هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَوَينـاكَ مِـن لَـومٍ عَلـى حُبِّ تُكتَما
وَقَصــرَكَ نَسـتَخبِر رُبوعـاً وَأَرسـُما
تَحَمَّــلَ عَنهـا مُنجِـدٌ مِـن خَليطِهِـم
أَطـاعَ الهَـوى حَتّـى تَحَـوَّلَ مُتهِمـا
وَمـا فـي سُؤالِ الدارِ إِدراكُ حاجَةٍ
إِذا اِسـتَعجَمَت آياتُهـا أَن تَكَلَّمـا
نَصـَرتُ لَهـا الشـَوقَ اللَجوجَ بِأَدمُعٍ
تَلاحَقــنَ فـي أَعقـابِ وَصـلٍ تَصـَرَّما
وَتَيَّمَنــي أَنَّ الجَــوى غَيـرُ مُقصـِرٍ
وَأَنَّ الحِمـى وَصـفٌ لِمَـن حَلَّ بِالحِمى
وَكَـم رُمتُ أَن أَسلو الصَبابَةَ نازِعاً
وَكَيـفَ اِرتِجـاعي فائِتـاً قَد تَقَدَّما
أُؤَلِّـفُ نَفسـاً قَد أُعيدَت عَلى الجَوى
شـَعاعاً وَقَلبـاً في الغَواني مُقَسَّما
لَقَـد أَخَـذَ الرُكبـانُ أَمسِ وَغادَروا
حَــديثَينِ مِنّــا ظــاهِراً وَمُكَتَّمـا
وَمـا كـانَ بـادي الحُبِّ مِنّا وَمِنكُمُ
لِيَخفــى وَلا سـِرُّ التَلاقـي لِيُعلَمـا
أَلا رُبَّمـا يَـومٍ مِـنَ الـراحِ رَدَّ لي
شــَبابِيَ مَوفــوراً وَغَــيِّ مُــذَمَّما
لَـدُن غُـدوَةٍ حَتّـى أَرى الأُفقَ ناشِراً
عَلـى شـَرقِهِ عُرفاً مِنَ اللَيلِ أَسحَما
وَمـا لَيلَـتي فـي بـاتُرُنجى ذَميمَةً
إِذا كـانَ بَعـضُ العَيشِ رَنقاً مُذَمَّما
طَلَعــتُ عَلـى بَغـدادَ أَخلَـقَ طـالِبٍ
بِنُجــحٍ وَأَحــرى وافِـدٍ أَن يُكَرَّمـا
شـَفيعي أَميـرُ المُـؤمِنينَ وَعُمـدَتي
سـُلَيمانُ أَحبـوهُ القَريضَ المُنَمنَما
قَصـائِدُ مَـن لَـم يَسـتَعِر مِن حُلِيِّها
تُخَلِّفـهُ مَحرومـاً مِـنَ الحَمدِ مُحرِما
خَوالِـدُ فـي الأَقـوامِ يُبعَثـنَ مُثَّلاً
فَمـا نَـدرُسُ الأَيّـامُ مِنهُـنَّ مُعلَمـا
وَجَــدنَ أَبــا أَيُّـوبَ حَيـثُ عَهِـدنَهُ
مِــنَ الأُنــسِ لا جَهمـاً وَلا مُتَجَهِّمـا
فَــتىً لا يُحِـبُّ الجـودَ إِلّا تَعَجرُفـاً
وَلا يَتَعـــاطى الأَمــرَ إِلّا تَهَجُّمــا
ثِقـافُ اللَيـالي في يَدَيهِ فَإِن تَمِل
صـُروفُ اللَيـالي رَدَّ مِنهـا فَقَوَّمـا
مَلِــيٌّ بِــأَلّا يَغلِــبَ الهَـزلُ جِـدَّهُ
وَلَــو راحَ طَلقـاً لِلنَـدى مُتَبَسـِّما
مُـؤَدٍّ إِلـى السـُلطانِ جُهـدَ كِفايَـةٍ
يَعُــدُّ بِهــا فَرضـاً عَلَيـهِ مُقَـدَّما
زَعيـمٌ لَهُـم بِـالعُظمِ مِمّـا عَنـاهُمُ
وَلَــو جَشـَّموهُ ثِقـلَ رَضـوى تَجَشـَّما
أُطيــعَ وَأَضــحى وَهــوَ طَـوعُ خَلائِقٍ
كَـرائِمَ يَتبَعـنَ النَـدى حَيـثُ يَمَّما
فَلا هُــوَ مُـرضٍ عاتِبـاً فـي سـَماحَةٍ
وَلا مُنصــِفٌ وَفـراً إِذا مـا تَظَلَّمـا
وَلَــم أَرَ مُعطــاً كَـالمُخَرِّمِ تَمَّمَـت
يَـداهُ عَلـى بَـذلٍ فَـأَعطى المُخَرِّما
رِبــاعٌ نَشـَت فيهـا الخِلافَـةُ غَضـَّةً
وَخُيِّـمَ فيهـا المُلـكُ طَلقـاً فَخَيَّما
أَلــومُ أَجَـلَّ النـاسِ قَـدراً وَهِمَّـةً
إِذا هُـوَ لَـم يَشـرَه إِلَيهـا تَغَنُّما
وَأَحســُدُ فيهــا آخَريــنَ أَلـومُهُم
وَمـا كُنتُ لِلحُسّادِ مِن قَبلِها ابنَما
ذَراكَ وَمَــن يَحلُـل ذَراكَ يَجِـد بِـهِ
مُجيــراً عَلـى الأَيّـامِ أَن يَتَهَضـَّما
بِحَســبِكَ أَنَّ الشـوسَ مِـن آلِ مُصـعَبٍ
رَضـوكَ عَلـى تِلـكَ المَكـارِمِ قَيِّمـا
رَدَدتَ عَلَيهِـم ذا اليَمينَيـنِ نَجـدَةَ
تَحَــرَّقُ فــي أَعــدائِهِم وَتَكَرُّمــا
وَكَـم لَبِسـَت مِنـكَ العِـراقُ صـَنيعَةً
يُشــارِفُ مِنهـا الأُفـقُ أَن يَتَغَيَّمـا
ثَلَثــتَ فُراتَيهــا بِجــودِ ســَجِيَّةٍ
وَجَــدناكَ أَولـى بِالتَـدَفُّقِ مِنهُمـا
وَمَكرُمَـةٍ لَـم يَبتَـدِ القَـومُ صَوغُها
وَلَــم يَتَلافَــوا مُبتَناهـا تَعَلُّمـا
هُــديتَ لَهــا إِنَّ التَكَــرُّمَ فِطنَـةٌ
وَقَـد يَغفُـلُ الشـَهمُ الأَريـبُ لِيَلأُما
وَلَيـسَ يَنـالُ المَـرءُ فارِعَةَ العُلا
إِذا لَـم يَكُن بِالمَغرَمِ الئِدِّ مُغرَما
وَدِدتُ لَـوَ انَّ الطَيـفَ مِـن أُمِّ مالِكٍ
عَلــى قُـربِ عَهـدَينا أَلَـمَّ فَسـَلَّما
لَسـَرعانَ مـا تـاقَت إِلَيـكِ جَوانِحي
وَمــا وَلِهَـت نَفسـي إِلَيـكِ تَنَـدُّما
ذَكَرتُــكِ ذِكــرى طـامِعٍ فـي تَجَمُّـعٍ
رَأى اليَـأسَ فَاِرفَضـَّت مَـدامِعُهُ دَما
وَمِثلُـكِ قَـد أَعطـى سـُلَيمانُ بُلغَـةً
إِلى المَجدِ لَو أَعطى سُلَيمانُ مُنعِما
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.