هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات21
غَـرامٌ مـا أُتيـحَ مِـنَ الغَرامِ
وَشـــَجوٌ لِلمُحِــبِّ المُســتَهامِ
عَشـيتُ عَـنِ المَشيبِ غَداةَ أَصبو
بِــذِكرِكِ أَو صـَمِمتُ عَـنِ المَلامِ
أَيـا قَمَـرَ التَمامِ أَعَنتَ ظُلماً
عَلَـيَّ تَطـاوُلَ اللَيـلِ التَمـامِ
أَمـا وَفُتـورِ لَحظِـكِ يَومَ أَبقى
تَصــَرُّفُهُ فُتــوراً فـي عِظـامي
لَقَــد كَلَّفتِنــي كَلَفـاً أُعَنّـى
بِــهِ وَشــَغَلتِني عَمّـا أَمـامي
سـَيُقتَلُ في المَسيرِ إِذا رَحَلنا
غَليـلٌ كـانَ يَمـرَضُ في المُقامِ
أَسـاءَ لَهيـبُ خَـدٍّ مِنـكِ تَـدمى
مَحاســـِنُهُ بِقَلــبٍ فيــكِ دامِ
أُعيــذُكِ أَن يُــراقَ دَمٌ حَـرامٌ
بِـذاكِ الـدَلِّ فـي شـَهرٍ حَـرامِ
مُحَمَّـدُ يا اِبنَ عَبدِ اللَهِ لَولا
نَـداكَ لَفـاضَ مَعـروفُ الكِـرامِ
وَمــا لِلنَجــمِ إِلّا طـولُ قَـومِ
بِهِـم تَسـمو بِفَخـرِكَ أَو تُسامي
لَكُـم بَيـتُ الأَعـاجِمِ حَيثُ يُبنى
وَمُفتَخَــرُ المَرازِبَـةِ العِظـامِ
يَلومُـكَ في النَدى مَن لَم يُوَرَّث
عُلا الشـَرَفِ الَّـذي عَنـهُ تَحامى
فِـداؤُكَ صـاحِبُ النَسـَبِ المُعَمّى
مِـنَ الأَقـوامِ وَالخُلُـقِ الكَهامِ
فَمـا اِسـتُجديتَ إِلّا جِئتَ عَفـواً
كَفَيـضِ البَحـرِ أَو صَوبِ الغَمامِ
وَكَــم مِـن سـُؤدُدٍ غَلَّسـتَ فيـهِ
وَلَـم تَربَع عَلى النَفَرِ النِيامِ
أَراجِعَـــتي يَــداكَ بِــأَعوَجِيٍّ
كَقَدحِ النَبعِ في الريشِ اللُؤامِ
بِــأَدهَمَ كَـالظَلامِ أَغَـرَّ يَحلـو
بِغُرَّتِــــهِ دَيــــاجيرَ الظَلامِ
تَقَـدَّمَ فـي العِنـانِ فَمَـدَّ مِنهُ
وَضـَبَّرَ فَاِسـتَزادَ مِـنَ الحِـزامِ
تَــرى أَحجــالَهُ يَصـعَدنَ فيـهِ
صُعودَ البَرقِ في الغَيمِ الجَهامِ
وَمـا حَسـَنٌ بِـأَن تُهـديهِ فَـذّاً
سـَليبَ السـَرجِ مَنـزوعَ اللِجامِ
فَـأَتمِم مـا مَنَعـتَ بِـهِ وَأَفضِل
فَمــا الإِفضــالُ إِلّا بِالتَمـامِ
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026