هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَيْــري رَمَيْــنَ ذواتُ الأَعْيــن النُّجُــل
إِذْ رِشــْنَ نَبـلَ فُتـورِ اللّحـظ بالْكَحَـلِ
مَــن راحَ صــَبّاً بحـبّ الغانيـاتِ فلـي
قَلْــبٌ بحــبِّ المعــالِي راحَ فـي شـُغُل
وكــم صــبوتُ إلـى وَرْدِ الخـدود ولـم
أَرْضِ العـذولَ الـذِي قـد لـجّ في العَذَل
لــم يَحْــم مَنِّــيَ خَــدّاً لَـدْغُ عَقْرَبـهِ
ولا ثَنَتْنِــي ســهامُ اللّحــظِ عـن مُقِـل
ولا نَهْتنـــي حُلَـــى ألفــاظِ غانيــةٍ
عـن رَشـْفِ مـا فـي ثَناياهـا من العَسَل
ولا قَنِعــتُ بــزور الْوَعْــدِ مــن رَشـَإٍ
دون التّعـــانُقِ والتَّجميــش والقُبَــلِ
مـا زلـتُ أَخلـع فـي رَبْـعِ الصِّبا رَسَنِي
لَهْــواً وأســحبُ فيــه رَيْطــةَ الغَـزَلِ
فــالآن لمّــا قَضــَتْ نَفْســي مآربهَــا
ونِلــتُ مــن كــلّ شــيءٍ غايـةَ الأَمـلِ
أَقصــرتُ يـا سـَلْمَ عمّـا تَعلمِيـن فمـا
أَصــْبُو لَربْــع ولا أَبْكــي علــى طَلَـل
لمّــا بَلغــتُ أشــُدِّي بعـدما انْقَرَضـَتْ
بعــد الثّلاثيـن خَمْـسٌ مِـن زمـانِيَ لـي
راجعــتُ حِلمــي وآثـرتُ الوَقَـار وَمـن
يَحْلُــمْ يُــوَقَّرْ ومَــنْ يَســْتَحْي يُنتضـلِ
كمـا أطعـتُ شـبابي فـي الصـِّبا فكـذا
أُطيــع فــي صــالح الأعمـال مُكْتَهلـي
يـا شـهْرَ مُفْـترضِ الصـَّوْمِ الـذي خَلَصـَتْ
فيــه الضــمائُر بـالإخلاصِ فـي العمـل
أَرْمَضــْتَ يــا رمضــانُ السـِّيئاتِ لنـا
بُشــْر بِنــا للتُّقَــى عَلاَّ علــى نَهَــلِ
صـــَومٌ وبِـــرٌّ ونُســـْكٌ فِيــك مُتّصــِلٌ
بِصــــالحٍ وخشـــوعٍ غيـــرِ منفصـــِل
يــا ليــت شــهركَ حَـوْلٌ غيـرُ مُنْقَطِـع
وليـــت ظِلِّـــك عنّــا غيــرُ مُنْتقِــل
مـا أنـت فـي أشـهرِ الحَوْلِ الّتِي سَلفتْ
إلاّ كمثِــلِ نِــزارٍ فــي بنــي الرُّسـُلِ
مَلْــكٌ إذا سـِيلَ أَغْنَـى السـائِلين لـه
وإن هُــمُ ســكَنوا أعْطَــى ولــم يُسـَل
تَلقـاه فـي الحـربِ كَرَّاراً إذا اسْتَعَرتْ
وحــامَ طيـرُ الـرَّدَى بالمعشـِر النُّـزُلِ
حَســّام مــا مِـنْ عِظمـاتِ الأُمـور أَبَـيْ
نَ الحَســْمَ وَصـَّالُ مـا مِنهـنّ لـم يَصـِل
لا بالضــعيف قُــوَي الآراءِ عــن حَــدَثٍ
يُــرْدِي الأنــامَ ولا الهِّيابــةِ الوْكَـلِ
يَنـال بالسـيف مـا تَعْيـا السـيوفُ به
وبالنَّباهــة مــا يُعِيــي ذوِي الحِيَـلِ
يقظــانُ حِيــن ينــامُ الحـزمُ مُحْتَـرِسٌ
مُتَـــــرَّفٌ شـــــَرِسٌ عَجْلانُ ذُو مَهَــــلِ
زِنْــت الخلافــةَ مــذ أُلْبِسـْتَ خِلْعَتَهـا
وزدْت دَوْلَتَهـــا عِــزّاً علــى الــدُّوَل
لـــولاكَ كـــانتْ بِلا جِيـــد ولا جَيَــد
ولا جفـــــونٍ ولا كُحْــــلٍ ولا كَحَــــلِ
نَظَمــتَ بالعـدلِ تيجـانَ البهـاءِ لهـا
وبالســماحةِ وَشــْيَ الْحَلْــي والحُلَــلِ
فالــدِّينُ غيــرُ مهِيــض إذ نهضـتَ بـه
وَفَيْلَــقُ الجــودِ منصـورٌ علـى البَخَـلِ
والكفــرُ فـي شـَظَفٍ والـدينُ فـي شـَرَف
والجــودُ فـي سـَرَفٍ والنـاس فـي جَـذَلِ
فــانْعَمْ بعيــدٍ تركـتَ المسـلِمينَ بـه
سـِلْماً وغـادرتَ أَهـل الكفِـر فـي جَـدَلِ
نصــرتَ مِلّــةَ جَــدَّيك الَّلــذَيْ ســلَفا
حــتى غـدتْ بـك تَسـْتَعلي علـى المِلـل
لئن أتـى العِيـد مِـن لُقيـاكَ فـي فَرحٍ
لقـد مَضـَى الصـومُ مِـن منـآك فـي ثَكل
بــرزتَ فيــه بــروزَ الشــمسِ طالعـةً
وقــد أَعـاد الضـُّحاءَ النَّقْـعُ كالطَّفَـل
والــــبيضُ تَزْهَـــرُ والأَعلامُ خافقـــةٌ
والأرضُ فــي رَهَــج والجــوُّ فــي زَجَـلِ
فليــس يَصــْرِف لحــظَ العيــن مُرْسـِلُه
إِلاّ إلــى ســابحٍ فــي الأرِض أو بطــلِ
والشـمسُ فـوقَ مَـدارِ الجِيـشِ قـد حُجِبتْ
فــي جَوِّهــا بمُتــون البِيــضِ والأَسـَلِ
حــتى بلغــتَ المُصــَلّى خاشـعاً نَسـِكاً
خشـــوعَ جَـــدِّك فـــي أَزمــانِه الأُولِ
فقمــتَ فيهــم خطيبــاً مِصـْقعاً لَسـِناً
بكــــلّ مُنْفَصــــِلٍ نَثْـــراً ومُتَّصـــِل
فَــأيُّ قلــبٍ جلِيــدٍ لَــم يــرِقَّ لهـمْ
وأيُّ موعِظَــــةٍ غَـــرَّاءَ لَـــم تُقَـــلِ
بلاغَـــةٌ نبـــوِيٌ النَّظـــمِ مُحْكَمُهـــا
وخُطْبَــةٌ لــم يَنْلهــا مُهْمَــلُ الخَطَـلِ
أَبنْــتَ بـالحقِّ مـا قـد كـان مُشـْتَبِهاً
مـــن الهُــدَى فَتَجَلَّــى كُــلُّ مُشــْتَكِل
برهــانُ صــِدْقٍ شــَفَيتَ الأَوليــاءَ بِـه
وســُقْتُه بيــن رَيْــثِ القَـول والعَجَـلِ
نالوا بما سمِعوا الزُّلفَى فما افْترقُوا
إلاّ وهُـمْ مـن رِضـا الرّحمـانِ فـي جُمَـلِ
صــــــلَّوا وراءَك والأَملاكُ خلفَهُـــــمُ
مُبَلَّغيـــن لأَعَلـــى الســـُّؤْلِ والأَمــلِ
ومَحَّـصَ اللـه مـا كـانوا قـد اقْترفوا
حــتى تَبَّــروا مــن الآثــام والزَلـلِ
ومــا تَــأخرّتُ مــن زهــد خسـرتُ بـه
أجــري ولا غبـت عـن رؤيـاك مـن مَلَـلِ
ومَــن يــبيعُ نهــاراً مُشــْرِقاً بـدُجىً
ومــن يَخُــوصُ ضــُحَى الإِصــباح للطَّفَـل
لكــن تخلّفــتُ مــن ســُقْمٍ ومِـن أَلـمٍ
طِفقْـــتُ بينهمــا كالهــائِم الخَبِــل
داءٌ يــذودُ عــن العينيــن نومَهُمــا
وعِلَّــةٌ بِــيَ قــد زادَتْ علــى العِلـل
فــإن تكـن قَصـَّرتْ بِـي عنـك إذ سـَقِمَتْ
رِجلِــي فــإنّي صــحيحُ الـودّ والعمـلِ
لا وجُـــه نُصــْحي وطاعــاتي بمُنْصــَرِفٍ
عَمّـــا عهِـــدتَ ولا قلـــبي بمُنْتَقِــل
إنِّـــي بحبّــك ممــزوجٌ كمــا مَزَجَــتْ
أيِـدي السـُّقاة مِـزاجَ المـاء بالعَسـلِ
صــلّى عليــك وأعطــاك السـعادةَ مَـنْ
حَبــاك بالنّصـرِ والتـأخيرِ فـي الأَجـل
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)