هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَقى دارُ لَيلـى حَيثُ حَلَّت رُسومُها
عِهـادٌ مِـنَ الوَسـمِيِّ وُطـفٌ غُيومُها
فَكَـم لَيلَـةٍ أَهـدَت إِلَـيَّ خَيالَهـا
وَسـَهلُ الفَيـافي دونَهـا وَحُزومُها
تَطيـبُ بِمَسـراها البِلادُ إِذا سـَرَت
فَيَنعُــمُ رَيّاهـا وَيَصـفو نَسـيمُها
إِذا ذَكَرَتـكِ النَفـسُ شَوقاً تَتابَعَت
لِـذِكراكِ أُحـدانُ الـدُموعِ وَتومُها
قَضـى اللَـهُ أَنّـي مِنكِ ضامِنُ لَوعَةٍ
تَقَضـّى اللَيـالي وَهيَ باقٍ مَقيمُها
أَميــلُ بِقَلــبي عَنــكِ ثُـمَّ أَرُدُّهُ
وَأَعـذِرُ نَفسـي فيـكِ ثُـمَّ أَلومُهـا
إِذا المُهتَـدي بِـاللَهِ عُـدَّت خِلالُهُ
حَسـِبتَ السـَماءَ كاثَرَتـكَ نُجومُهـا
لَقَـد خَـوَّلَ اللَـهُ الإِمـامَ مُحَمَّـداً
خُصـوصَ مَعـالٍ فـي قُرَيـشٍ عُمومُهـا
أُبُــوَّتُهُ مِنهــا خَلائِفُهــا الأُلـى
لَهـا فَضلُها في النائِباتِ وَخيمُها
وَلَيــسَ حَـديثُ المَكرُمـاتِ بِكـائِنٍ
يَـدَ الـدَهرِ إِلّا حَيـثُ كانَ قَديمُها
أَقَــرَّت لَـهُ بِالفَضـلِ أُمَّـةُ أَحمَـدٍ
فَــدانَ لَــهُ مُعوَجُّهــا وَقَويمُهـا
وَلَـو جَحَـدَتهُ ذَلِـكَ الحَـقَّ لَم تَكُن
لِتَــبرَحَ إِلّا وَالنُجــومُ رُجومُهــا
هَنَتــكَ أَميـرَ المُـؤمِنينَ مَـواهِبٌ
مِـنَ اللَـهِ مَشـكورٌ لَـدَيكَ جَسيمُها
وَتَأييـدُ ديـنِ اللَـهِ إِذ رُدَّ أَمرُهُ
إِلَيـكَ فَـرَوّى فـي الأُمـورِ عَليمُها
بَنـو هاشـِمٍ فـي كُـلِّ شـَرقٍ وَمَغرِبٍ
كِـرامُ بَنـي الدُنيا وَأَنتَ كَريمُها
إِذا مـا مَشـَت فـي جانِبَيكِ بِأَوجُهٍ
تَهَضــَّمُ أَقمـارَ الـدُجى وَتَضـيمُها
رَأَيـتُ قُرَيشـاً حَيـثُ أُكمِـلَ مَجدُها
وَتَمَّـت مَسـاعيها وَثـابَت حُلومُهـا
تَـوالى سَوادُ الريشِ مِن عِندِ صالِحٍ
إِلَيــكَ بِأَخبــارٍ يَســُرُّ قُـدومُها
مُحَلِّقَـةً يُنـبي عَـنِ النَصـرِ نُطقُها
وَقَبلَـكَ مـا قَـد كانَ طالَ وُجومُها
نُخَبِّــرُ عَـن تِلـكَ الخَـوارِجِ أَنَّـهُ
هَـوى مُكرَهـاً تَحتَ السُيوفِ عَظيمُها
أَرى حَـوزَةَ الإِسـلامِ حيـنَ وَليتَهـا
تُخَــرِّمَ باغيهــا وَحيـطَ حَريمُهـا
تَــدارَكَ مَظلــومُ الرَعِيَّــةِ حَقَّـهُ
وَخَلّـى لَـهُ وَجـهَ الطَريـقِ ظَلومُها
وَبَصـبَصَ أَهـلُ العَيـثِ حيـنَ هَداهُمُ
أَخــو سـَطَواتٍ مـا يُبِـلُّ سـَليمُها
وَقَـد أَعتَتِ الرومُ الَّذي طولِبَت بِهِ
بِـأَبريقَ لَمّـا خُبِّـرَت مِـن غَريمُها
هَـلِ الـدينُ إِلّا فـي جِهادٍ تَقودُنا
إِلَيــهِ عِجــالاً أَو صـَلاةٍ تُقيمُهـا
تَقَضــَّت لَيـالي الشـَهرِ إِلّا بَقِيَّـةً
تَهَجَـدُ فيهـا جاهِـداً أَو تَقومُهـا
وَأَيســَرُ مـا قَـدَّمتَ لِلَّـهِ طالِبـاً
لِمِرضــاتِهِ أَيّــامُ فَـرضٍ تَصـومُها
هَجَــرتَ المَلاهــي حِسـبَةً وَتَفَـرُّداً
بِئايـاتِ ذِكـرِ اللَهِ يُتلى حَكيمُها
وَأَخلَلــتَ بِاللَـذّاتِ وَهـيَ أَوانِـسٌ
مَرابِعُهــا مُستَحســَناتٌ رُســومُها
وَما تَحسُنُ الدُنيا إِذا هِيَ لَم تُعَن
بِــآخِرَةٍ حَســناءَ يَبقـى نَعيمُهـا
بَقـاؤُكَ فينـا نِعمَـةُ اللَهِ عِندَنا
فَنَحـنُ بِـأَوفى شـُكرِها نَسـتَديمُها
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.