هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتُـرى الزَمـانُ يُعيـدُ لـي أَيّـامي
بَيــنَ القُصــورِ الــبيضِ وَالآطـامِ
إِذ لا الوِصــالُ بِخُلسـَةٍ فيهِـم وَلا
فَــرطُ اللِقــاءِ لَــدَيهِمُ بِلِمــامِ
ســاعاتُ لَهــوٍ مـا تَجَـدَّدَ ذِكرُهـا
إِلّا تَجَـــدَّدَ عِنـــدَ ذاكَ غَرامـــي
وَهَــوىً مِـنَ الأَهـواءِ بـاتَ مُـؤرِقي
فَكَـــأَنَّهُ ســـَقَمٌ مِـــنَ الأَســقامِ
لِلـــدَهرِ عِنــدي مِنَّــةٌ مَشــكورَةٌ
شـَفَتِ الَّـذي فـي الصـَدرِ مِن أَوغامِ
وَاللَــهِ مـا أَسضـى مَبـادِئَ نِعمَـةٍ
إِلّا تَغَمَّــــدَ أَهلَهــــا بِتَمـــامِ
طَلَـبَ العِمامَـةَ وَالقَضـيبَ وَأَينَ لَم
تَبلُـــغ حَماقَــةُ ذَلِــكَ الحَجّــامِ
أَتُــراهُ وُهِّــمَ أَنَّــهُ أَهــلٌ لَهـا
ســـَفَهاً تَعَـــدّي هَــذِهِ الأَوهــامِ
قَـد رامَ تَفريـقَ المَـوالي بَعـدَما
جُمِعــوا عَلــى مَلِــكٍ أَغَـرَّ هُمـامِ
مُتَعَـــزِّزٍ بِــاللَهِ أَصــبَحَ نِعمَــةً
لِلَّـــهِ ســـابِغَةً عَلـــى الإِســلامِ
ثَبــتِ الأَنـاةِ إِذا اِسـتَبَدَّ بِرَأيِـهِ
وَفّــاكَ حَقّــا النَقــضِ وَالإِبــرامِ
ســاقَ الأُمــورَ بِعَزمِـهِ فَاِستَوسـَقَت
لِمُوَفَّـــقٍ فـــي أَمـــرِهِ عَـــزّامِ
فَخـمٌ إِذا حَمَـلَ السـِلاحَ عَجِبـتَ مِـن
بَــدرٍ تَــأَلَّقَ فــي ســَوادِ غَمـامِ
لَبّــاسِ أَثــوابِ الحُــروبِ مُشــَمِّرٍ
عَــن ســاعِدَي أَســَدٍ بِبيشـَةِ هـامِ
يَجفـو رَقيـقَ العَيـشِ حَتّـى تَنجَلـي
شـــُبَهُ الشـــُكوكِ وَســُدفَةُ الإِظلامِ
لَمّا اِستَرابَ بِما اِستَرابَ بِهِ اِنبَرى
بِمُهَنَّـــدِ الحَــدَّينِ غَيــرِ كَهــامِ
فَسـَرى بِعَيـنٍ مـا تَنامُ عَلى القَذى
لِهَلاكِ ســَرعى فــي الحِجـالِ نِيـامِ
لَعِبــوا وَلَــجَّ بِهِـم لَجـوجٌ ماحِـكٌ
فـي الحَـربِ يُرخِصـُها عَلى المُستامِ
أَيقَظتُمــوهُ وَنِمتُــمُ عَــن صــَولَةٍ
طَحَنَـــت مَنــاكِبَ يَــذبُلٍ وَشــَمامِ
مــا غَرَّكُــم مِنــهُ وَقَــد جَرَّبتُـمُ
ســـَطَواتِهِ فــي ســالِفِ الأَعــوامِ
تَـرَكَ الهَـوادَةَ حيـنَ كَـرَّ يُريـدُكُم
بِعَزيمَـــةٍ فَصـــلٍ وَطَـــرفٍ ســامِ
وَغَــدا وَآجــامُ الرِمــاحِ مَظِنَّــةٌ
مِنــهُ وَمَغنـى اللَيـثِ فـي الآجـامِ
حَشــَدَت مَــواليهِ لَــهُ فَتَرادَفَــت
عُصــَباً تُســايِفُ دونَــهُ وَتُرامــي
لَـو لَـم يَكونـوا مُقـدِمينَ تَعَلَّموا
مِنــهُ التَقَــدُّمَ صــاعَةَ الإِقــدامِ
مُتَقَحِّــمٌ بِهِــمِ الغُمــارَ وَعَزمُــهُ
أَن يَخلِـــــطَ الأَعلامَ بِـــــالأَعلامِ
يَسـلونَهُ فيهـا الأَنـاةَ وَقَـد رَأَوا
لُجَجــاً يَمــوجُ بِهِــنَّ بَحــرٌ طـامِ
شــَفَقاً عَلـى خَيـرِ البَرِيَّـةِ كُلِّهـا
نَفســـاً وَأَفضـــَلِ ســَيِّدٍ وَإِمــامِ
لَمّــا شـَهَرتَ السـَيفَ مُزدَلِفـاً بِـهِ
قَلِــقَ العُبَيــدُ وَرامَ كُــلَّ مَـرامِ
وَزَحَفــتَ مِـن قُـربٍ فَلَـم تَـكُ دارُهُ
لَمّــا زَهَفــتَ إِلَيــهِ دارَ مُقــامِ
جَمَــعَ العَزيمَــةَ وَالإِبــاقَ بِفَـرَّةٍ
مَــذكورَةٍ أَخزَتــهُ فــي الأَقــوامِ
يَرجــو الأَمــانَ وَلا أَمـانَ لِغـادِرٍ
رَشــَقَ العَصــا وَأَحَــلَّ كُــلَّ حَـآمِ
فَــاليَومَ وجَــدَتِ الخِلافَــةِ عِزِّهـا
وَأَضــاءَ وَجــهُ المُلــكِ بَعـدَ ظَلامِ
أَضــحى بُغــاءُ وَأَقرَبــوهُ وَهِزبُـهُ
وَكَــــأَنَّهُم حُلُــــمٌ مِـــنَ الأَحلامِ
طـاحوا فَمـا بَكَـتِ العُيـونُ عَلَيهِمِ
بِــدُموعِها وَمَضــَوا بِغَيــرِ ســَلامِ
فَاِســلَم أَميـرَ المُـؤمِنينَ مُمَتَّعـاً
بِتَتــــــابُعِ الآلاءِ وَالإِنعـــــامِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.