هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ جَـارَى أَبُـو لَيْلَى بِقَحْمٍ
وَمُنْتَكِـثٍ عَلَـى التَّقْرِيبِ وانِي
إِذَا هَبَـطَ الْخَبَـارَ كَبَا لِفِيهِ
وَخَـرَّ عَلَـى الْجَحَافِلِ وَالْجِرانِ
يُبَصــْبِصُ وَالْقَنـا زُورٌ إِلَيْـهِ
وَقَـدْ أَعْـذَرْنَ في وَضَحِ الْعِجانِ
يُخَـوِّفُنِي أَبُـو لَيْلَـى وَدُونِـي
بَنُو الْغَمَراتِ وَالْحَرْبِ الْعَوَانِ
ســَتَقْذِفُ وائِلٌ دُونِـي جَمِيعـاً
وَتَطْعُـنُ إِنْ أُشِئْتَ إِلَى الطِّعانِ
وَمَـا أَنَا إِنْ أَرَدْتُ هِجاءَ قَيْسٍ
بِمَخْــزُولٍ وَلَا خَاشـِي الْجِنـانِ
أَهُــمُّ بِشـَتْمِهِمْ وَيَكُـفُّ حِلْمِـي
عَـوَارِمَ يَعْتَلِجْـنَ عَلَـى لِسَانِي
خَنـافِسُ أَدْلَجَـتْ لِمَبِيـتِ سـَوْءٍ
وَرِثْـنَ فِـرَاشَ زَانِيَـةٍ وَزَانِـي
وَمَـا أُمٌّ رَبَـوْتَ عَلَـى يَـدَيْها
بِطَــاهِرَةِ الثِّيـابِ وَلَا حَصـَانِ
كَــأَنَّ عِجَانَهـا لَحْيـا جَـزُورٍ
تَحَسـَّرَ عَنْهُمـا وَضـَرُ الْجِـرانِ
وَلَـوْ أَنِّـي بَسـَطْتُ عَلَيْكَ شَتْمِي
وَجَـدِّكَ مَـا دَهَنْتُـكَ بِالـدِّهانِ
فَلَا تَنْــزِلْ بِجَعْــدِيٍّ إِذَا مَـا
تَـرَدَّى الْمُكْرَعـاتُ مِنَ الدُّخانِ
فَإِنَّــكَ غَيْـرُ واجِـدِهِ حَشـُوداً
وَلَا مُســْتَنْكِراً دارَ الْهَــوَانِ
يَبِيــتُ عَلَــى فَرَاسـِنَ مُعْجَلاتٍ
خَبِيثــاتِ الْمَغَبَّـةِ وَالْعُثَـانِ
وَشــِلْوٍ مُــزِّقَ الْأَغْـرَاسُ عَنْـهُ
إِذَا لَـمْ يُصـْلِهِ لَهَـبُ الأَفَانِي
وَمــا تَنْفَــكُّ حَنْكَلَـةٌ زَمُـوعٌ
تُواعِــدُهُ إِلَـى أَدْنَـى مَكَـانِ
أَزَبُّ الْحــاجِبَيْنِ بِعَـوْفِ سـَوْءٍ
مِـنَ الْحَـيِّ الَّـذِينَ عَلَى قَنَانِ
قُبَيِّلَـةٌ يَـرَوْنَ الْغَـدْرَ مَجْـداً
وَلَا يَـدْرُونَ مَـا نَقْـلُ الْجِفَانِ
الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.