هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نِعـم المعيـن على الوغى في مأزقٍ
لبِسـت بِـه الأبطـالُ نَفْـعَ القَسـْطلِ
فــرس أشــم المنكِــبين مقابــل
يرمـي الجنـادل مِـن يـديه بِجندل
تُنبِيــك عــن أفعــاله أعضــاؤه
حُســْنا وعــن أخــراه عِتـقُ الأوّلِ
عَجِــرُ الوظِيـفِ كـأنّ لـونَ أدِيمـه
حُبُـــكُ الســحابِ بعــارٍ مُتَهَلِّــلِ
وتــرى لــه ذَنَبــاً يَهُـزُّ فضـولَهُ
ويَجرُّهُــــنَّ كَرَيْطَـــة المتغـــزّلِ
فـي حُسـْن عُـرْفٍ قـد تكامـل نَبْتُـه
جَعْــدٍ كحاشــيةِ الـرداءِ المسـبلِ
وكأنمـــا مــبيضّ أعلــى وجهــه
وجبِينِــه ضــوءُ الصـباحِ المقبِـلِ
أَمْضــَى إذا أرســلته فــي حلبـة
مـن قـول لا ومـن التفاتَـةِ مُعْجَـلِ
وكـــأنّ دَفَّـــةَ ســَرجِه ولجــامِه
شــُدَّا علـى ظهـرِ السـِّماكِ الأعـزلِ
وكــأن حــافِرهُ إذا وطـئ الحصـى
شــَدّاً يَخُــطّ بــه حسـاب الجُمَّلِـذ
ويســابِق الـبرقَ المثـارَ بخَطـوِه
وَيزيـد فيـه علـى الصَّبا والشَّمأَلِ
وتـراه يمـرح في العِنانِ إذا بدا
مَــرَحَ المحــبِّ التـائهِ المتـدلِّلِ
سـَلَبَ الغـوانيَ حسـنَهُنَّ فجـاء فـي
أَبْهَـى مِـن القمـر المنيـر وأَجْمل
فكأنّمــا لَبِــس الخـدودَ ولاح فـي
جِلْــدٍ برَيْعــان الضــّحى مُتَسـَرْبِلِ
يُخْفــى وراءَ قَــذاله مــن طُـوله
فـي السـَّرْجِ فارسـَه عـن المستقبِل
صـافي الصـَّهِيلِ كـأنّ فـي تَرْجِيعِـه
غَــرِدٌ تَبَــدَّى فــي الثقيـل الأَوّل
ذو فَــوْنسٍ مــالَت نَــواحِي عُرْفِـهِ
مُسْتشــْرفُ الأَعْلَــى رَحِيــبُ الأسـفلِ
فكأنّمــا يَقَــقُ البَيــاضِ بـوجهِه
مــاءٌ بَــدَا مُتَـدافِعاً فـي جَـدْولِ
مُتشــاوسُ العينيـن يُربِـي فيهمـا
حُسـْناً علـى عَيْـنِ الغـزال الأَكْحـلِ
يبـدو فيَسـْبِي النـاظرين ولا تَـرى
للقَــوم عــن لَحَظـاته مِـن مَعْـدِلِ
لَــدْن الأَعــالي فــي ذُرَاهُ تَمَـوُّجٌ
مَـوْجَ العَـذارَى فـي الكثيب الأهيل
فكــان هــامَتَهُ هنالِــك غــازلت
شـَرْبَ المـدام الخنـدريس السَّلْسـَلِ
يَغْـدُو بـه الملِـكُ العزيـزُ كـأنه
قمـر علـى نجـم السـماءِ المعتلي
تتأمّــل الأبصــار منـه إذا بـدا
مَلكــاً أَغَــرّ علــى أَغَــرَّ مُحَجَّـلِ
يا بن الوصِي المرتضَى يا بن الإِما
مِ المجتـبى يـابنَ النـبي المرسَلِ
مـا بـال مالِـكَ ليس يرمِيه الندى
إلا يُوافِــق منــه مَوْضــِعَ مَقْتــلِ
كــرم يبـاري الريـح غيـر مقصـّرٍ
وجَـداً يزيـد علـى الغَمامِ المُسْبِلِ
ومـواهب تسـرِي لمـن لـم يسـرِ فِي
طلـب الغنـى وتُنيـل مـن لم يسأل
هــذي فضــائِلك الـتي قـد نزّلـت
بــالنصّ فـي آيِ الكتـاب المنـزل
أنــت المحصـّل فـي زمـانٍ أصـبحت
أملاكـــه كــالقول غيــر محصــّلِ
لـو لـم تكـن ذا جَحْفَـلٍ لَغَدَوْتَ من
عَزَمــاتِ رأيــك وَحْـدَه فـي جَحْفَـلِ
عجبــاً لأبصــارٍ تــراك ولـو درت
مِقــدارَ فَضــْلِك كُـنَّ عنـك بِمَعْـزِلِ
لــو وازن الأطـوادَ فضـلُك فاقهـا
عظمــاً ومــال بعالِــج وبيَــذْبُلِ
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)