هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـذيري فيـكَ مِـن لاحٍ إِذا مـا
شــَكَوتُ الحُــبَّ حَرَّقَنـي مَلامـا
فَلا وَأَبيــكِ مـا ضـَيَّعتُ حِلمـاً
وَلا قــارَفتُ فـي حُبّيـكِ ذامـا
أُلامُ عَلـى هَـواكِ وَلَيـسَ عَـدلاً
إِذا أَحبَبــتُ مِثلَـكِ أَن أُلامـا
لَقَــد حَرَّمـتِ مِـن وَصـلي حَلالاً
وَقَـد حَلَّلـتِ مِـن هَجـري حَراما
أَعيــدي فِــيَّ نَظـرَةَ مُسـتَثيبٍ
تَـوَخّى الأَجـرَ أَو كَـرِهَ الأَثاما
تَــرى كَبِــداً مُحَــرَّةً وَعَينـاً
مُؤَرَّقَـــةً وَقَلبــاً مُســتَهاما
تَنـاءَت دارُ عَلـوَةَ بَعـدَ قُـربِ
فَهَــل رَكـبٌ يُبَلِّغُهـا السـَلاما
وَجَــدَّدَ طَيفُهـا لَومـاً وَعَتبـاً
فَمــا يَعتادُنــا إِلّا لِمامــا
وَرُبَّــتَ لَيلَـةٍ قَـد بِـتُّ أُسـقى
بِعَينَيهــا وَكَفَّيهـا المُـداما
قَطَعنـا اللَيلَ لَثماً وَاِعتِناقاً
وَأَفنَينــاهُ ضــَمّاً وَاِلتِزامـا
وَقَـد عَلِمَـت بِـأَنّي لَـم أُضـَيِّع
لَهـا عَهـداً وَلَـم أُخفِر ذِماما
لَئِن أَضــحَت مَحَلَّتُنــا عِراقـاً
مُشـــَرِّقَةً وَحِلَّتَهـــا شـــَآما
فَلَــم أُحــدِث لَهـا إِلّا وِداداً
وَلَــم أَزدَد بِهــا إِلّا غَرامـا
خِلافَــةُ جَعفَــرَ عَــدلٌ وَأَمــنٌ
وَحِلـمٌ لَـم يَـزَل يَسـَعُ الأَناما
غَريـبُ المَكرُمـاتِ تَـرى لَـدَيهِ
رِقـابَ المـالِ تُهتَضَمُ اِهتِضاما
إِذا وَهَـبَ البُـدورَ رَأَيتَ وَجهاً
تَخـالُ بِحُسـنِهِ البَدرَ التَماما
غَنِــيٌّ أَن يُفــاخِرُ أَو يُسـامي
جَليــلٌ أَن يُفـاخَرَ أَو يُسـامى
غَمَـرتَ النـاسَ إِفضـالاً وَفَضـلاً
وَإِنعامــاً مُبِــرّاً وَاِنتِقامـا
نَعُـدُّ لَـكَ السـِقايَةَ وَالمُصـَلّى
وَأَركــانَ البَنِيَّـةَ وَالمَقامـا
مَكـارِمَ قَـد وَزَنـتَ بِها ثَبيراً
فَلَـم تَنقُـص وَطُلـتَ بِها شِماما
وَمـا الخُلَفاءُ لَو جاروكَ يَوماً
بِمُعتَلِقيــكَ رَأيـاً وَاِعتِزامـا
أَلَســتَ أَعَمَّهُـم جـوداً وَأَزكـا
هُــمُ عـوداً وَأَمضـاهُم حُسـاما
وَلَـو جُمِـعَ الأَئِمَّـةُ فـي مَقـامٍ
تَكـونُ بِـهِ لَكُنـتَ لَهُـم إِماما
مُخــالِفُ أَمرِكُــم لِلَّــهِ عـاصٍ
وَمُنكِـــرُ حَقِّكُــم لاقٍ أَثامــا
وَلَيـسَ بِمُسـلِمٍ مَـن لَـم يُقَـدِّم
وِلايَتَكُــم وَإِن صــَلّى وَصــاما
شـَهَرتُم فـي جَـوانِبِ كُـلِّ ثَغـرٍ
ظُبـاةَ الـبيضِ وَالأَسلَ المُقاما
وَأَقـدَمتُم وَفـي الإِقـدامِ كُـرهٌ
عَلـى الغَمَراتِ تُقتَحَمُ اِقتِحاما
أَميـنَ اللَـهِ دُمـتَ لَنا سَليماً
وَمُلّيــتَ الســَلامَةَ وَالـدَواما
أَرى المُتَوَكِّلِيَّــةَ قَـد تَعـالَت
مَحاســِنُها وَأَكمَلَـتِ التَمامـا
قُصـــورٌ كَــالكَواكِبِ لامِعــاتٌ
يَكَـدنَ يُضـِئنَ لِلسـاري الظَلاما
وَبَـرٌّ مِثـلُ بُـردِ الوَشـيِ فيـهِ
جَنـى الحَوذانِ يُنشَرُ وَالخُزامى
إِذا بَـرَقَ الرَبيـعُ لَـهُ كَسـَتهُ
غَوادي المُزنِ وَالريحُ الرُخامى
غَـرائِبُ مِـن فُنونِ النَبتِ فيها
جَنى الزَهرِ الفُرادى وَالتُؤاما
تُضـاحِكُها الضـُحى طَوراً وَطَوراً
عَلَيهـا الغَيثُ يَنسَجِمُ اِنسِجاما
وَلَـو لَـم يَسـتَهِلَّ بِهـا غَمـامٌ
بِرَيِّقِــهِ لَكُنــتَ لَهـا غَمامـا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.