هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ طَيفـاً يَزورُنـي في المَنامِ
لَخَلِــيٌّ مِــن لَوعَـتي وَغَرامـي
غـادَةٌ بِـتُّ أَحمِـلُ اللَومَ فيها
وَعَنــاءُ المـوهِبِّ طـولُ المَلامِ
نَظَــرَت خُلســَةً إِلَــيَّ فَأعـدى
بَـدَني طَـرفُ عَينِهـا بِالسـَقامِ
أُنِّثَــت ثُــمَّ ذُكِّـرَت فَلَهـا دَلُّ
فَتـــــاةٍ رودٍ وَقَـــــدُّ غُلامِ
وَلِحُســنِ الحَلالِ فَضـلٌ إِذا مـا
شـابَهُ في العُيونِ ظَرفُ الحَرامِ
قَـد سـَقَتني بِكَأسـِها وَبِفيهـا
مـا يُـرَوّى مِـن غُلَّةِ المُستَهامِ
فـي اِعتِدالٍ مِنَ الزَمانِ يُباري
هِ فَتَحكيـهِ بِاِعتِـدالِ القَـوامِ
إِنَّما العَيشُ أَن تَكونَ اللَيالي
مُفضــِلاتٌ طــولاً عَلــى الأَيّـامِ
قَـد صـَفا جـانِبُ الهَواءِ وَلَذَّت
رِقَّـةُ المـاءِ في مِزاجِ المُدامِ
وَاِسـتُتِمَّ الصـَبيحُ في خَيرِ وَقتٍ
فَهـوَ مَغنـى أُنـسِ وَدارُ مُقـامِ
نـاظِرٌ وِجهَـةَ المَليـحِ فَلَو يَن
طِــقُ حَيّــاهُ مُعلِنـاً بِالسـَلامِ
أُلبِســـا بَهجَــةً وَقابَــلَ ذا
ذاكَ فَمِــن ضـاحِكٍ وَمِـن بَسـّامِ
كَـالمُحَبَّينِ لَـو أَطاقا اِلتِقاءً
أَفرَطـا فـي العِناقِ وَالاِلتِزامِ
تُنفِـذُ الريحُ جَريَها بَينَ قُطرَي
هِ فَتَكبــو مِــن وِنيَـةٍ وَسـَآمِ
مُسـتَمِدٌّ بِجَـدوَلٍ مِـن عُبـابِ ال
مـاءِ كَـالأَبيَضِ الصَقيلِ الحُسامِ
فَـإِذا مـا تَوَسَّطَ البِركَةَ الخَض
راءَ أَلقَـت عَلَيـهِ صِبغَ الرُخامِ
فَتَــراهُ كَــأَنَّهُ مــاءُ بَحــرٍ
يَخـدَعُ العَيـنَ وَهـوَ ماءُ غَمامِ
وَالـدَواليبُ إِذ يَـدُرنَ وَلا نـا
ضـِحُ يُسـقى بِهِـنَّ غَيـرُ النَعامِ
بِـدَعٌ أُنشـِأَت لِأُولـى عِبادِ اللَ
هِ بِـالرُكنِ وَالصـَفا وَالمَقـامِ
إِنَّ خَيـرَ القُصـورِ أَصـبَحَ مَوهو
بـاً بِكُـرهِ العِدى لِخَيرِ الأَنامِ
جـاوَرَ الجَعفَـرِيَّ وَاِنحازَ شِبدا
زُ إِلَيــهِ كَـالراغِبِ المُعتـامِ
حِلَـلٌ مِـن مَنـازِلِ المُلكِ كَالأَن
جُـمِ يَلمَعـنَ فـي سـَوادِ الظَلامِ
مُفحَمـاتٌ تُعـيِ الصِفاتِ فَما تُد
رَكُ إِلّا بِــــالظَنِّ وَالإيهـــامِ
فَكَأَنّــا نُحِسـُّها فـي الأَمـاني
أَو نَراهــا فـي طـارِقِ الأَحلامِ
غُـرَفٌ مِـن بِنـاءِ ديـنٍ وَدُنيـا
يـوجِبُ اللَـهُ فيـهِ أَجرُ الإِمامِ
شـَوَّقَتنا إِلـى الجِنـانِ فَزِدنا
فـي اِجتِنـابِ الـذُنوبِ وَالآثامِ
وَبِهــا تُشــرِفُ الأَوائِلَ مُلكـاً
وَتُبـــاهى مُكــاثِري الإِســلامِ
بـارَكَ اللَهُ لِلخَليفَةِ في المَج
دِ المُعَلّـى وَالمَأثُراتِ الكِرامِ
وَأَراهُ آمـالَهُ فـي وُلاةِ العَـه
دِ أَهــلِ الوَفــاءِ وَالإِنعــامِ
لا يَزالـوا فـي غَبطَـةٍ وَسـُرورِ
وَبَقـــاءٍ مِــن مُلكِــهِ وَدَوامِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.