هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دليـلٌ عَلـى أن سـوف يُرْدِيه ما لَقِي
بأنَّـك لـو قـد شـئْتَ بُقْياه ما بقي
ومُنبِئهُ أن التّصــــابِي والهـــوى
أتـــاه بكُـــرْهٍ لا بطبــعِ تَخَلّــق
محـاجِرك القاضـي لهَـا الحسنُ أَنّها
مَتَـى يَرهـا خَـالٍ مـن العشـق يَعْشقِ
أَمَــا والخــدودِ النّاعمـات أَلِيَّـةً
ونَبْـلِ العيـون الفـاترات الْمُفَـوَّقِ
وبرقِ الثنايا البيضِ في حُوَّة اللّمى
وَصــِحَّةِ رُمّــان الصــُّدور المُعَلَّــقِ
لقـد هـاجَ لـي وشـكُ الوَداع صَبابةً
تُمَــزّقُ عنّــي الصــبرَ كُــلَّ مُمـزَّقِ
ولمـا اسـْتَحَرَّ البينُ وانشقت العصا
وأَيقـــن أُلاَّف الهـــوى بــالتفرّق
وشــطّ بمـن نهـواه بَيْـنٌ وأَصـبحوا
ضــَمائِرَ أحــداج وأَثقــالَ أَينــقِ
وقفنـا نـدارِي الكاشـِحين ولحظُنـا
رســـائلُ بَـــثٍّ بَيننـــا وتشــوّقِ
وقـد بـرزت مـن جـانب الخِدر غادةٌ
كـأنّ الضـحى مِنهـا اسـتعان برونقِ
فـــداؤكِ مقتــولٌ بلحــظٍ خلطتِــهِ
بِشــِبه كَــرىً فــي مقلتيـك مُرَنَّـقِ
وإن كنــتِ مـا أبقيـتِ مِنـي بقيّـة
ســوى كبِــدٍ حَــرّىً وطَــرْفٍ مُــؤَرَّقِ
كـأن الليـالي لـم تكـن سمحت لنا
بِجِــدّة عيــشٍ فــي ذراهــنّ مُؤنِـقِ
ولـم نـك نَسْتَسـْقِي الصِّبا ماءَ مُزْنِهِ
ونفتــح مِــن أبــوابِهِ كـلّ مغلـقِ
وابيــضَ مـن خَمـرِ الثّغـورِ جعلتـه
غبــوقِي مكــان البـابِليّ المعتّـقِ
وصــفارَ لـم تُطْبـخْ بنـارٍ شـرِبتها
علـى وجـهِ معشـوق السـجايا مُقَرْطق
كـأنّ حَبـاب الكـأسِ مـن نظـم ثغرِهِ
وإشــراقها مِــن خــدّهِ المتــألّقِ
ونَــدْمان صـِدقٍ ليـس تنبـو طِبـاعه
بحيـث صـفا صـَفْوَ الشـّرابِ المُـرَوّقِ
بــذلت لــه كَأْســَي نـدامى تَعُلُّـهُ
ورِفِــدِي وإيناســي وحســن تملقـي
مِن البؤس والنعماءِ نلتُ فما انْحَنَتْ
قنــاتِي ولا أَبــديت فــرط تضــيّقِ
سـَأَثْنِي خطـوبَ الـدّهرِ عنـي بماجـدٍ
تخــاف خطـوبُ الـدّهرِ منـه وتَتّقِـي
إمـام إذا حنَّـتْ يـداه إلـى النَّدَى
تَفَجَّرتـــا كالعـــارِض الْمُتَـــدَفِّقِ
هَــدَى بِســَنا بُرْهــانِهِ كُـلَّ حـائِرٍ
وأغنــى بجَــدْوَى كفّــه كُـلَّ مُمْلِـق
وصـــَلَّتْ لعَلْيـــاه العُلا وتَنَزَّلــت
بتفضـــِيلِه آيُ الكتــابِ الْمُصــَدَّقِ
عزيــزٌ بِــهِ عَــزًَّتْ خلافُــة هاشــم
وأَوْرَقَ مِــن أغصــانِها كُــلُّ مُـورِقِ
تجــاوزَ غايــاتِ المديــح لغايـةٍ
يُقَصــِّرُ عنهــا كُــلُّ فِكْــرٍ ومَنْطِـقِ
بإفضــالِ كَــفٍّ دونهــا كُـلّ مُفْضـِلٍ
وإِشــراقِ وجــهٍ دونَــه كُـلُّ مُشـْرِق
ولـــولا مــداراةُ الأنــامِ لأننــي
مـن النـاسِ أَدْرَى بالذِي أَنت مرتقِي
مـدحْتُك بالمـدحِ الـذي أنـت أهلُـه
وعــدّيت عــن هـذا الكلامِ المنمَّـقِ
لأنـك مَعْنَـى كـلِّ مـا تَقْتَضـِي الْعُلاَ
ومـن لـم يَقُـلْ مـا قُلتـه يَتَزَنْـدَقِ
تُحَقّــقُ مـا تَحْـوِيهِ مـن كـلّ سـؤددٍ
وكــم ســؤددٍ بـالقولِ لـم يَتَحَقّـق
ظلَمناك إذ قسناك بالبحرِ في الندى
ومهمـا يخَـض تَيَّـارَكَ البحـرُ يَغْـرقِ
ومـن قـاس بَـدْرَ التّـمّ عنـد كمالِه
بنجـم السـها يَضـْلِلْ قياسـاً ويَزْهَقِ
ومـن ذا الذي ناداك للجودِ واعتفى
نَــداك فلــم يَظْفَـرْ بنُجْـح ويُـرْزَقِ
ألسـتَ ابـنَ خيرِ النّاسِ جداً ووالداً
إذا عَلَــتِ الأنسـاب مـن كـل مُعْـرِقِ
وأَشـْبَهَهم فـي المجـد فَرعا وعُنصراً
إذا ركبــوا مِنـه علـى كـل مُخْلَـق
ففاضــِلْ ملــوكَ الأَرض تَفْضـُلْهُم عُلاً
وسـابقْهُمُ فـي الفخـرِ تَظْفَـر وتَسْبِقِ
وحــاربْهُمُ تَغنــم ويَمِّمْهُــمُ تُعَــنْ
وطــالِبْهُمُ بالثــأر تُـدْرِكْ وتَلْحَـقِ
فقــد علــم الأعـداء أنـك زرتهـم
ولاقَــوك حربــاً زَرْدَقـاً بعـد زَرْدَقِ
ولــم تَــرمِ إلا بالحِمــامِ أَســِنّةً
ولــم تمــشِ إلا فــوق هـامٍ مُفَلّـقِ
ولـو زرتَهـم فـرداً لأَخمَـدت نـارَهم
بنـارٍ متَـى يَصـْلَوْا بهـا مِنك تُحْرِقِ
لأنــك مـن إقبـالِ سـعدِك فـي قَنـاً
ومـن رأيـك المعصـومِ فـي ظِلِّ فيلقِ
فقــلْ لملــوكِ الأرضِ خــافوه إِنـه
مـتى مـا اتقيتـم حادِثاً غيرُ متّقِي
كَـذَا أوليـاءُ اللـهِ إن رام غيرهم
مرامَهُـــمُ يَظْفَــرْ بخِــزيٍ ويَزلَــقِ
نعـم وتـراه الطّيـر في صدق صيدها
ويشـدو بهـا غَيْـرَ الحمـامِ المُطَوَّقِ
فيــا أرضَ بغــدادٍ أصـِيخِي لوقعـة
تكــون لــه بيــن الفـراتِ وجلّـقِ
تغنِّـي السـيوفُ البِيـضُ فيها بنصرِه
وتُـروِي الـثرى مـن دمعِهِ المترقرقِ
إذا رامــتِ الأقـدار غَـدراً بخـائنٍ
رمــاك بِــهِ بَغْــيٌ وغِــرّةُ أَحمــقِ
ليهــنَ ســعودَ العيـد أَنّ نجومهـا
ببرجِـك مـا زالت على السعد تلتقِي
وأَنــك عيــدٌ يَغْمُـرُ العيـدَ حُسـْنُه
ويلقَـى عُفـاةَ الجـودِ فـي زِيّ شـَيِّقِ
سأكْسـُوك مـن طِيـبِ الثنـاءِ قوافياً
مـتى مـا تَقَـعْ فيهـا معاليك تَعْبَقِ
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)