هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَفِقَــت تَلــومُ وَلاتَ حيــنَ مَلامِـهِ
لا عِنـــدَ كَـــبرَتِهِ وَلا إِحجــامِهِ
لَم يَروَ مِن ماءِ الشَبابِ وَلا اِنجَلَت
ذَهَبِيَّــةُ الصــَبَواتِ عَــن أَيّـامِهِ
أَهلاً بِزائِرِنــا المُلِـمِّ لَـوَ اَنَّـهُ
عَـرَفَ الَّـذي يَعتـادُ مِـن إِلمـامِهِ
جَـذلانَ يَسـمَحُ فـي الكَـرى بِعِناقِهِ
وَيَضــُنُّ فـي غَيـرِ الكَـرى بِسـَلامِهِ
أَتُريــكَ أَحلامُ الــدُجى ذا لَوعَـةٍ
كَلِـفَ الضـُلوعِ يَـراكَ فـي أَحلامِـهِ
لِلصـــامِتِيِّ مُحَمَّــدٍ فــي صــامِتٍ
نَســَبٌ كَعِقــدِ الـدُرِّ غِـبَّ نِظـامُهُ
مُســتَجمِعٌ شـَرَفَينِ قَـد جُمِعـا لَـهُ
فـــي جــاهِلِيَّتِهِ وَفــي إِســلامِهِ
إِن قيــلَ رِبعِــيٌّ فَمِــن آبــائِهِ
أَو قيــلَ قَحتَبَــةٌ فَمِـن أَعمـامِهِ
وَخُؤولَــةٌ مِــن عَمــرِهِ وَيَزيــدِهِ
وَوَليـــدِهِ وَســـَعيدِهِ وَهِشـــامِهِ
أُنظُـر إِلـى تِلـكَ الجِبـالِ فَإِنَّها
مَعــدودَةٌ فــي هَضــبِهِ وَإِكــامِهِ
كَالسـَيفِ فـي إِخـذامِهِ وَالغَيثُ في
إِرحــامِهِ وَاللَيــثُ فـي إِقـدامِهِ
إِن كُنـتَ تُنكِـرُ مـا أَقـولُ فَجارِهِ
أَو بــارِهِ أَو نــاوِهِ أَو ســامِهِ
مُتَشــَعِّبٌ لا يَقتَضــي فــي مَحفَــلٍ
مِــن فَهمِــهِ شــَيئاً وَلا إِفهـامِهِ
أَمضــى عَلـى خَصـمٍ غِـرارَ لِسـانِهِ
فَكَأَنَّمــا أَمضــى غِــرارَ حُسـامِهِ
إِمّــا تَنَقَّلَــتِ العُهــودُ فَــإِنَّهُ
شـَبتٌ عَلـى عَهـدِ النَـدى وَذِمـامِهِ
وَيَـبيتُ يَحلُـمُ بِالمَكـارِمِ وَالعُلا
حَتّــى يَكـونَ المَجـدُ جُـلَّ مَنـامِهِ
أَفــدي نَـداكَ فَـرُبَّ يَـومٍ جـاءَني
عَفـواً يَقـودُ لـي الغِنـى بِزِمامِهِ
وَإِذا أَرَدتُ لَبِســتُ مِنـكَ مَواهِبـاً
يَنشـُرنَ نَشـرَ الـوَردِ فـي أَكمامِهِ
أَمّـا الجَـوادُ فَقَـد بَلَونـا يَومَهُ
وَكَفــى بِيَــومٍ مُخبِراًعَــن عـامِهِ
جـارى الجِيـادَ فَطارَ عَن أَوهامِها
سـَبقاً وَكـادَ يَطيـرُ عَـن أَوهـامِهِ
جَـــذلانَ تَلطِمُــهُ جَــوانِبُ غُــرَّةٍ
جـاءَت مَجيـءَ البَـدرِ عِنـدَ تَمامِهِ
وَاِســوَدَّ ثُـمَّ صـَفَت لِعَينَـي نـاظِرٍ
جَنَبــاتُهُ فَأَضــاءَ فــي إِظلامِــهِ
مــالَت جَــوانِبُ عُرفِــهِ فَكَأَنَّهـا
عَــذَباتُ أَثـلٍ مـالَ تَحـتَ حَمـامِهِ
وَمُقَــدَّمُ الأُذُنَيــنِ تَحســِبُ أَنَّــهُ
بَهِمـا يَـرى الشـَخصُ الَّـذي لِإِمامِهِ
يَختـالُ في اِستِعراضِهِ وَيُكِبُّ في اِس
تِــدبارِهِ وَيَشــِبُّ فـي اِسـتِقدامِهِ
وَإِذا اِلتَقى الثَفَرُ القَصيرُ وَراءَهُ
فَــالطولُ حَــظُّ عِنــانِهِ وَحِزامِـهِ
وَكَـــأَنَّ فارِســـَهُ وَراءَ قَــذالِهِ
رِدفٌ فَلَســتَ تَــراهُ مِــن قُـدّامِهِ
لانَـــت مَعـــاطِفُهُ فَخَيَّــلَ أَنَّــهُ
لِلشـــَيزَرانِ مُناســـِبٌ بِعِظــامِهِ
فــي شـُعلَةٍ كَالشـَيبِ لاحَ بِمَفرِقـي
غَــزِلٍ لَهــا عَـن شـَيبِهِ بِغَرامِـهِ
وَمُــرَدَّدٌ بَيــنَ القَـوافي يَجتَنـي
ماشــَأَ مِـن أَلِـفِ القَريـضِ وَلامِـهِ
وَكَـأَنَّ صـَهلَتَهُ إِذا اِسـتَعلى بِهـا
رَعـدٌ يُقَعقِـعُ فـي اِزدِحـامِ غَمامِهِ
مِثـلُ العُقـابِ اِنقَـضَّ مِـن عَليائِهِ
فــي بــاقِرِ الصـَمّانِ أَو أَرآمِـهِ
أَو كَـالغُرابِ غَـدا يُبـاري صـَحبَهُ
بَســَوادِ بُقبَتِــهِ وَحُســنِ قَـوامِهِ
لا شـَيءَ أَجـوَدُ مِنـهُ غَيرُ فَتىً غَدا
مِـن جـودِهِ الأَوفـى وَمِـن إِنعـامِهِ
أَرســَلتَهُ مِلــءَ العُيـونِ مُسـَلَّماً
مِنهــا بِشــَهوَتِها لِطـولِ دَوامِـهِ
وَكَـــأَنَّ كُــلَّ عَجيبَــةٍ مَوصــولَةٌ
بِتَقَســُّمِ اللَحَظــاتِ فـي أَقسـامِهِ
وَالطَــرفُ أَجلَــبُ زائِرٍ لِمَأونَــةِ
مــا لَـم تُـزِرهُ بِسـَرجِهِ وَلِجـامِهِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.