هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الشــوقُ يَستســقِي العيـون الأدمعـا
والعَـدْلُ يسـقي القلـب سـمّا مُنقعـا
فعرِفْــن مــنْ لمتــنَّ فــي عَبَراتِـهِ
وارجِعــن عــن غايـات شـوقي ظُلَّعـا
أمُريــدَ ســمعِي لـومَه منَـع الهـوى
مــن كـان مِثلـي مُـدْنَفا أن يسـمعا
أأردتَ مــن قلِـقِ الحشـى أن يرعـوِي
ومــنَ المــتيّم قلبُــه أن يُقلِعــا
واللــه لا عصــتِ الجــوى أحشــاؤُه
أبـــدا ولا أضــْحى لِلومِــك طيِّعــا
حـــتى تُفـــرِّجَ كــربَ نفــسٍ صــبَّةٍ
فــي صــدره وتُريــحَ قلبـاً موجَعـا
وإذا فشــا ســقم المحِــبِّ ودمعــه
مَنَعَــا منِيــع الســرّ أن يتمنّعــا
للــــهِ أيُّ دمٍ أرِيــــق وموقــــف
للـــبين ضـــَمَّ مودِّعـــا ومودَّعــا
وَقفــا علــى جمــرِ الأسـى يَصـِفانه
مُتَعـــانِقَيْنِ كأنمــا خُلِقــا معــا
خَرِســا خلا دمعــا يجــول وأنفســاً
مقبوضــــة وتنفُّســــاً متقطّعــــا
أَســْفَرْن عـن مثـلِ البـدورِ طوالعـاً
وضــحِكن عــن مثـل البـوارِقِ لمَّعـا
وكشــفن عــن جَعْــدٍ كــأنّ فروعــه
أمســت مغِيبــا للــدّجى أو مطلعـا
وَبَللْـن كـافورَ الخـدودِ مـن البكـا
فَبَــدا بيــاقوتِ الــدموعِ مرصــَّعا
بـانوا فبـان لِبَيْنِهـمْ طِيـبُ الكَـرى
وتقطّعــوا فغــدا الحشــى متقطعـا
أتبعتُهـمْ مـن أدمعـي مـا لـو غـدا
مَطَــراً لــروَّى عِيســَهم والبلقعــا
وَتَنفُّســـاً لــو لــم أُبــرّدْ حَــرَّهُ
بمـــدامِعي ودَمِــي لقــضَّ الأضــلُعا
أصـــباً وقــد ودّعــتُ خُلاّنَ الصــِّبا
ونهيــت قــرح جــوانحي أن يَبجعـا
لأخــالِفنّ علــى الهــوى مـن عَقَّنِـي
وأذيقـــه مــا قــد أذاق وجرّعــا
نحــن الّــذين بهــم تَسـامَتْ هاشـمٌ
حــتى حَــوَتْ شـَرَف المعـالِي أَجْمَعـا
رهــطُ النّبِــيّ وآلُــه وبنــوه مِـن
دون البنيـــن ونَبْتُـــه مُتَرَعْرِعــا
والمُصــْطَفَيْنَ المرتضـين مـن الـورى
والمفضــلِين بمــا حَــوَوْه تَســَرُّعا
والمطعِميــن إذا الريــاح تنـاوحت
شــُعْثَ الأَرامِــلِ واليتـامَى الجُوّعـا
والحـــازمين العـــازمين شــهامةً
والقـــائلين الفـــاعلين تَبَرُّعــا
والفـــاتِقين الرّاتقيـــن سياســةً
والطـــاعِنين الضـــاربين تَشــَجُّعا
والمصـــبِحين لكـــل عــافٍ مَلْجَــأً
والرائحيـــن لكــلّ عــانٍ مَفْزَعــا
والطــالعين علــى البريّـة أَنْجُمـاً
والكــائنين لهــم غُيوثــاً هُمَّعــا
والفــاطِمِيّين الــذين إذا انْتَمَـوْا
حـازُوا التُّقَـى والْفَضـْلَ أَجْمَعَ اَكْتَعا
لا نــدَّعي مــا ليـس يَعْرِفـه الـورَى
منّــا إذا كَــذَبَ المُفــاخرُ وادّعـى
وإذا تصــــــنَّع للعُلا مُتَصــــــَنِّعٌ
لــم نــأْتِ أفعـال الجميـلِ تَصـَنُّعا
شــَرَفٌ بنتـه لنـا البتـولُ وبعلُهـا
وابناهمـــا حــتى رســا وتمنّعــا
واســـتودَعوه بعـــدَهم أبنـــاءَهمْ
فبنــوا عليـه وشـيَّدوا المسـتودعا
نحــن الــذين بِنـا الكتـابُ مُنَـزَّلُ
وبنـا يُجِيـبُ اللـه دعـوةَ مـن دعَـا
ولنا النَّدَى ولنا السَّدَى ولنا الهدى
ولنـا الجَدَا ولنا الرَّدى يومَ الوعى
لــم نُلْــفَ إِلاَّ ماجــداً أو راشــِداً
أو رافِــداً أو صــاعِداً أو مِصــْقَعا
ولَـــرُبَّ مُضـــْطَرٍّ دَعـــاني صــَارِخاً
يرجُـــو نَــدايَ ونُصــْرَتي مُتَكَنِّعــا
لَبَّيْتُـــــه مُتَســــَرِّعاً ومَطَرْتــــه
مُتَــــدفِّعا ونصــــرته مُتَطَوّعَــــا
وطَـــروقِ ليـــلٍ فــاتَه مُســْتَنبِحا
حــتى يَخيــل مـن العُـواءِ سـَمَعْمعا
أَوْقَــدت نــاري باليَفــاع لعَيْنــه
ودعـــوتُه وَهْنـــاً إلــيّ فأوضــعا
وقريتـــه بِشـــْري فبــات مُمَهّــدا
وأَلَـــمَّ غرثانــا فــألفِي مُشــْبَعا
وكتيبــــةٍ فرقتهــــا وشــــدائدٍ
فَرَّجْتُهـــن ولـــم أبِـــتْ مُتَضــَجّعا
أقبلتهــا بِيــضَ الســيوف عواريـا
يــوم الكريهــة والعــوالِي شـُرّعا
أَبَنــي عَلــيّ إنْ نَكُــنْ نُنْمَـى إلـى
حَســَب أنــافَ بنــا وَجَــدٍّ أَرْوعــا
فلقــد علمتـمْ أَننـي أَغْشـَى الـوغَى
وأَنــوب فــي الجُلَّـى قَـؤولا مُسـْمِعا
ولقــد علمتــمْ أَننــي رُضـْتُ العُلا
يَفَعــاً وحــاولتُ المكــارمَ مُرْضـعاً
أَرمِــي مُعــادِيَكم وأَجْبُــرُ صــَدْعَكُمْ
وأَذُبُّ عــــن أَعراضـــِكم مُتَوَرّعـــا
فَــدَعُوا لِــيَ الشـرفَ الـذي شـيَّدْتُه
إذ هِضـــْتُموه فانْكَفَـــا وتَضَعْضــَعا
ضـــَيَّعتموهُ ولـــم يكــنْ آبــاؤكُمْ
لِتُضــِيعَه فحفِظــتُ مــا قــدْ ضـُيِّعا
والمـــرءُ لا يَحــوِي العلا بجُــدودِه
إذ لا ينــالُ المــرءُ إلا مــا سـعى
فـــإذا زكـــتْ أفعــالُه وأُصــولُه
كــانت لــه قِمـمُ الكـواكب مَرْبَعـا
إنــي لتغزونــي الخطــوبُ مُغِيــرةً
فيكــم وبـي صـدق اللِقَـاء سـَميْدعا
لا أَســتكين مــن الزمــان ضــراعةً
كلاّ ولا أَشــــكو وغــــاه تَوَجُّعـــا
وإذا وَعَـــدتُ وَفَيْـــت لا مُتَبَرِّمـــاً
وإذا هَمَمْـــت فعلـــتُ لا مُتَوقِّعـــا
لا تُبْطِــر الســَّراءُ بــي خُلُقـاً ولا
أَغـــدو علـــى ضــَرّائِها مُتَخَشــِّعا
لـي فـي المشـارق والمغـارب جولـةٌ
يَغْــدُو بهــا قلـبُ الزمـانِ مُصـَدَّعا
تَســـْتَجْفِلُ الآســادَ عــن أَجَماتهــا
وتُشــَيِّبُ الطِّفْــلَ الـذي مـا أَيْفعـا
فــادْفعْ بحــدِّ الســّيفِ كــلَّ ظُلامـةٍ
إن لــم تَجِــدْ يومـاً سـِواه مَـدْفَعا
واركــب رؤوسَ السـَّمْهَريّة فـي العُلا
فالرمـــحُ نـــاهٍ للعُلا أَن تشســعا
فبــذاك أَوصــاني الوصــِيّ ورَهْطُــه
وعَلَـــيَّ فَــرْضٌ أَنْ أُطيــع وأَســمعا
فــالفَرْعُ ليـس يُخـالفُ الأَصـلَ الـذي
منــه ابْتَــدا نَبْتـاً وعنـه تَفَرّعـا
عجبـــــاً لمُفْتَخِــــرٍ بعبّاســــِيَّة
يُزْجِـــي القــوافي ضــلَّةً وتَخَــدُّعا
واللــه لا ســَتَروا الضـُّحَى بـأَكفّهِم
أبـدا ولا منعـوا السـَّنا أن يلمعـا
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)