هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَشـَدتُكَ اللَـهَ مِـن بَـرقٍ عَلـى إِضَمِ
لَمّـا سـَقَيتَ جُنـوبَ الحَـزنِ فَالعَلَمِ
وَصــُبتَ بَينَهُمــا حَتّــى تُسـيلَهُما
بِمُســتَهَلٍّ مِــنَ الوَســمِيِّ مُنســَجِمِ
مَنــازِلٌ لا تُجيـبُ الصـَبَّ مِـن خَـرَسٍ
وَلا تَريــعُ إِلـى شـَكواهُ مِـن صـَمَمِ
أَقــامَ يَنشــُدُ شــَملاً غَيـرَ مُتَّفِـقٍ
مِـن آلِ لَيلـى وَشـَعباً غَيـرَ مُلتَئِمِ
وَقَــد تَكـونُ بِهـا قِضـبانُ إِسـحِلَةٍ
مُهتَـزَّةٍ فـي اِحمِرارِ الوَردِ وَالعَنَمِ
إِذ وُدُّ لَيلــى صـَحيحٌ غَيـرُ مُؤتَشـِبٍ
وَحَبــلُ لَيلـى جَديـدٌ غَيـرُ مُنصـَرِمِ
تُعـدي القُلـوبَ بِعَينَيها إِذا نَظَرَت
حَتّــى تُجِـدَّ لَهـا خَبلاً مِـنَ السـَقَمِ
أَمــا وَضــِحكَتِها عَـن واضـِحٍ رَتِـلٍ
تُنــبي عَوارِضــُهُ عَـن بـارِدٍ شـَبِمِ
لَقَـد كَتَمـتُ هَواهـا لَـو يُطـاوِعُني
شــَوقٌ لَجــوجٌ وَدَمـعٌ غَيـرُ مُكتَتَـمِ
اللَـهُ جـارُ بَنـي خاقـانَ إِنَّهُمُ ال
أَثــرَونَ مِـن كَـرَمِ الأَخلاقِ وَالشـِيَمِ
بَيـتٌ تَقَـدَّمَ فيـهِ المَجـدُ وَاِجتَمَعَت
لَـهُ عِظـامُ المَسـاعي وَالعُلا القُدُمُ
النـازِحونَ عَـنِ الفَحشـاءِ يُبعِـدُهُم
عَـن لُؤمِهـا عِظَـمُ الأَخطـارِ وَالهِمَمِ
مااِنفَـكَّ مَجـدُ عُبَيـدِ اللَهِ يُكسِبُهُم
مَحَبَّـةً مِـن صـُدورِ العُـربِ وَالعَجَـمِ
ما إِن يَزالُ النَدى يُدني إِلَيهِ يَداً
مُمتاحَـةً مِـن بَعيـدِ الدارِ وَالرَحِمِ
يَلــومُهُ عــاذِلوهُ فــي ســَماحَتِهِ
عَلــى خَلائِقَ لَـم تُـذمَم وَلَـم تُلَـمِ
خِـرقٌ أَقـامَ قَنـاةَ المُلكِ فَاِعتَدَلَت
بِمُســتَتِبٍّ مِــنَ التَــدبيرِ مُنتَظِـمِ
مُسـتَحكِمُ الآيِ لا عَهـدَ الصـِبا كَثَـبٌ
مِنـهُ وَلا هُـوَ بِـالموفي عَلى الهَرَمِ
قَـد أَكمَـلَ الحِلـمَ وَاِشتَدَّت شَكيمَتُهُ
عَلـى الأَعادي وَلَم يَبلُغ مَدى الحُلُمِ
فَكَيـفَ إِذ شـابَ وَاِحتـازَت تَجـارِبُهُ
لَـهُ الحِجـى وَتَلَقّـى الحَزمَ مِن أَمَمِ
طَــرفٌ مُطِـلٌّ عَلـى الآفـاقِ يَكلَؤُهـا
بِنـاظِرٍ لَـم يَنَـم عَنهـا وَلَـم يُنِمِ
مُـذَلَّلُ السـَمعِ لِلـداعينَ لَيـسَ بِذي
بَـأوٍ عَلـى الصـارِخِ الأَقصى وَلا بُذُمِ
إِذا اِسـتَعاذَ بِهِ المُستَصرِخونَ رَأَوا
وَجهـاً يُجَلّـي سـَوادَ الظُلمِ وَالظُلَمِ
إِن قَلَّلـوا هَيبَـةً أَو أَكثَروا لَغَطاً
أَصـغى بِحِلـمٍ وَرَدَّ القَـولَ عَـن فَهَمِ
أَو أَغفَلـوا حُجَّـةً لَـم يُلفَ مُستَرِقاً
لَهـا وَإِن يَهِموا في القَولِ لَم يَهِمِ
حـارِسُ مُلـكٍ لَـهُ مِـن دونِـهِ أَبَـداً
صــَدرٌ شــَفيقٌ وَرَأيٌ غَيــرُ مُتَّهَــمِ
سُســتَ الخِلافَــةَ إِشــرافاً وَحَيِّطَـةً
وَذُدتَ عَـن حَقِّهـا بِالسـَيفِ وَالقَلَـمِ
وَلَـم يَـزَل لَـكَ مُـذ وُلّيـتَ حَوزَتَها
غَــوثٌ لِلَهفــانَ أَو نَصـرٌ لِمُهتَضـَمِ
تِلــكَ الرَعِيَّـةُ مَوفـوراً جَوانِبُهـا
وَقَــد تَكــونُ كَنَهــبٍ شـَعَّ مُقتَسـَمِ
رَأَوكَ حِـرزاً لَهُـم مِـن كُـلِّ بائِقَـةٍ
وَعِصــمَةً فيهِـمِ مِـن أَوثَـقِ العِصـَمِ
وَمـا اِنفَكَكـتَ وَلا اِنفَكَّت أَناتُكَ مِن
تَـوفيرِ وَفـرِ اِمـرِئٍ مِنهُم وَحَقنِ دَمِ
تَوَخِّيــاً لِاِصــطِناعِ العُـرفِ تَصـنَعُهُ
فـي الصـالِحينَ وَإِبقاءً عَلى النِعَمِ
أَظَلَّهُـم مِنـكَ جـودٌ لَـو وَسـَمتَ بِـهِ
مَنـابِتَ الأَرضِ لَاِسـتَغنَت عَـنِ الـدِيَمِ
مـا كُنتَ فيهِم بِمَنزورِ النَوالِ وَلا
رَثِّ الفَعــالِ وَلا مُســتَحدَثِ الكَـرَمِ
إِنّــي أَمُـتُّ بِـوُدٍّ قَـد تَقـادَمَ عَـن
حُدثِ اللَيالي وَلَم يُخلِق عَلى القِدَمِ
وَذِمَّــةٍ بِــكَ لَــم يُشـبِه تَأَكُّـدُها
إِلّا وَفـــاؤُكَ لِلأَقـــوامِ بِالــذِمَمِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.