هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قســمة المــوت قسـمةٌ لا تجـور
كـــلُّ حـــيٍّ بكأســها مخمــور
يســتوي كـل مـن تفـاوت فيهـا
لا أميـــرٌ يبقـــى ولا مــأمور
نحـن فـي غفلـة وللمـوت فينـا
طـــالب مـــدرك مُجِــدّ قــدير
نســتطيب المنــى وهــن عـواصٍ
فنطيــل الآمــال وهــي غــرور
فِكــره فـي الحيـاة وهـيْ ضـلال
إنّ فـي المـوت يحسـنُ التفكيـرُ
ليـس ينجـو مـن الغرور سوى مَنْ
قـــبرهُ فــي فــؤاده محفــور
كدَّر الموتُ صفوَ عيشي وهل في الْ
أَرْضِ عيــشٌ مــا شــابَهُ تكـدير
وتـــذكرتُ بالمصـــائب قــومي
وجــدودي إنــي لقــومي ذَكُـور
أَيْـنَ قـومي الأُلَى الذين بهمْ كا
ن يمـوت الخنـا ويحيـا الفقير
لـو حَمَـى معشـراً من القوم حامٍ
لحمـــتْ قــوميَ العُلاَ والخِيــرُ
أيــن آبــائي الـذين تفـانَوْا
وبهــمْ كــانت الليـالي تُنِيـر
أيــن جــدّي حســينٌ بــن علـيّ
أيــن زيــدُ المفجَّـع الموتـور
أيــن مهِـدِيُّنا المملَّـكُ والقـا
ئمُ أيـــن المعــزّ والمنصــور
أيـن تلـك الحلوم والفضل والأَلْ
بــاب بـل أيـن ذلـك التـدبير
أين ذاك السلطانُ والملكُ والمَنْ
عــةُ والبطــشُ والعلا والظهـور
أيـن تلـك الجيوشُ والعزةُ القَعْ
سـاءُ والجمـعُ والعديـدُ الكثير
فرّقتهــمْ يَـدُ المنـون فبـادُوا
وَحـوَتْهُمْ بعـد القصـور القبـورُ
ســــَلَفٌ صـــالح وأملاكُ صـــِدقٍ
بهــمُ تســتوي وتُلْــوَي الأمـور
ثــم عِشــنا ثلاثـةً بفـم الحـا
سـد مـن عيشـنا الثَرَى والصخور
فعمَرْنـــا بــذاك مــدَّة دهــرٍ
كلُّنــا ظــاهرُ الرضــا مسـرور
لــم يعِـش للمعـزّ نَسـْلٌ سـِوانا
كـــلُّ ميْـــتٍ بنجلــه مــذكور
فأصــابت يــدُ المنــون عَقِيلاً
وهــو مثـلُ القضـيب غَـضّ نضـِير
حيـن هـزّ الشـبابُ أعطافَه الغِي
دَ وحيــن اسـتوى لـه التعميـر
لــم يجـاوِز حَـدَّ الثلاثيـن إلا
بليــالٍ ليســت لهــا تكثِيــر
أيـن تلـك البشاشةُ الغضَّةُ الطلْ
قــةُ والنظَــرُ البهِـيُّ المنيـر
أين ذاك الطبعُ السليمُ وذاك ال
خُلُــقُ العـذْبُ والسـَّنَا والنـور
أيـن ذاك البِشرُ الذي كان يبدو
مِــنْ سـَناه للنـاظرين البشـير
كـان عـفَّ الضـمير عذبَ السجايا
ليــس فــي ســرّ أمـره تعسـير
صـادقَ الـودّ وارِيَ الزَنْـد لا يَعْ
دُوهُ فــي كــلّ حالــةٍ تطهيــر
صـار مـن بعـد ذلـك الأُنسِ وَحْشاً
وهُــوَ فــي قعـر حفـرةٍ مهجـور
آهِ مـن لوعـة لهـا في سواد الْ
عيـنِ دمـعٌ وفـي الفـؤاد زفيـر
كيـف يبقَـى امـرؤ تـوَلَّى أبـوه
وأخــــوه فحبْلــــهُ مبتـــور
بــأن أَصــل وجُـدَّ فرعـيَ والـلّ
هُ عليــم بمــا تُجِــنّ الصـدور
فســأبكيك يــا عَقِيــل بقَلْــبٍ
فيــه مــن حزنـه عليـك سـعير
كنــتُ قِــدماً أظـنّ أنّـي جَلِيـد
ليــس يَلِـوي عزيمـتي المحـذور
فــأراني ممـا بلا الصـبر عيًّـا
أيُّ قلــبٍ علــى الخطـوب صـبور
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)