هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبكــي علــى ظـالم لـي غيـر مغتفـر
لــم يُبـق لـي حبُّـه صـبراً ولـم يَـذَرِ
إذا تســـلِّيت عنـــه ضـــاق متَّســِعي
وإن تهيَّمـــت فـــي قـــلّ مصـــطبَري
وليـــــس يهجرنــــي إلاّ بمعرفــــة
أنّــي علـى الهجـر منـه غيـرُ مقتـدر
واللــه لــولا ســهامٌ فــي لــواحظه
وخمــرةٌ ظهــرتْ فــي ثَغْــرهِ الخَصــِر
لمـــا أراق دمـــي ظُلمــاً بلا ســبب
ولا تمكَّــن مــن نفعــي ومــن ضــرري
إن تُعْـــزَ للغُصــن الميَّــاس قــامتُه
فـــإنّ للــدِّعص منــه ثِقْــلَ مــؤتزرِ
اعْجَــبْ لعينــيَ إذْ لـم تَجـرِ أدمُعهـا
دمــاً عليــه وقلــبي كيـف لـم يطـر
ويــح المحبِّيــن مــا أقـوى قلـوبَهُمُ
علـى الجـوى والأسـى والشـوقِ والـذِكَرِ
تشـــوقُني لحظَـــات الغيــد فــاترةً
وليـــنُ لفــظ ذوات الــدّلِّ والخَفَــر
وكـــلُّ مجدولــةٍ فــي جِيــدها جَيَــدٌ
كأنهــا مــن ظبــاء المَـرْخ والعُشـَر
ولســت أُغضــي علــى عـارٍ أُعـابُ بـه
ولا أُســــِرّ علـــى غَـــدر ولا نُكُـــرِ
يـا دهـر مـا بـال جَبْـري فيك منكسِراً
أعَمــى لــديك وكَســِرى غيــر منجبِـر
شـاخ الزمـان زمـانُ السـوء واكتهلـت
أيَّـــامه فـــاعترته غَفْلــة الكِبَــر
فصــار أعجــزَ مــن مَيْـت وأبعـدَ مـن
فَـــوْت وأصــمتَ مــن عُــود بلا وَتَــر
وكــان أوثــبَ مــن لَيْــث علـى نَعَـمٍ
فينــا وأَشــْرَهَ مــن أنثَــى بلا ذكـر
لـولا العزيـزُ أميـنُ اللـه مـا لَجَـأَتْ
نفســـي إلـــى ملجــأ منــه ولا وَزَر
إمــامُ عــدلٍ إذا اســتمطرتَ راحتَــه
وجــدت أَنملهــا أَنْــدَى مــن المطـر
يــا بــن الأئمَّــةِ والهـادين متّصـلاً
بصــفوة اللــه أهِـل الـوحي والسـُّوَر
لا تجهـد النفـس فـي جمـع السـلاح ولا
فــي عُـدّة الحـرب والرَّوْحـات والبُكَـر
فقـــد كفـــاك أذى الأعــداءِ كلّهــم
نصــرُ الإلــه وســيف الـدهر والقَـدَر
أنــت المقيــم إذا ســافرتَ مُـرْتحِلاً
وكــلّ مــن غِبـتَ عنـه فهـو فـي سـفر
ضـــرورة كـــان تــأخيري زيــارَتكم
وقـد عفـا اللـه قِدْماً عن أولى الضرر
لــو لـم يكـنْ لـيّ عـذرٌ أنـت تعلمـه
لجئت أســـعى بلا عــذر علــى بصــري
مــودّةُ العيـن لا يزكـو الوفـاءُ بهـا
والــودُّ بـالقلب ليـس الـودُّ بـالنظر
لا زلــتُ فــي فكـرة تفضـي إلـى تعـب
إن كنــتَ تسـقط مِـن همّـي ومـن فِكَـرِي
مـــودتي لـــك طبــع غيــر منتقــل
وطـــاعتي لــك طــول غيــر مختصــَر
وودّ غيـــــريَ مكســــوب ومصــــطنَع
والوسم في الجِلْد غير الوسم في الشَعَر
يكفـــي عـــدُّوك أنّ اللـــه يلعنــه
وأنــــه لا يُـــرَى إلا علـــى حـــذر
وأنّ كــــل فـــؤاد عنـــه منقبـــض
وكــل قلــب لــه أقســى مـن الحجـر
جئت الخلافــة لمَّــا أن دعتــك كمــا
وافــى لميقــاته موســى علــى قَـدَر
كــالأرض جــاد عليهـا الغيـث منهملاً
فزانهـــا بضــروب الــرّوض والزَهَــر
مــا أنـت دون ملـوك العـالمين سـوى
روح مـن القـدس فـي جِسـم مـن البشـر
نــور لطيــف تنــاهى فيــك جــوهره
تناهيــاً جــاز حــدَّ الشـمس والقمـر
معنـىً مـن العلَّـة الأولـى الـتي سبقتْ
خَلْــق الهيــولىَ وبسـَطْ الأرض والمَـدَرِ
فـــأنت بــالله دون الخلــق متّصــل
وأنـــت للــه فيهــم خيــرُ مــؤتمر
وأنـــت آيتـــه مــن نســل مرســَله
وأنــت خيرتــه الغــرّاء مــن مضــر
لـو شـئت لـم تـرض بالـدنيا وساكنها
مَثْــوىً وكنــتَ مليــك الأنجـم الزهُـرِ
ولـــو تفــاطنت الألبــاب منــك درت
بأنهــا عنــك فــي عَجْــز وفـي حَصـَرِ
إن جَــلّ شخصـُك عـن حَـدّ العِيـان فقـد
جلَّــت مســاعيك عــن مِثْـل وعـن خَطَـر
لا مشـــبهٌ لـــك فــي الأملاك نعرفــه
الهَـزل فـي النوم غير الجِدّ في السهَر
إن العيــون اسـمها والجنـس يجمعهـا
والحُــول غيــر ذوات الكُحْـل والحَـوَرِ
يـــا حاســداً يتمنَّــى أن يســاويَني
فيمــا لــديك تمنِّــي الكـاذب الأشـِر
ومــا تقاصــرتُ عــن طُــول فيلحقنـي
ولا تطــاولْتُ بعــد الصــُغْر والقِصــَر
إنــا جميعــاً تشــارَكْنا دمـاً وأبـا
كمـــا تشـــاركتِ الأغصــانُ بــالثمر
فكيـــف يبلــغ شــَأوِي أو يطــاولني
وأنــت لــي دونــه كالصـارم الـذَكَر
أُنصـر أخـاك فـإن القـوم قـد نصـروا
غِلْمــانهم واســمُ فـي تـأخير منتصـِر
فــأنت مــا زلـت لـي يُسـْراً بلا عُسـُر
ومـــورداً صـــافياً عــذباً بلا كــدر
دنَــوا وغبــتُ ولــو أنــي حضــرتهمُ
جرَّعتُهــم غُصَصــَّاً فـي الـوِرْد والصـَدَر
لا زلــتَ مقتــدراً مــا بيــن ألويـة
خفّاقــة لــك يــوم الــروع بـالظفر
شــكري لفضــلك شــكرٌ غيــرُ منصــرمٍ
ومَــنْ أحــقُّ وأولَــى منــك بالشــكُر
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)