هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا لائِمي في أن خلعتُ العِذارْ
مـا تـرك الحبّ لقلبي اختيارْ
الصـبر أولـى غيـر أنّ الهوى
أحلاه مـا لـم يك فيه اصطبار
كَـمْ وَلَهِـي فيـه وكَـمْ عَبْرتـي
ومُحْرَقـي مـن غيـر نـارٍ بنار
ولــو تــأمّلتَ وجـدت الصـِّبَا
أخـفَّ مـن حِلْـمٍ ثقيـلِ الوقار
هـل بعـد طَيّ العُمْر إلا البِلَى
وهـل وراءَ الشـيب إلا البوَارْ
عصـرُ شـباب المـرء ضـيفٌ لـه
يمضـي وأيـام التّصـابي قِصار
فخـذ مـن اللَّـذة مـن قبل أن
ينـأى بلّـذاتك بُعْـدُ المَـزَار
وليلــةٍ أســريت فيهــا ولا
بــدرٌ يُنِيــر الأرض إلا سـِرار
كالمُقْلــة الــدعجاء زنجيَّـة
كــافرة لَمْـعَ نجـوم المـدار
وصـــاحبي ذو رَوْنــق صــارم
مـدرَّج المَتْنيـن ماضي الغِرار
أنحـفُ مـن ضـعف نسـيم الصَبا
حـدّا وأمضـى من ظُبَا الاحورار
حــتى طرقـتُ الحـيَّ مـن وائل
ولجـوّ مكحـول النـواحي بِقار
والقـوم مـن سَوْرة كأس الكَرَى
كأنمــا عُلُّــوا بِصـِرفٍ عُقـار
فبــتّ فــي محبــوك مَجْدُولـة
صـامتةِ الحِجْلْيـن ملأَى السِّوارْ
مُرْتشــِفاً مـن بَـرْد أنيابهـا
حُلْـواً بَرُودَ الطّلّ عذْبَ القِطار
وهــي مـن الخِيفـة لا تَهْتـدي
لموضـع الشـَّكوى ولا الاعتـذار
كأنّهــا غصــنُ نقــاً نــاعمٌ
يَميـس مـن يُمْنـى يـدٍ لليَسار
والـذّعر يَسـْتَنْبِط مـن دمعهـا
درّاً أبَـتْ سـِلْكاه إلاّ انتثـار
كأنهــا تَمْسـح رشـحاً مـن ال
كـافور بالعُنَّـاب مـن جُلنّـار
حــتى إذا رقّ قميــصُ الـدّجى
وابتســم الصـبحُ وَراءَ الإزار
قـامت كئيبـاً غـائراً لونُهـا
تَسـْتوقف اللّيـل عـن الانفجار
فعــاد ليلاً ثانيــاً فرعُهــا
أَعْجِـب بليـلٍ طـالع مـن نَهار
وحــذَّرَتْني مــن أَذَى قَومِهــا
حـتى إذا لم يَبْدُ منّي الحِذَار
بكـــتْ وفـــدَّتْني بآبائهــا
والشـُّمِّ مـن معشـرها والنُّضَار
ثــم ثَنَــتْ كفّـي علـى خـافقٍ
مــن قلبهـا مُرْتَجِـفٍ مُسـْتَطار
كأنّهـــا ظــبيٌ رأى قانصــاً
بحيـث لا يُنْجِيـه منـه الفِرار
أو معشـرٌ عادَوْا بني المصطفى
واغتصبوا المُلكَ وخافوا نزار
قل لأبي المنصور يا بن العلا
ووارثَ المُلْـك وحـامي الذِّمار
يـا حجّـة اللـه الـتي أشرقتْ
فينـا ويـا صاحبَ كَنْز الجِدار
وَيـا مجيـرَ الجـود مـن حبسه
فـي حيـن لا سـَمْحٌ بـه يُسْتجارْ
ويـا هُـدَى مَـن ضـلَّ عـن رُشْدِه
واشــتبه الحـقّ عليـه فحـار
أبـوك جلَّـي الظلم والبغي عن
شـرائع الـدين فـأنت المَنار
جمعــتَ أفــذاذ بنــي فـاطم
عزمـاً وأدركـت لهـم كـلَّ ثار
بهمَّــةٍ تسـمو علـى المشـترِي
وراحــةٍ تغمــر مَـدَّ البحـار
هَنَــاك عِيــد لــك تمَّـت لـه
فينـا معـاني لفظِـه واستنار
جمَّلتَــه عِــزّاً وحســناً كمـا
جمَّلــتِ الشـمس رداءَ النهـار
بــرزتَ فيــه كـبروز الضـحى
مجتمـعَ الهيئة بـادي الوقار
وأنــت مِـن جـودك فـي وابـلٍ
سـَحّ ومـن لُبْس التقي في شِعار
تبتســم الـدنيا إلـى ماجـدٍ
منــك حُســنيّ كريـم النِجَـار
لا يخلــط الجِــدَّ بهــزل ولا
يَهنيـه في غير المعالي قرار
ولا يُعــدّ الحِلــمْ حلمـاً إذا
لـم ينشـر الحلم مع الاقتدار
أروع لا يثنِيــه عــن عزمــه
رَوْع ولا حــادث خطــبٍ كُبَــار
يَلْقَى القنا الصُمّ بمثل القنا
مـن رأيـه تحـت سماء الغبار
لا يســأم الجــود فِعـالاً ولا
يــزداد للإيمـان إلا انتصـار
صـلَى عليـك اللـه مـن مالـك
جَـذَّ يَـدَ البخـل نَـداه فبـار
والنصـرُ والعِـزّ قِرينـاك مـا
رُمْـتَ عـدوّاً فلـك اللـهُ جـار
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)