هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُنظُــر إِلـى العَليـاءِ كَيـفَ تُضـامُ
وَمَـــآتِمُ الأَحســـابِ كَيــفَ تُقــامُ
حُطَّــت ســُروجُ أَبـي سـَعيدٍ وَاِغتَـدَت
أَســــيافُهُ دونَ العَـــدُوِّ تُشـــامُ
خَبَـرٌ ثَنـى رُكَـبَ الرِكـابِ فَلَـم يَدَع
لِلرَكـــبِ وَجــهَ تَرَحُّــلٍ فَأَقــاموا
وَرَزيئَةٌ حَمَـــلَ الخَليفَــةُ شــَطرَها
وَالمُســـلِمونَ وَشـــَطرَها الإِســـلامُ
مَــن يَعتَفـي العـافي بِهِمَّتِـهِ وَمَـن
يَــأوي إِلَيــهِ المُعتِــمُ المُعتـامُ
أَيـنَ السـَحابُ الجـودُ وَالقَمَرُ الَّذي
يَجلــو الـدُجى وَالضـَيغَمُ الضـِرغامُ
أَيــنَ العَبــوسُ المُشـمَئِزُّ إِذا رَأى
جَنفـــاً وَأَيــنَ الأَبلَــجُ البَســّامُ
ســـَكَنُ العُلا أَودى فَهُـــنَّ ثَواكِــلٌ
وَأَبــو العُفـاةِ ثَـوى فَهُـم أَيتـامُ
وَلّـى وَقَـد أَولـى الـوَرى مِـن جودِهِ
نِعَمــاً يَقــومُ بِشــُكرِها الأَقــوامُ
لا تَهنَــإِ الـرومَ اِسـتِراحَتَهُم فَقَـد
هَــدَأوا بِـأَفواهِ الـدُروبِ وَنـاموا
أَمِنوا وَما أَمِنوا الرَدى حَتّى اِنطَوى
فــي التُــربِ ذاكَ الكَـرُّ وَالإِقضـامُ
أَســَفاً عَلَيــهِ لِآســِفٍ بَيـنَ القَنـا
أَســــوانَ تُعــــذَلُ خَيلُـــهُ وَتُلامُ
وَلِمُجتَــدٍ رَجَعَــت يَــداهُ بِلا جَــداً
أَعيــا عَلَيــهِ البَــذلُ وَالإِنعــامُ
يـا صـاحِبَ الجَـدَثِ المُقيـمِ بِمَنـزِلٍ
مـــا لِلأَنيـــسِ بِحَجرَتَيــهِ مُقــامُ
قَــبرٌ تَكَســَّرُ فَــوقَهُ سـُمرُ القَنـا
مِــــن لَوعَــــةٍ وَتُشــــَقَّقُ الأَعلامُ
مَلآنُ مِـــن كَـــرَمٍ فَلَيـــسَ يَضــُرُّهُ
مَــرُّ الســَحابِ عَلَيــهِ وَهـوَ جَهـامُ
بـــي لا بِغَيـــرِيَ تُربَــةٌ مَجفُــوَّةٌ
لَــكَ فــي ثَراهــا رِمَّــةٌ وَعِظــامُ
حــالَت بِــكَ الأَشـياءُ عَـن حالاتِهـا
فَـــالحُزنُ حِــلٌّ وَالعَــزاءُ حَــرامُ
تُستَقصــَرُ الأَكبــادُ وَهــيَ قَريحَــةٌ
وَيُــذَمُّ فَيــضُ الــدَمعِ وَهـوَ سـِجامُ
فَعَلَيـكَ يـا حِلفَ النَدى وَعَلى النَدى
مِـــن ذاهِـــبينِ تَحيَّـــةٌ وَســـَلامُ
وَبِرُغـــمِ أَنفــي أَن أَراكَ مُوَســَّداً
يَـــدَ هالِــكٍ وَالشــامِتونَ قِيــامُ
أَو أَن يَـــبيتَ مومِلـــوكَ بِلَوعَــةٍ
مُتَمَلمِليــــنَ وَخـــائِفوكَ نِيـــامُ
كُنـتَ الهِمـامَ عَلـى العَدُوِّ وَلَم أَخَف
مِـن أَن يَكـونَ عَلـى الحِمـامِ حِمـامُ
مــا كُنــتُ أَحسـِبُ أَنَّ عِـزَّكَ يُرتَقـى
بِالنائِبـــاتِ وَلا حِمـــاكِ يُـــؤامُ
قَــدَرٌ عَـدَت فيـهِ الحَـوادِثُ طَورَهـا
وَتَجــــاوَزَت أَقـــدارَها الأَيّـــامُ
فَـاِذهَب كَمـا ذَهَبَـت بِسـاطِعِ نورِهـا
شـــَمسُ النَهـــارِ وَأَعقَـــبَ الإِظلامُ
لا تَبعُـــدَنَّ وَكَيــفَ يَقــرُبُ نــازِلٌ
بِــالغَيبِ تَفنــى دونَــهُ الأَعــوامُ
وَلَقَــد كَفــاكَ المَكرُمــاتِ مُهَــذَّبٌ
يُرضــيكَ مِنــهُ النَقــضُ وَالإِبــرامُ
حُــزتَ العُلا ســَبقاً وَصــَلّى ثانِيـاً
ثُــمَّ اِســتَوَت مِــن بَعـدِهِ الأَقـدامُ
وَوَراءَ غَضــبَةِ يوســُفَ بــنِ مُحَمَّــدٍ
ســَطوٌ يَفُــلُّ الســَيفَ وَهــوَ حُسـامُ
رَبُّ الخَلائِقِ لَـــو تَكَلَّـــفَ بَعضــَها
لَــم يَسـتَطِعها الغَيـمُ وَهـوَ رُكـامُ
زَوّارُ أَرضِ الخـــالِعينَ إِذا غَـــزا
رَتَعَـــــت وَراءَ رِمـــــاحِهِ الأَقلامُ
مُســـتَعبِدٌ حُــرَّ الأُمــورِ يَقودُهــا
رَأيٌ لِخَطــمِ الصــَعبِ مِنــهُ خِطــامُ
أَعلــى العُيـونَ فَمـا بِهِـنَّ غَضاضـَةٌ
وَشــَفى الصــُدورَ فَمـا بِهُـنَّ سـَقامُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.