هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أسـهم أصـاب القلـب أم لَحظُكِ الشَزْرُ
وسـُقمٌ بـدا مـا بيـن جفنِيك أم سِحْرٌ
ومــاذا الــذّي فـي صـحن خـدّكِ لائحٌ
أمــاءُ جَمــالٍ جـائلٌ فيـه أم خمـرُ
ســَفرتِ فَجــوّلتِ الـدُّجَى قبـل فَجـرِه
أشــمس أضـاءت مـن نِقابـك أم بـدرُ
لقــد أسـكرتْ عينـاكِ قـدَّكِ فـانثنى
كمـا ينثنـي بالشـارب الثمِل السُّكْرُ
وحَمَّلْتِنــي مـا لا أطيـقُ مـن الهـوى
كمـا لـم يُطِـقْ حَمْلاً لأَردافِـك الخَصـْرُ
أجَـوْراً علـى العُشـّاق والعـدلُ ظاهر
وظلمــاً لهــمْ والحـقُّ أَنْجُمُـه زُهـرُ
ألســتِ تخـافين العزيـزَ ومـذ بـدت
خلافَتُــهُ لــم يبــق ظُلــمٌ ولا غـدر
صـِليني لتُشـْفَى غُلَّـتي بِـك مثـلَ مـا
شــفتْ بـأبي المنصـور غُلَّتَهـا مصـر
تباشـــرتِ الــدنيا بــه وبمُلْكــه
وردّ علــى الأيّــام بهجتَهـا الـدهرُ
هَنَــاك قــدومٌ حَفَّـه السـعد والعلا
ومــدّ عليــه عــزّ سـلطانِه النصـر
رجعــتَ وقــد قضـّيت مـا لـم يقضـِّه
إمـامٌ ومـا لـم يحـوِ أمثـالهَ عصـر
بفتــح بشــرقِ الأرض والغـرب ذكـرهُ
تَغَنّـى بـه الـدنيا ويحدو به السّفْر
فــإن يــك بَـدْر لـم يُقَـسْ بشـبيهه
فـذى الوقعـةُ الكـبرى شبيهُتُها بدر
نصـرت بهـا التوحيـد والحـق نُصـْرَةً
عزيزيَّـةً صـَلَّى لهـا المجـدُ والفخـر
وأرهبـتَ أهـلَ الشـامِ حتّـى تركتُهَـمْ
وليــس لهــم ســرّ ســواك ولا جهـر
وسُســْتَهُمُ حَزْمــاً بمــا لـم يَسُسـهُمُ
بمعشــاره يومــاً زيــادٌ ولا عَمْـرو
فلـو تَسـْمَعُ المـوتى لنـاديتُ مُسْمِعاً
يزيـدَ بِخِـزْيٍ قـم فقـد أدرِك الـوِتر
نهضــتُ بثــارات الحســين وزيــده
نهوضـاً بـه مـن زَيْنـب شـُفيَ الصـدر
ففاطمــة الزهـراءُ تُفْـديك يابْنَهـا
وتسـأل أن تَبْقَـى ويبقَـى لـك العُمْرُ
وإنــكَ للســَيفُ الـذي اللـه ضـاربٌ
بـه والهدى المدروسُ من نوره الذكر
فيـا أيّهـا البحـرُ الـذي موجُه لُهىً
ويـا أيّهـا الغيـث الـذي ماؤه تِبرُ
فـــداؤك قْــوم طُلْتَهــم وعلــوتَهُمْ
أبــوهُمْ إذا عــدّوا أميَّـةُ أو صـخر
أرانــي إذا هــذّبتُ فيــك قصــيدةً
يسـاعِدني فـي مـدحك النظـم والنّثر
ويجـــذِبُني قلــبي إليــك وهِمِّــتي
ويعـذبُ لـي فـي حوك شعري لك الفكر
وهــل أنــا إلا سـاعةٌ أنـت يومُهـا
ويــومٌ مــن الأيـام أنـت لـه شـهر
وإنـــي لممـــزوج بحبّـــك خِلْقــةً
كما امتزجت بالماء في كأسها الخمر
كلانـــا لأصـــلٍ واحـــدٍ ولمَنبـــتٍ
تفـرّع غُصـْنانَا ومـا اختلـف النَّجْـر
فيــا مـن عُلاه لـي وإن كنـتُ عبـدَه
ومـن أنـا عنـد الانتسـاب لـه شـَطْر
ضــــميرك يلقـــاني بخـــالص ودِه
ووجهُـك مـا إن ينقضـي منـه لي بشر
فـإن كنُـت فـي نشـري لفضـلك مُسْهِبا
ففضـــلكُ فضــلٌ لا يحصــِّله الــذكر
أُهنّيـــك لا أَعنــي ســواك بأَوبــة
كأنــك عِقْــد وهْـيَ مـن تحتـه نَحْـرُ
ولـو أنّ أرضـاً هزّهـا الشـوقُ أقبلت
إليـك اشـتياقاً أرضُ مصـرك والقَصـْرُ
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)