هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَيـالٌ يَعتَرينـي فـي المَنامِ
لِسـَكرى اللَحظِ فاتِنَةِ القَوامِ
لِعَلــوَةَ إِنَّهـا شـَجَنٌ لِنَفسـي
وَبَلبــالٌ لِقَلـبي المُسـتَهامِ
إِذا سـَفَرَت رَأَيتَ الظَرفَ بَحتاً
وَنـارَ الحُسـنِ ساطِعَةَ الضِرامِ
تَظُـنُّ البَـرقَ مُعتَرِضاً إِذا ما
جَلا عَـن ثَغرِهـا حُسـنُ اِبتِسامِ
كَنــورِ الأُقحُــوانِ جَلاهُ طَــلٌّ
وَسـِمطِ الـدُرِّ فُصِّلَ في النِظامِ
سـَلامُ اللَـهِ كُـلَّ صـَباحِ يَـومٍ
عَلَيـكَ وَمَـن يُبَلِّـغُ لـي سَلامي
لَقَـد غـادَرتِ في جَسَدي سَقاماً
بِمـا فـي مُقلَتَيكِ مِنَ السَقامِ
وَذَكَّرَنيـكِ حُسـنُ الـوِردِ لَمّـا
أَتـى وَلَذيـذُ مَشـروبِ المُدامِ
لَئِن قَـلَّ التَواصـُلُ أَو تَمادى
بِنـا الهِجرانُ عاماً بَعدَ عامِ
فَكَـم مِـن نَظـرَةٍ لي مِن قَريبٍ
إِلَيـكَ وَزَورَةٍ لَـكَ في المَنامِ
أَأَتَّخِــذُ العِـراقَ هَـوىً وَداءً
وَمَـن أَهـواهُ فـي أَرضِ الشَآمِ
فَلَـولا غُـرَّةُ المَلِـكِ المُرَجّـى
لَآثَـرتُ المَسـيرِ عَلـى المُقامِ
وَكَيـفَ يَسـيرُ مُرتَبِـطٌ بِنُعمـى
تَـوَلَّتهُ مِـنَ المَلِـكِ الهُمـامِ
وَجَـدنا دَولَـةَ المُعتَـزِّ أَدنى
إِلـى الحُسنى وَأَشبَهَ بِالدَوامِ
هُـوَ الراعـي وَنَحـنُ لَهُ سَوامٌ
وَلَـم أَرَ مِثلَـهُ راعـي سـَوامِ
تَــبينُ خِلالُـهُ كَرَمـاً وَفَضـلاً
فَيَشرُفُ في الفِعالِ وَفي الكَلامِ
يُضـاهي جـودُهُ نَـوءَ الثُرَيّـا
وَيَحكـي وَجهُـهُ بَـدرَ التَمـامِ
أَميـنَ اللَـهِ عِشـتَ لَنا مَلِيّاً
بِجَمــعٍ لِلمَحاســِنِ وَاِنتِظـامِ
ضـَمِنتَ رَدى عَـدُوِّكَ وَالمَـوالي
تُـدافِعُ دونَ مُلكِـكَ أَو تُحامي
يَحُـفُّ خَليفَـةَ الرَحمَـنِ مِنهُـم
ذَوُو الآراءِ وَالهِمَـمِ العِـذامِ
أُسـودٌ أُطعِمَـت ظَفَـراً فَعـادَت
بِقَســرٍ لِلأَعــادي وَاِهتِضــامِ
كُمــاةٌ مِـن كُهـولٍ أَو شـَبابٍ
وَفَوضـى مِـن قُعـودٍ أَو قِيـامِ
أَمـامُ مُحـاذِرِ السَطَواتِ يَأوي
إِلــى رَأيٍ أَصــيلٍ وَاِعتِـزامِ
إِذا اِستَعرَضــتَهُ بِخَفِـيِّ لَحـظٍ
رَضـيتَ مَهَـزَّةَ السـَيفِ الحُسامِ
غَفـورٌ بَعـدَ مَقـدِرَةٍ إِذا مـا
تَرَجَّــحَ بَيـنَ عَفـوٍ وَاِنتِقـامِ
فَلَيـسَ رِضـاهُ مَمنـوعَ النَواحِ
وَلا إِفضــالُهُ صــَعبَ المَـرامِ
أَبـوهُ البَحـرُ ساحَ لَنا نَداهُ
فَفــاضَ وَأُمُّـهُ مـاءُ الغَمـامِ
سـَقَت هَلكى الحَجيجِ وَأَطعَمَتهُم
وَأَحيَـت ساكِني البَلَدِ الحَرامِ
وَرَدَّت مِــن نُفوســِهِمِ إِلَيهِـم
وَقَـد أَشفَوا عَلى تَلَفِ الحِمامِ
وَقَـد رَجَعَـت وُفودُ الأَرضِ تُثني
بِـذاكَ الطَولِ وَالمِنَنِ الجِسامِ
لَئِن شـَكَرَ الأَنامُ لَقَد أُغيثوا
هُنــاكَ بِفَضـلِ سـَيِّدَةِ الأَنـامِ
إِذا كَفَـلَ الإِمـامُ لَهُم بِنُعمى
تَــوَلَّت مِثلَهــا أُمُّ الإِمــامِ
وَلَـم تَـرَ مِثلَ إِسماعيلَ عَيني
وَعَبدِ اللَهِ ذي الشِيَمِ الكِرامِ
أَشــَدَّ تَقَرُّبـاً مِـن كُـلِّ حَمـدٍ
وَأَبعَــدَ مَنـزِلاً مِـن كُـلَّ ذامِ
تَقـولُ الفَرقَـدانِ إِذا أَضـاءَ
فَـإِن وُزِنـا تَقولُ اِبنا شَمامِ
هُمـا قَمَـرانِ هَمّـا أَن يَتِمّـا
لِنَفـيِ الظُلـمِ أَجمَـعَ وَالظَلامِ
وَسـَيلا وادِيَيـنِ إِذا اِستُفيضا
حَمِـدتَ تَـدَفُّقَ الغَيـمِ الرُكامِ
أَتَــمَّ اللَـهُ نُعمـاكُم فَـإِنّي
رَأَيتُكُـمُ النِهايَةَ في التَمامِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.