هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَيـــالٌ مُلِـــمُّ أَم حَــبيبٌ مُســَلِّمُ
وَبَـــرقٌ تَجَلّــى أَم حَريــقٌ مُضــَرَّمُ
لَعَمــري لَقَـد تـامَت فُـؤادَكَ تُكتَـمُ
وَرَدَّت لَــكَ العِرفــانَ وَهــوَ تَـوَهُّمُ
تَعـودُكَ مِنهـا كُلَّمـا اشـتَقتَ ذَكـرَةٌ
تَرَقــرَقُ مِنهــا عَــبرَةٌ ثُـمَّ تَسـجُمُ
إِذا شـِئتَ أَجـرَت أَدمُعـي مِن شُؤونَها
رُبــوعٌ لَهــا بِــالأَبرَقَينِ وَأَرســُمُ
وَقَفـتُ بِهـا وَالرَكـبُ شـَتّى سـَبيلُهُم
يُفيضــونَ مِنهُــم عــاذِرونَ وَلُــوَّمُ
هِــيَ الــدارُ إِلّا أَنَّهــا لا تَكَلَّــمُ
عَفــا مُعلَــمٌ مِنهـا وَأَقفَـرُ مَعلَـمُ
تُقَيَّـضُ لـي مِـن حَيـثُ لا أَعلَمُ النَوى
وَيَسـري إِلَـيَّ الشـَوقُ مِـن حَيثُ أَعلَمُ
وَإِنّـي لَموقـوفُ الضـُلوعِ عَلـى هَـوى
مُبَتَّلَـــةٍ تَنــأى ضــِراراً وَتَصــرِمُ
خَلَــت وَرَأَتنــي مُغرَمــاً فَتَجَنَّبَــت
وَشــَتّانَ فــو حُــبٍّ خَلِــيٌّ وَمُغــرَمُ
حَلَفــتَ بِمــا حَجَّــت قُرَيـشٌ وَحَجَّبَـت
وَحــازَ المُصــَلّى وَالحَطيـمُ وَزَمـزَمُ
وَأَهلِ مِناً إِذ جاوَزوا الخَيفَ مِن مِناً
وَهُــم عُصــَبٌ فَوضــى مُحِــلٌّ وَمُحـرِمُ
يُهِلّـونَ مِن حَيثُ اِبتَدا الصُبحُ يَرتَقي
سـَناهُ إِلـى حَيثُ انتَهى اللَيلُ يُظلِمُ
لَقَـد جَشـِمَ الفَتـحُ بـنُ خاقـانَ خُطَّةً
مِـنَ المَجـدِ مـا يَسـطيعُها المُتَجَشِّمِ
يَـبيتُ المَضـاهي فاتِرَ الطَرفِ دونَها
وَيَعجِــزُ عَنهـا المُقتَـدى المُتَعَلِّـمِ
مَـتى تَلقَـهُ تَلـقَ المَكـارِمَ وَالنَدى
وَبَعضـُهُمُ فـي الفَـرطِ وَالحيـنِ يَكرُمُ
وَمـــا هَـــذِهِ الأَخلاقُ إِلّا مَـــواهِبٌ
وَإِلّا حُظــوظٌ فــي الرِجــالِ تُقَســَّمُ
تَحَمَّــلَ أَعبــاءَ المَعـالي بِأَسـرِها
إِذا حُــطَّ مِنهـا مُغـرَمٌ عـادَ مَغـرَمُ
وَقـامَ بِمـا لَـو قـامَ رَضـوى بِبَعضِهِ
هَوى الهَضبُ مِن أَركانِ رَضوى المُلَملَمِ
حُسـامُ أَميـرِ المُـؤمِنينَ الَّـذي بِـهِ
يُعالِـــجُ أَدواءَ الأَعــادي فَتُحســَمُ
وَمـــا هَـــزَّهُ إِلّا تَقَـــرَّرَ عِنــدَهُ
قَــرارَ اليَقيــنِ أَيُّ سـَيفَيهِ أَصـرَمُ
أَمَــدُّ الرِجـالِ لُبثَـةً حيـنَ يَرتَـأي
وَأَســرَعُهُم إِمضــاءَةً حيــنَ يَعــزِمُ
بِتَســديدِهِ تُلغــى الأُمـورُ وَتُجتَـبى
وَتُنقَــضُ أَســبابُ الخُطــوبِ وَتُـبرَمُ
رَبـا في حُجورِ المُلكِ يُغريهِ بِالحِجى
خَلائِفُ مِنهُــــم مُرشــــِدٌ وَمُقَـــوِّمُ
فَــآضَ كَمــا آضَ الحُســامُ تَرادَفَـت
عَلَيــهِ القُيـونُ فَهـوَ أَبيَـضُ مِخـذَمُ
مُــدَبِّرُ مُلــكٍ أَيُّ رَأيَيــهِ صـارَعوا
بِـهِ الخَطـبَ رَدَّ الخَطـبَ يَدمى وَيُكلَمُ
وَظَلّامُ أَعـــداءٍ إِذا بُــدِئَ اِعتَــدى
بِمــوجِزَةٍ يَرفَـضُّ مِـن وَقعِهـا الـدَمُ
وَقــورٌ يَــرُدُّ العَفـوُ فَـرطَ شـَذاتِهِ
وَفـي القَـومِ أَشـتاتٌ مُليـمٌ وَمُحـرِمُ
مَلِــيٌّ بِــأَن يَغشـى الكَمِـيَّ وَدونَـهُ
ظُبـــاً تَتَثَنّــى أَو قَنــاً تَتَحَطَّــمُ
وَلَــو بَلَـغَ الجـاني أَقاصـِيَ حِلمِـهِ
لَأَعقَــبَ بَعـدَ الحِلـمِ مِنـهُ التَحَلُّـمُ
أَرى المَكرُمـاتِ اسـتُهلِكَت في مَعاشِرٍ
وَبــادَت كَمـا بـادَت جَـديسٌ وَجُرهُـمُ
أَراحـوا مَطايـاهُم فَلا الحَمدُ يُبتَغى
وَلا المَجـدُ يُسـتَبقى وَلا المالُ يُهضَمُ
فَأُقسـِمُ لَـولا جـودُ كَفَّيـكَ لَـم يَكُـن
نَــوالٌ وَلا ذِكـرٌ مِـنَ الجـودِ يُعلَـمُ
وَمـا البَـذلُ بِالشَيءِ الَّذي يَستَطيعُهُ
مِــنَ القَــومِ إِلّا الأَروَعُ المُتَهَجِّــمُ
وَيُحجِـمُ أَحيانـاً عَـنِ الجودِ بَعضُ مِن
تَـراهُ عَلـى مَكروهَـةِ السـَيفِ يُقـدِمُ
إِلَيــكَ القَـوافي نازِعـاتٍ قَواصـِداً
يُســـَيَّرُ ضــاحي وَشــيِها وَيُنَمنَــمُ
وَمُشـرِقَةٍ فـي النَظـمِ غَـرّاً يَزيـدُها
بَهــاءً وَحُســناً أَنَّهــا لَـكَ تُنظَـمُ
ضــَوامِنُ لِلحَجــاتِ إِمّــا شــَوافِعاً
مُشــــَفَّعَةً أَو حاكِمــــاتٍ تُحَكَّـــمُ
وَكـائِنٍ غَـدَت لـي وَهـيَ شـِعرٌ مَسـَيَّرٌ
وَراحَــت عَلَــيَّ وَهــيَ مــالٌ مُقَسـَّمُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.