هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـوى الـبينُ عهـد الوصل فهو قصيرُ
ففــاض لــه دمــع وطــال زَفِيــرُ
أحــادِي الحُــدوج المسـتحِثَّ أَخُـذَّلُ
مــن الأُدْم فيهــا أم نـواعِم حُـور
صــَدَعْنَ فـؤاداً كـاد ينهـلُّ أدمُعـاً
وقلبــاً غـداة الـبين كـاد يطيـر
أوانِــس فـي أثـوابهن وفـي المُلاَ
غُصـــون وفـــي تنقِيبهــن بُــدور
كـــأنَّ نقـــا خَبْــثٍ لهــن روادفٍ
تأَزَّرنهــــا والأقحـــوان ثغـــور
إذا مــا دجـا جِنْـحُ الظلام أنـاره
لهــــنّ تَـــراقٍ وُصـــَّحٌ ونُحـــور
وإن هــنّ حـاولن النهـوضَ تمايـدتْ
بهـــنّ مُتـــونٌ وانتصــبن صــدور
فهــنّ المُنَــى لـولا رقيـبُ وحاسـد
عــــدوٌّ وواشٍ كاشــــحٌ وغَيُــــور
وإنـي علـى مـا بـي إليهنّ من جَوىً
بكّـــل عفـــافٍ كامـــلٍ لجَـــدير
تبعِّـدُني عـن منـزل الـذمّ والخنـا
خلائقُ زُهْــــرٌ كـــالنجوم وخِيـــر
ولـو شـئتُ عـاودتُ الصِبا واستفزَّني
مـن الغِيـد مكحـولُ الجفـون غَريـر
ولكــن ســمت بــي هِمَّــةٌ عَلَوِيَّــةٌ
وقلــبٌ إذا ارتـاع الجَبـانُ جَسـُور
ونَفْـسٌ سـواءٌ عنـدها الفقرُ والغنى
وســـيَّانِ بـــؤسٌ نالهَــا وحُبُــور
ومـا لـي أخاف الدهر أو أحتنى له
ولـي مـن أبـي المنصـور فيه نصير
عَزيــزٌ بــه عــزَّت خلافــةُ هاشــمٍ
وراح عمــودُ البغــي وهــو كسـيرُ
تباشــرت الــدنيا بــه وبملكــه
وأشـــرق منـــه مِنْبَـــر وســرير
فيـا بن الذين استُنبِطَ الوحيُ عنهمُ
وأضــحى بهـم وجـه الزمـان ينِيـر
ويـا بـن الملوك الشُمِّ من آل هاشمٍ
ومــن طــاب منهــم ظـاهر وضـمير
لك الأوّل العالي الزكيُّ الذي انتهى
بــه المجــد يُزْجَــى والأوائل زُور
إذا عــدّ قــوم للفَخــار عشــيرةً
غــدا لــك مــن آل النـبيّ عشـير
هنيئاً لـك العيدُ الذي أنت بالرضا
مــن اللــه للمرضـيك فيـه بشـير
بــرزت كبــدر التِـمّ تَقْـدُم جَحْفَلاً
تكــاد بــن الأرض الفضــاء تمـور
فلِلــبيض بَـرْقٌ فـي أعـاليه خـاطفٌ
وللأُســـْد رَكْـــضٌ تحتـــه وزئيــر
كــأنّ الــدُّروعَ السـابِغاتِ عليهـمُ
لمِـــا ألَفوهـــا ســُنْدُسٌ وحريــر
وقـد منحـوك الّلحـظّ مـن كـل جانبٍ
وكلّهـــمُ صــافي الضــمير شــَكور
فمِــن مُقْلــةٍ منهـمْ عليـك حبِيسـةٍ
ومــن إصــبع فيهــمْ إليـك تِشـير
ولــو نطقــت أحجــار أرضٍ لسـَلَّمتْ
عليــك المُصــَلَّى أو أتتــك تسـير
فلمَّـا بلغـت المِنـبر الطاهر الّذي
لــه بــك فضــلٌ لا يُنــال كــبير
تواضـــعت للرحمــن ثــم علــوتَه
خطيبــاً وكُــلُّ اللحـظ عنـك حسـير
فأبـديت مـا أبدى النبيُّ من الهدى
كــذا الفَـرْعُ للأصـل الزكـيّ نظيـر
وأســهبتَ فــي حمـد الإلـه بخطبـة
تَفَجَّـــرُ منهـــا للصــواب بحــور
وبَشــَّرتَ ترغيبــاً وأنــذرتَ خَشـْيةً
بإيجــاز قــولٍ مــا حـواه نـذِيرُ
فُـدمْ لأبـي المنصـور يا مُلْكُ سالماً
فليســت عليــك الــدائرات تـدور
لأنـــك بالمَلْــك العزيــز ممنَّــعٌ
وأَنّ لـــه يعقـــوبَ فيــك وزيــر
أغَـرُّ إذا مـا قابـل الخطـبَ رأيُـهُ
تيســَّر صــَعْبُ الخَطْــب وهْـوَ عسـير
تطلّبــتَ مرضــاة الإِلــه فنِلتَهــا
وقصـــَّر عنهـــا طــالبون كــثير
فـأنت لـه فـي الحـرب سـَهْم ومُنْصُلٌ
وفــي الســِّلم لألاءٌ يلــوحُ ونــور
فيـا بـن معـزّ الـدين دعـوةَ شاكرٍ
علــى كـلّ مـا أوليـتَ ليـس يحـور
ودادُك فــي قلــبي صــحيحٌ صـفاؤه
وغَرْســُك عنــدي فيــه ليـس يبـور
بلغُـت بـك الحـالَ التي كنتُ أرتجي
عُلاهـــا فحـــالِي غِبْطــةٌ وســرور
ومـاليّ لا أحـوِي بـك العـزَّ والمنى
وأنــت علــى كــلّ الأمــور قـدير
وكيــف أخــاف الحاسـِدين وبغَيهـم
وأنــت عليهــمْ لــي يــدٌ وأميـر
كلانَـــا لأصـــلٍ واحـــد ولوالــدٍ
إذا مــا دعانــا الانتسـابُ نصـير
فلا تَنْـسَ منّـي ناصـحاً وابـنَ والـدٍ
ووالــدةٍ مــا فيــه عنــك نُفُـور
يــودّ بــأن تبقـى عزيـزاً مسـلَّماً
ويَفــديك مـن صـَرْف الـرّدى ويُجيـر
وإنـي بتقـبيلي لـك الأرض والـثرى
علــى كــل مــن فــاخرته لفخـور
عليــك صــلاةُ اللـه مـا ذَرّ شـارقٌ
ومــا دام رَضــْوَى باقيــاً وثَبِيـر
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)