هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وصــامِتِ الجـوّ بَعيـدِ الفَرْقَـدِ
مُشــْتَبِهِ الأعلامِ جَهْــمِ المَشـهدِ
مَـرْتِ الرُبَا عاري العَرَاء فَدْفَدِ
يحــارُ فيــه كـلُّ هـادٍ مُهْتـد
صـَلْدِ السـَّبَارِيتِ صـَلِيبِ الجلْمَدِ
يُمْـرِضُ فيـه الريحَ بُعْدُ المقصِد
ليــس بـه غيـرُ الظلام الأسـودِ
يظـلُّ فيـه الركـبُ هيمـانَ صـدِ
قَطَعتــهُ يقظــانَ لـم أسـتنجد
إلا بِمتْــن الصــارم المهنَّــد
والليـلُ مضـروب الرُّواق الأَرْبَد
علـى قَلْـوقِ الرحـل مَوَّارِ اليدِ
عَــوْدٍ جَــدِيليّ صـريح المَحتِـدِ
كــأنني منــه علــى خَفَيــددِ
وكـــلّ هِرْجــابٍ أَمُــونٍ أجُــدِ
لـو سـُلِعت فـي النار لم تَبَلَّد
ولـو سـَرَتْ مـا بقِيَـتْ لم تُجْهَدِ
مـن المراسـيل العِتَـاق الوُخَّد
الشــَدْقميّات العِــرَابِ الشـُرَّد
مَهْرِيَّــة النِســْبة لــم تفنَّـد
لهــا علـى الإرقـالِ والتمـرُّد
عَـزُّ المـوالي واحتمـالُ الأعْبُد
تقـــول للَمْعــزَاء لا تَبَّعــدِي
قَـوْداء فـي السـير ولـم تُقَوّد
تُعِيــد فـي إرقالهـا وتبتـدي
كأنهــا فــي جِنَّـة لـم تُجهَـد
تعطِيك ما اعتادت وما لم تعتدِ
كأنهــا جــاءت بـأعلى ثَهْمَـد
تسـبَحُ فـي الآل إذا لـم تُسـْئِد
والآلُ فــي رَقْراقِــهِ الممــدَّد
كالمــاء فـي صـَرْحٍ لـه ممـرَّد
يحسـبه الغـائب مـا لـم يَشهَد
مـاءَ خِضـَمّ المَـوْج طـام مُزْبِـدِ
وآســِنِ الطعــم قـذِيِّ المـوردِ
مِلــحٍ أُجــاجٍ كــدموع الأرمَـدِ
وردتُــه تحــت الظلام المُلْبِـد
والليلُ جونُ المِرْطِ أَحَوى الجسدَ
قبــل هبـوبِ الطـائرِ المغـرِّد
حـتى تَبَـدّى الصبح ظهر المِبردِ
والليـل فـي مَغْرِبـه لـم ينفَد
كــأنه كُحْــل عيــون الخُــرَّد
تخـاله فـوق الصـباح المنجِـد
صــُدْغين فــي خــدّ غلامٍ أمـردِ
وأنجــمُ الظلمــاءِ لـم تَبَـدّد
كأنهـــا لآلـــئٌ لــم تُعْقَــد
ســابحة فــي فَلَـكٍ مـن عَسـْجَدِ
وتـــارةً تَســْبَح فــي زُمُــرُّد
سـَبْحَ المَـدارِي فـي أَثيثٍ أجعد
كأنمـا شـِعْراه إذا لـم تَخْمُـدِ
جُمَانــةٌ فــي كـفّ عبـدٍ أسـود
يـا كـاتِمَيْ سِرِّ المشوقِ المُكْمَد
هـل فيكمـا بالله لي من مُسْعِدِ
إذا رمـى الليـلُ عيـونَ السُّهَّدِ
مِــن نَشـْوَتَيْ كـلّ كَـرىً بِمـرْوَد
كـم زَورةٍ لـي تحت ذاك المرقِد
فــي حَـيّ سـهم بـالظلام مُرْتَـدِ
لا مســـتعينا بســَوى تجلُّــدي
أسرَى وأمضَى في الدُّجَى من فَرْقَد
حــتى أبِيــت بيـن غِيـدٍ نُهَّـد
أرشـُف شـَهْداً كامِنـا فـي بَـرَد
ملتزِمـاً هِيـفَ الخصـورِ المُيَّـد
مـا أنـتِ يا لَيْلي سوى غُصْنٍ ندِ
تميــس فــي غُصـْن نَقًـى مُلَبَّـد
وقَمَـــرٍ فــوق قضــيبٍ أَملَــدِ
تَفْتَــرُّ عـن كـاللؤلؤ المنضـَّد
صــِيغ لهــا مــن عسـلٍ مجمَّـدِ
فهُــوَ مــتى هَـمَّ بـذوب يَـبردِ
الثلـجُ لـولا بَـردُه لـم يَجمُـد
وفـاتِر الطَـرْف عليـلِ الموعـدِ
أضـعف مـن لحظِـيَ بيـن العُـوَّد
يقتـل مـن يشـا ولكـن لا يـدِي
يجـور فـي حكـم الهوى ويعتدي
يـا حبَّـذا قَوْلتُهـا قَـدْك أقصِد
أذَبْتَنِـــي بالضــمّ والتشــدُّدِ
يـا شـَرها مـن قُبَلِـي ومن دَدِي
يكفيـكَ مـا فـي الخدّ والمقلَّد
وناهــدٍ منتصــبٍ مِلــءْ اليـدِ
كتمـا كَحْسـو الطـائرِ المصـرَّد
لـم تـر عيـن مثل هذا المشهدِ
مســتعبَدٌ يعبــث بالمســتعبِد
حــتى إذا خِفـتُ عيـون الهُجَّـد
وانكـدرت زُهْـرُ النجـومِ الوُقَّد
ولاح ضـوءُ الفجر كالسيف الصدِي
قـامت تَهـادَى كالغزال المفردَ
تقـول يـا ليت الدُّجَى لم يُطْرَدِ
وقــد جــرت أدمُعُهـا بالإثْمـد
علــى نقــاءِ خَــدِّها المـورِّد
فهْـيَ عليـه كالعِـذَار المبتدي
وبـارقٍ مثـل الحريـق المُوقَـد
أَرَّق عيْنَــــيَّ فلـــم أوَســـَّدِ
يُــومِض فــي نِشاصــِهِ المعمَّـد
كصـفحَة السـيف إذا لـم يُغْمَـدِ
مهمـا يَلُـحْ فـي حَجْرتيـه يرعُد
طَـوْع نـدى الريـح وسؤل الروَّدِ
كــأنه فــي هَطْلــه المجــوَّد
كــفُّ العزيـزِ الملِـك المؤيَّـد
إذا اعـتراه مُعْتَـفٍ أو مُجْتَـدِي
يـا عِصـْمة الخـائِف والمسترشِدِ
وحُجَّـةَ اللـه الـتي لَـمْ تُـرْدَدِ
بعــد النـبيّ المصـطفَى محمّـدِ
دعــا بــك الملحِـد كالموحِّـدِ
جــرَّدت عزمـاً كـان لـم يُجَـرَّد
حــتى عقـدت دولـة لـم تُعْقَـد
قبلـك يـا بـن الخُلفاء المُجَّد
ففضـلك الفضـل الـذي لم يُجْحَد
شــهِدْتُ والملعــون لـم يَشـهد
بأنّــك الطــالب ثــأْرَ أحمـد
وأنـك الـرائح فيـه المغتـدي
وأنــك الــوارث كـلّ السـؤدد
وأنـك الواجـد مـا لـم يوجَـد
أعطاكَهـا اللـه فخـذها وأحمد
فــالله يكفيـك عيـون الحسـّد
بـالبيت حِلْفاً فالصفا فالمسجد
مــا شـيَّد الدولـةَ مـن مشـيِّد
مِثْـلُ العزيـز الملِـك المخلَّـد
شـدّ مـن المُلْـك عُـراً لم تُشْدَد
إنــي بأفعالـك قِـدْماً أًقْتـدي
ولـم أَزَلْ أَهـدِي بهـا وأهتـدي
هُنَــاك شــَهْرٌ طــالع بالأسـعد
حتَّـــى دوامِ عِـــزّك المجــدَّد
فصــُمْه بــالتقوى وبالتهجّــد
محتســـِبا للـــه بالتعبّـــد
فـأنت فيـه رُشـْد مـن لم يرشُد
ورِفْـدُ مَـنْ أكـدى ولـم يسترفِد
وعِيــدُ مــن صـلَّى ولـم يعيِّـد
يـا سـبب النور الذي لم يخمد
وحكمـةَ اللـه الـتي لـم تنفَدِ
وشــبْه داعِيـه النـبيّ الأحمـدِ
أنــت إمــامٌ لــي بلا تقيُّــد
لا هُـمَّ فاشـهدْ ثـم لاهُـمَّ اشـهدِ
إن نِــزاراً غــايتي ومعقِــدي
أنــا بريـء مِـن عِـداك مفتـد
إن لـم تكـن ذي نيَّتي لم أسْعَدِ
لــولاك لــم أَسـْمُ ولـم أُسـَدَّد
فــابقَ لِرَعِــيْ مُلْكـك الممهَّـد
ممتَّعــــاً بعـــزّك المؤيَّـــد
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)