هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نـأتْ بعـد مـا بـان العزاءُ سُعادُ
فحشــوَ جفــونِ المُقْلَــتين سـُهَادُ
فليــت فــؤادي للظعــائن مَرْبَـعٌ
وليــت دمــوعي للخليــط مَــزاد
نأوا بعد ما ألقتْ مكايِدها النوى
وقـــرَّت بهـــم دار وصـــحَّ ودادُ
وقـد تـؤمنَ الأحـداث من حيثُ تُتَّقَى
ويبعــدُ نُجْــح الأمـر حيـن يـراد
أعـاذِلَ لـي عـن فُسْحة الصبر مَذْهَبٌ
وللَّهْـــو غيــري مــأْلَفٌ ومَصــَاد
ثــوت لِــيَ أسـْلافٌ كـرام بِكَـرْبلاَ
هُــمُ لثُغُــور المســلمين ســِدَاد
أصــابتهمُ مـن عبـد شـمس عـداوةٌ
وعـــاجَلَهم بالنـــاكثِين حَصــَاد
فكيـف يلـذُّ العيـشُ عفوا وقد سطا
وجــارَ علــى آل النــبيّ زِيــاد
وقتَّلهــمْ بغيــا عُبَيــدٌ وكـادهم
يزيــدُ بـأنواع الشـقاء فبـادوا
بثــاراتِ بــدرٍ طــالبَوهم ومكَّـةٍ
وكـــادهُمُ والحــقُّ ليــس يُكــاد
فحُكِّمــت الأســيافُ فيهــم وسـُلِّطت
عليهــم رِمــاح للنفــاق حِــدَاد
فكــم كُرْبــةٍ فـي كـربلاءَ شـديدةٍ
دهــاهُمْ بهــا للنــاكثِين كِيـاد
تحكَّــم فيهــم كــلُّ أنْـوَكَ جاهـلٍ
ويُغْــزَون عَـزْواً ليـس فيـه مَحَـاد
كــأنهمُ ارتــدَّوا ارتـدادَ أُمَيَّـةٍ
وحـادوا كمـا حـادت ثمـود وعـاد
ألـم تُعظِمـوا يـا قوم رهطَ نبِّيكم
أمــا لكُــمُ يـوم النُّشـُور مَعـاد
تــداس بأقـدام العصـاة جُسـومُهم
وتدرســـُهم جُــرْدٌ هنــاك جِيــاد
تَضــِيمُهمُ بالقتــل أمَّــةُ جَــدّهم
سـَفَاهاً وعـن مـاء الفـرات تُـذَادُ
فمـاتوا عِطاشاً صابرين على الوغَى
ولـم يَجْبُنُـوا بل جالدَوا فأجادوا
ولـم يقبلـوا حكـم الـدعِيّ لأنهـم
تسامَوا وسادُوا في المهود وقادوا
ولكنهــم مــاتوا كِرامــاَ أعِـزَّةً
وعــاش بهـم قبـل الممـات عِبـاد
وكــم بأعـالي كـربلا مـن حفـائر
بهــا جُثَــثُ الأبـرار ليـس تعـاد
بهـا مـن بنـي الزهراء كلّ سَمْيدَع
جــوادٍ إذا أعيــا الأنـامَ جـوادُ
معفَّــرة فــي ذلـك الـترب منهـمُ
وجــوهٌ بهـا كـان النجـاح يفـاد
فلهفـي علـى قتـل الحسـين ومسلمٍ
وخِــزيٌ لمــن عاداهمــا وبِعــاد
ولهفــي علـى زيـدٍ وبَثّـاً مـردَّداً
إذا حـان مـن بَـثّ الكئيـب نفـاد
ألا كبِــدٌ تفنَــى عليهــمْ صـَبَابة
فيَقْطُــرَ حُزْنــاً أو يــذوبَ فـؤاد
ألا مُقْلَـــة تَهْمِــي ألا أذُنٌ تعــي
أكُــلُّ قلــوب العــالمين جَمَــاد
تُقــاد دمــاء المـارقين ولا أرى
دمــاءَ بنــي بنـت النـبيّ تقـاد
أليـس هـمُ الهادون والعِتْرة التي
بهـا أنجـابَ شـِرْكٌ واضـمحل فسـاد
تُسـاق علـى الإرغـام قَسْرا نِساؤهم
ســبايا إلــى أرض الشـآم تقـادُ
يُسـَقن إلـى دار اللعِيـن صـواغِرا
كمـا سـِيق فـي عَصـِف الرياح جراد
كــأنهمُ فَيْــءُ النصــارى وإنهـمْ
لأَكَــرمُ مَــن قـد عـزَّ منـه قِيـاد
يعِــزُّ علـى الزهـراء ذِلَّـةُ زينـب
وقتــلُ حســين والقلــوبُ شــِداد
وَقَــرْع يزيــد بالقضــيب لِســنِّه
لقـد مَجَسـَوا أهـلُ الشـآم وهادوا
قتلتم بني الإيمان والوحِي والهُدَى
مـتى صـحَّ منكـمْ فـي الإلـه مُـرَاد
ولَـمْ تقتلـوهم بـل قتلتـم هداكُمُ
بهــمْ ونقصــتم عنـد ذاك وزادوا
أمَيَّــةُ مــا زلتـم لأبنـاء هاشـِمٍ
عِـدىً فاملئوا طُرقَ النفاق وعادوا
إلـى كـم وقـد لاحت براهينُ فضلهمْ
عليكـــم نِفــار منكُــم وعِنــاد
مـتى قـطُّ أضـحى عبـد شـمس كهاشمٍ
لقــد قــلَّ إنصــاف وطـال شـِراد
مــتى وُزِنـت صـُمُّ الحجـار بجـوهر
مــتى شـارفت شـُمَّ الجبـال وِهـاد
مـتى بعـث الرحمـنُ منكـم كجـدّهم
نبيّــاً علــت للحــقّ منـه زنـاد
مـتى كـان يومـاً صـخرُكم كعَليّهـم
إذا عُـــدّ إيمــان وعُــدّ جهــاد
مـتى أصـبحت هِنـد كفاطمـةَ الرضا
مـتى قيـس بالصـبح المنيـر سواد
أآلَ رســول اللــه سـُؤتمْ وكِـدْتمُ
ســـتحيا عليكــم ذِلَّــةٌ وكســاد
أليـس رسـول اللـه فيهـم خصيمَكم
إذا اشــتدّ إبعــادٌ وأَرمَــلَ زادُ
بكـمْ أم بهـمْ جـاء القُرآنُ مبشّراً
بكــمْ أم بهـمْ ديـن الآلـه يشـاد
ســأبكيكم يــا ســادتي بمـدامع
غــزارٍ وحــزن ليــس عنـه رقـاد
وإن لـم أعـاد عبـدَ شـمس عليكُـم
فلا أتَّســعت بــي مــا حييـت بلادُ
وأطلبهـمْ حـتى يروحـوا ومـا لهم
علـى الأرض مـن طـول القرار مِهاد
ســقى حُفَــرا وارتكُــمُ وحَــوَتْكُمُ
مــن المســتهلاَّت العــذابِ عِهـاد
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)