هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يُعـدّ وجِيـعَ الوجـد مـا هيَّج البعدُ
وأوجـعُ منـه قـرب مـن قربـهُ الصدُّ
أبــي الـدّمعُ إلاَّ أن تَفِيـض شـئونه
فيبـدو إذا أبدته ما لم يكن يبدو
وعصــيانُ دمـع العيـن غَـدْرٌ بربّـه
إذا بـان عنه الصبر واحتكم الوجدُ
ومـا يَنْقضـي عهـدُ الأسـى مـن متَّيم
إذا لـم يـدم يومـاً لمحبـوبه عهد
أآمرِتـــي بالصــبر وهــي تَحُــدّه
وعـاذلتي فـي السـُّقم وهـي له جندُ
كمـا لـم تجد عيناكِ بُدّاً من الضَّنَى
كـذا مـا لجسـمي مـن ضنىً بهما بدّ
إذا وعـدت هنـدٌ ثَنـى جودَها الوعد
وإن ســَمحت يومــا فنائِلُهَـا ثَمْـد
يَضــيق بهــا خَلْخالهــا وسـِوارُها
ويَجْــذِبها مــن خلفهـا كفَـلٌ نَهـدُ
وإن هـي أسـرت في الدُّجى نمّ حسنُها
عليهـا ونـمّ الحَلْـى والمسك والنَّدّ
لهـا خُلُـق فـي كـلّ يـوم من الجفا
طريـفٌ لـه بيـن الحشـى حُـرَق تُلْـد
ولـم أر مثلـي يكـره العار خالياً
ويُصـْبِيه سـحرُ الطرف والجيدُ والخدّ
أرانـي إذا مـا رمـتُ أمراً يعوقني
مـن الـدهر والأيـام عـن كونه طرد
وأُصـبح فـرداً فـي مرامـي ومن يَرُم
عظيمــاً يَقـلّ المُسـْعِدون لـه بَعْـد
كـذا الشـرف العُلْـويّ ليـس ينـاله
مـن الناس إلا الفذّ في سعيه الفردُ
أرى محــنُ الأيـام مـاليّ مـذ سـَطَتْ
يـدٌ ليـس يخلـو مـن شَباها ولا زَنْد
خطــوبٌ وأحــداثٌ إذا مـا لقِينَنـي
تفرّقـــن والمــبيضّ منّــيَ مســودّ
وكــم سـِرتُ لا أبغـي سـواي مشـيِّعا
لقلــبي ولا عزمــي بغيــريّ يشـتدّ
وأقــدمتُ إلحاحـاً علـى كـلّ مَطْلـب
فلـم ينفـع الإقـدامُ إذ لم يكن جَدّ
وبــي فُتِّحــت للنــاس كـلُّ غريبـة
ومُحْكَمـةٍ ينشـقّ منهـا الصَّفا الصَّلْد
ومــن كـان ذا علـم بأهـل زمـانه
تيقّـــن أنّ النــاس كُلَّهُــمُ وَغْــد
وأنّهــــمُ لا يســــترقّ حِفـــاظَهم
وفــاءٌ ولا يَفْنـى لهـم أبـداً حقـد
إذا فَرِقــوا أبــدَوْ وداداً وذلّــة
وأنفســـُهمْ حــربٌ وألســُنُهمْ لُــدُّ
فلا تَرْحــمِ الأعـداءَ يومـاً ولا تَلُـمْ
حسـوداً فمـا إن يَرْتضـى ضـدَّه الضّدّ
وإنّــي ليُبقـى بعـض جهـدي مـآربي
مخافَــة ألاّ ينفـعَ الجاهـدَ الجَهْـد
وأزهــدُ فــي كــلّ الأنـام صـيانةً
لقـدري وأمّـا فـي المعـزّ فلا زُهْـد
هـو الملـك القَـرْم الـذي سبقتْ له
إلــيّ أيـادٍ ليـس يُحْصـَى لهـا عَـدّ
ومـا راح عـن كسـب المحامد مُقْصِراً
ولـو خبّأتهـا بيـن أنيابهـا الأُسْد
عليـمٌ بـوجه الأمـر مـن قبـل كونه
بصيرٌ بعَدْوِا الخطب من قبل أن يعدو
فـتىً ليـس بيـن المال يوما وبينه
ذِمـامٌ إذا مـا زاره الشكر والحمدُ
إذا زاره وفــدٌ غــدا مـن تليـده
وطـارفه عنـد الـذي لـم يَـزُرْ رِفد
ســحائبُ معــروفٍ لكفّيــه تَنْهمــي
علينــا ولا بَــرْق لهــنّ ولا رعــدُ
رأيــتُ مَعَــدّاً كالحســين وإنمــا
يطـول علـى المولود إن أنجب الجَدّ
تَغــرَّب فهْمــاً مثـل مـا ذاب رقّـةً
وظَرْفـاً فمـا فـي كنـه وصـفٍ له حدّ
بــه يَشـتفي السـّمعُ الأصـمُّ بلفظـه
وتُشـْفَى برؤيـا وجهـه الأعين الرُّمدْ
كــأنّ ضــياء الشــمس ردّاه نـورَه
وأهـدى إليـه قلبـه الأسـَدُ الـوَرد
وليــس يُبــالِي أن يَـرُوح ويَغتـدي
من المال صِفراً حين يصفو له المجد
كأنّـــك لا تَرْضـــى لنفســك خلّــة
إذا لـم يكـن فـي كـلّ كفّ لها رِفْد
ولســتَ تُبــالي أن تــروح بعيشـةٍ
تَضــِيق إذا كـانت عُلاك هـي الرَّغـد
ولــولا احتمـالُ النّفـس كـلّ مشـقَّة
إذاً لتسـاوى في العلا الحرُّ والعبد
حجبـتُ سـنا شـعري زمانـاً ولم يزل
لــديّ مصــوناً لا يَبِيــن ولا يبـدو
ونزّهتُــه دهــراً فلمّــا هززتَنــي
هـززتَ حسـاماً ليـس ينبـو لـه حَـدّ
كـذا السـيف لا تَسْتخبِرُ العينُ عِنْقَه
إذا لـم تفـارقه الحمـائل والغمد
فســار بمــدحي فيــك كــلُّ مهجِّـر
وغنّى به في السهل والوعر من يحدو
وصــاغْت لـه عَلْيـاك حسـناً وزينـةً
وصـيغ لهـا مـن حَلْـي ألفـاظه بُردُ
وليـس لكّـل النـاس يُسْتحسـَن الثَّنا
كمـا ليس في كلّ الطُّلى يحسُن العِقْد
وكــم لـك عنـدي مـن يـدٍ وصـنيعة
أقـرّ بهـا منّـي لـك اللّحم والجلدُ
فلا يَعْجَـب الحسـّاد لـي أن ودِدْتنـي
فحـقّ لمثلـي مـن مثالـك ذا الـودّ
رأيتُــك يُفْنِـي العـذْرُ حقـدُك كلَّـه
فتَرْضـى ومـا يُفْنِـي مواهبَـك القصدُ
ولا تُوعـدُ الجـاني إذا زلّ بـل لـه
فـإذا اعتذر المعروفُ عندك والوعد
وتَجْحَـد مـا تُـولى يـداك من النَّدى
وإن كـان عنـد المُجْتدِي للنَّدَى جَحْد
ولـو كفَـر العـافون نُعماك لم يكن
لطبعــك منــك الآن عــن كــرم رَدُّ
وتهــتزّ للمــدح اهــتزاز مُهَنَّــد
تنــاوَله يــوم الـوغى بطـلٌ نَجْـد
عليــك ســلامُ اللـه مـا لاح بـارقٌ
ومــا حـنّ مشـتاق تـداوَلَه الفقـد
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)