هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا مَــنْ لنفســي وأوصـابِها
ومَــن لــدموعي وتَســْكابِها
إذا فـزَّع الشـوقُ حبَّ القلوبِ
كواهـــا بشــدّة تَلْهَابهــا
أرِقـت لـبرقٍ أضـاء الـدّجون
وأذهـــب حُلْكــةَ أطنابِهــا
ســـَرى والدُّجنّــة منشــورةٌ
فمــــزّق أعلامَ أثوابهــــا
كــأنّ الســَّحاب بــه غـادة
مُشـــَوَّقة بيـــن أترابهــا
كـأنّ الـبروقَ سـيوفُ الغمام
إذا هزَّهــا ثـم رامَـى بهـا
ومُنْبَحــسِ القَطْــر مُثْعَنْجِــرٍ
جهيــر الرَّواعــد صــخَّابها
كــأنّ يَعـالِيله فـي الصـَّبَا
نَشــَاوى نواشــِرُ أطرابِهــا
ســَقَيْن عِطـاشَ مُتُـون الرُّبـا
وبـــرَّدْن غُلَّـــة أَقْرَابهــا
وأبـدين تفويـفَ بُسْط الرِّياض
ونشــــَّرن أعلامَ زِرْيابهـــا
كــأنّ الشــقيقَ بأرْجائهــا
خــدودٌ ثَنَـتْ عَقْـد تنْقابِهـا
فَعُوجـــا علــى أَرِجٍ مُونِــقٍ
أنيــقِ الدَّســَاكِر مِعْشـابِها
نُعَلَّــل مــا بيـن حَوْذانِهـا
وطِيـــبِ ثراهــا ولَبْلابهــا
بصـفراء شـابت ولـم تَحْتَلِـم
وأَنْحَلَهــا طــولُ أحقابِهــا
ســُلاَفٌ إذا انتسـبت للنَّـديم
غـدا الكَـرْم أوكـدَ أنسابِها
كـأن السـُّقاةَ لهـا يَقْسـِمون
شــُعاعَ الشــموش لشــُرَّابها
تَطــوف علينــا بهـا غـادةٌ
كـأنّ الضـُّحى بيـن أَثوابهـا
إذا ســلّطت ســحرَ أجفانهـا
دَلالاً أشــــارت بعُنَّابهــــا
دعـــاني فلســتُ بُمسْتحســِن
لطُــرق المجُــون وآدابهــا
ألا قُـلْ لمـن ضـلّ مـن هاشـم
ورام اللُّحـــوق بأرْبابهــا
أأوســَاطُها مثــل أطرافهـا
أَأَرؤُســها مِثــلُ أذنابهــا
أعبَّاســـها كــأبي حَرْبِهــا
علـــيٍّ وقاتِـــلِ نصـــَّابها
وأوّلِهـــا مؤمِنــاً بــالإِله
وأوّلِ هــــادِم أَنْصــــابها
بنــي هاشــمٍ قـد تعـامَيْتُمُ
فخلّــوا المعـالي لأصـحابها
أعبّاسـكم كـان سـيفَ النـبيّ
إذا أبـدت الحـربُ عن نابها
أعبّاســكم كــان قـي بَـدْره
يـذود الكتـائبَ عـن غابهـا
أعبّاســكم قاتِـل المشـركين
جِهـــاراً ومالِــك أَســْلابِها
أعبّاســـكم كوصــيّ النــبيّ
ومُعْطــي الرِّغــاب لطُلاّبهــا
أعبّاســكم شــَرَح المُشــْكلاتِ
وفَتَّـــح مُقْفَـــلَ أبوابهــا
عجِبـــتُ لمرتَكِـــبٍ بَغْيَـــه
غَـــويِّ المقالــة كــذَّابها
يقـــول فَيْنظــم زُورَ الكلام
ويُحْكِــم تَنْميــقَ إذهابهــا
لكـم حرمـةٌ يـا بنـي بنْتـه
ولكـن بنـو العـمّ أوْلى بها
وكيـف يحـوز سـهامَ البنيـن
بنــو العــمِّ أفٍّ لغُصــَّابها
بـذا أنـزل اللهُ آيَ القُرَان
أتَعْمَــون عـن نـصّ إسـهابها
لقد جار في القول عبدُ الإله
وقــاسَ المطايــا بِركّابهـا
ونحـن لَبِسـنا ثيـابَ النـبيّ
وأنتــم جــذَبْتم بِهُــدَّابها
ونحـــن بنـــوه ووُرّاثـــه
وأهـلُ الوِراثـة أوْلـى بهـا
وفينــا الإمامــة لا فيكــمُ
ونحـــن أحـــقُّ بجِلْبابهــا
ومَــنْ لكــمُ يـا بَنـي عمـه
بمثــل البَتُــول وأَنجابِهـا
ومــا لكُــم كوصــيّ النـبيّ
أبٌ فتَرامَــــوْا بنُشـــّابها
ألَســْنا لُبــابَ بنـي هاشـمٍ
وســاداتِكم عنــد نُســّابها
ألَســْنا ســَبقْنا لغاياتهـا
أَلْســنا ذهبنــا بأحسـابها
بنــا صــُلْتُمُ وبنــا طُلْتُـمُ
وليـــس الــولاة ككُتّابهــا
ولا تَسـْفَهوا أنْفُسـاً بالكِذابِ
فـــذاك أشـــدُّ لإتعابهـــا
فـأنتم كَلحْـن قوافي الفَخَار
ونحــن غــدَوْنا كإعرابهــا
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)