هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قواضـِبُ الـرأي أمْضـَى مـن شَبَا القُضُبِ
والحزمُ في الجِدّ ليس الحزمُ في اللَّعِب
والعــزُّ ليــس بــراضٍ عــن عُلاَ مَلِـكٍ
مـا لـم تُعِنْـه سـيوفُ الهنـد بالقُضُب
وليـــس يَســْتَطْعِم الرَّاحــاتِ طيِّبــةً
مــن لا يخــوض إليهــا شـدّة التَّعـب
وتَرْكُــك الشــيء ممّــا تَسـْترِيب بـه
عجــزٌ وداعيــةٌ تُفْضــي إلـى العطـب
إذا اســتربتَ بشــيءٍ فامْــحُ ظلمتَـه
فــذاك أنفــى لِلْيـلِ الشـّك والرِّيَـب
أعلـى المراتـب مـا تَبْنيـه مجتهِـداً
وأفضــلُ المجـد مـا تَحْـويه بالنَّصـَب
بِــتْ سـاهراً عنـد رأس الأمـر تَرْقُبُـه
ولا تبِــتْ نائمــاً عنـه لَـدى الـذَّنَب
والهـمُّ بـالخطب قبـل الخطـب مَنْبهـةٌ
ومــن رَمـى بسـهام الحـزم لـم يَخِـب
يُرْجَـى دفـاعُ الرَّزايـا قبـل موقِعهـا
وليــس يُرتجــع الماضـي مـن النـوب
وأفضــلُ الحلِــم حلــمٌ عنـد مَقْـدُرة
وأعــذبُ الجــود مـا وافَـى بلا طلـب
يَهْنَـا العزيـزَ مـن العليـاء منزِلـةٌ
لـم يَحْويهـا مَلِـكٌ فـي سـالف الحِقَـب
خلافــــةٌ علَـــوِيٌ أصـــلُ مَوْرِثهـــا
ومولِـــدٌ نَبَـــويّ الجنــس والحســب
لقــد حــويتَ أبـا المنصـور مرتبـةً
مــن المكــارم طــالت أرؤسَ الرُّتـب
أنــتَ المسـمَّى المرجَّـى قبـل مولِـده
والخـامسُ القـائُم المذكورُ في الكُتُبِ
مــا زلــتَ تخطُـب للعليـاء أنفُسـَها
دون الملــوك بـبيض الهنـد والـذَّهب
حــتى جلسـتَ علـى الجـوزاء منفـرِداً
بهــا وقبَّلْتَهــا فــي موضـع الشـَّنب
مكــارمٌ حُزتَهــا لــم يَحْوِهــا مَلِـكٌ
فـي سـالف الـدهر مـن عُجْـم ولا عـرب
يـا ناصـرَ الـدِّين والجَـدْوى وطالِبها
وفــارسَ القــول والأنبــاء والخطـب
هنـاك عيـدٌ أعَـدْت السـعدَ فيـه لنـا
عونــاً علــى نَكَــد الأيـام والشـَّغَب
بــرزتَ فيــه بــروزَ الشـمس كاسـفةً
بضــوئها لضــياء البــدر والشــُّهُب
تــأمّلوا منــك بالأبصـار إذ نظـروا
تقـوى إمـامٍ ولاذوا منـك بـابن نـبي
أطـابَ لـي العيـشَ أنّـي منـك مُنْتَصـرٌ
بأنصــرِ النــاس للقُربــى وللنَّســب
وأكــثرِ النــاس ذبّـاً عـن ذَوي رَحِـم
وأعلـــمِ النــاس بالتَّفضــيل والأدب
وأنَّنـــا غُصـــُنَا فـــرعٍ يَضـــمُّهما
إلـــى أواصـــر جَـــدٍّ واحـــدٍ وأبِ
فمِـــن عُلاك مَعـــاليَّ الــتي شــَرُفَت
ومـن أياديـك مـا أحـوِى مـن النَّشـَب
لا زلــتَ تَبْقَـى علـى الأيـام مُقْتـدِراً
مـا مـالت الرِّيـحُ بالأغصـان والقُضـُب
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)