هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمـا كـانَ في تِلكَ الدُموعِ السَوائِلِ
بَيــانٌ لِنــاهٍ أَو جَــوابٌ لِســائِلِ
ســَوابِقُ دَمــعٍ مِــن جُفـونٍ سـَوائِلٍ
إِذا ســـُكِبَت ســَحّاً ذَرَت بِالأَنامِــلِ
دَلائِلُ مَكنــونٍ مِــنَ الوَجــدِ لاعِــجِ
وَسـُحُّ دُمـوعِ العَيـنِ أَقـوى الـدَلائِلِ
نَعَـم قَـد أَفـاقَ اللائِمـونَ وَأَسلَموا
نُهــاهُ لِآجــالِ الظِبــاءِ الخَـواذِلِ
سـَماءٌ عَلـى أَهـلِ السـَماواتِ تَغتَدي
بِسـُقيا الخَليـطِ المُسـتَقِلِّ المُزايِلِ
فَتَنهَــلُّ فــي جَــوٍ تَــرُبُّ ظِبــاؤُهُ
كِنانَـــةَ كَلـــبٍ لا كِنانَـــةَ وائِلِ
أَنـــائِلُ جــاوَرتَ الأَحَــصَّ وَأَهلَــهُ
وَمــا جُـدتَ لِلصـَبِّ المَشـوقِ بِنـائِلِ
لَئِن طـالَ لَيلـى فـي هَـواكَ وَلَوعَتي
لَمـا كـانَ حَظّـي فـي هَـواكَ بِطـائِلِ
عَــدِمتُ النِسـاءَ بَعـدَ شَمسـَةَ إِنَّهـا
أَرَتنـا كُسـوفاً فـي شـُموسِ الأَصـائِلِ
لَبِسـنا بِمـا قَـد أُلبِسـَت مِن حُليها
حُلِيّـاً مِـنَ المَخـزاةِ صـُحلَ الجَلاجِـلِ
تَضـاءَلَ مِـن لُؤمِ الضَجيعِ إِذا التَوى
عَلــى كَشـحِها عيـرٌ عَظيـمُ الأَباجِـلِ
إِذا حاشـَها الفَحـلُ اللَئيـمُ تَلَكَّأَت
عَلَيــهِ وَنـادَت يالَشـَمسِ بـنِ زامِـلِ
وَمِـن خَلـفِ بـابِ الجِسـرِ خَمسُ حَفائِرٍ
ظِمــاءِ التُـرابِ عابِسـاتِ الجَنـادِلِ
لَـوِ اِسـتَحدَثَت عِلمـاً بِـذاكَ تَبَجَّسـَت
يَنـابيعُ مِـن فَيـضِ الدُموعِ الهَوامِلِ
فَيـا ذِلَّـةَ الخَصـرِ اللَطيفِ وَقَد خَلا
بِــهِ وَهَـلُ الأَقـرابِ نَهـدُ المَراكِـلِ
وَيـا ضـَيعَةَ الثَغرِ الرَقيقِ إِذا سَرى
لِتَقــبيلِهِ رَشــفاً بِتِلـكَ الجَحافِـلِ
وَيـا سـَوأَتا مِـن وَجـهِ بَغـلٍ مُـذَرَّعٍ
يُجِــدُّ سـَواداً فـي وُجـوهِ القَبـائِلِ
يَغيــضُ غَــداً فـي خـالِهِ دونَ عَمِّـهِ
عَشـــِيَّةَ فَخــرٍ أَو غَــداةَ تَفاضــُلِ
عَلــى وَدِّهِ لَــو أُمُّـهُ حيـنَ يَنتَمـي
أَبــوهُ وَحُــزَّت مِنـهُ عَشـرُ الأَنامِـلِ
يَظَــلُّ هَجينـاً مِـن أَبيـهِ إِذا دَعـا
لِأَنبــاطِ تَرعــودٍ وَأَعــرابِ حايِــلِ
لَـهُ سـَلَفٌ مِـن آلِ شوخى إِذا انتَموا
فَلا لِلـــذُرى يَومــاً وَلا لِلكَواهِــلِ
إِذا رَجَّــعَ القِسـّيسُ طـارَت قُلـوبُهُم
حَنينــاً إِلــى دَيــرٍ بِحَـرّانَ آهِـلِ
مَعاشـِرُ لَـم تُضـرَب بِسـَلمى قِبـابُهُم
وَلا اِرتَبَعــوا فــي يَـذبُلٍ وَمُواسـِلِ
رَأَوا رِفعَـةَ الآبـاءِ أَعيـا مَرامُهـا
فَكَــرّوا مُريغــي رِفعَــةٍ بِـالحَلائِلِ
إِذا ما أَعالي الأَمرِ لَم تُعطِكَ المُنى
فَلا بَـأسُ فـي اِسـتِنجاحِها بِالأَسـافِلِ
مَناكِــحُ فــي حَــيٍّ فَحَــيٍّ تَراهُــم
يَسـيرونَها بِـاللُؤمِ سـَيرَ المَراحِـلِ
بُيوتــاتُ مَجــدٍ أَخرَبوهـا بِلُـؤمِهِم
فَعــادَت قَـواءً كَالرُسـومِ المَـوائِلِ
وَقَـد تَـدرُسُ الأَحسـابُ إِن هِـيَ ضـُيِّعَت
مَناكِــحُ أَهليهــا دُروسَ المَنــازِلِ
بَنـــي أُدَدٍ ذُلّاً فَهاتـــا عَظيمَـــةٌ
أَذَلَّتكُــمُ بِالعــارِ دونَ القَبــائِلِ
وَفيكُـم أُبـاةُ الضـَيمِ مِـن كُلِّ أَغلَبٍ
أَشــَمَّ طَويـلِ اللَيـلِ دونَ الطَـوائِلِ
فَلَـم تَـدَّعوا قِريـاضَ فيها إِذا دَعَت
عَلــى غَضــَبٍ مِنهــا تَنـوخٌ بَواصـِلِ
أَيَســخَطُها الأَذواءُ مِـن سـَروِ حِميَـرٍ
وَيَرضــى بِهــا أَولادُ ســَعدٍ وَنابِـلِ
فَلا كُســِيَت تِلــكَ الســُيوفُ لِزينَـةٍ
بَيـاضَ اللُجَيـنِ وَاحمِـرارَ الحَمـائِلِ
وَمـا كُنـتُ أَخشـى أَن أَرى لِرِمـاحِكُم
عَوامِـلَ فـي الهَيجـاءِ غَيـرَ عَوامِـلِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.