هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وزنْجيــة الآبــاء كَرْخيّــة الجَلَــب
عَبِيريّــة الأنفــاس كَرْميّــة النَّسـَبْ
كُمَيْـــت بَزَلْنـــا دَنَّهــا فتفجَّــرت
بـأحْمَر قـانٍ مثـلَ مـا قُطِـر الـذَّهَبْ
فلمّــا شــِربناها صــَبَوْنا كأنّنــا
شِربنا السّرورَ المحض والَّلهو والطَّرب
ولـم نـأت شـيئاً يُسـْخِط المجدَ فعلهُ
سـوى أنّنـا بِعْنـا الوقارَ من اللَّعب
كــأنّ كــؤُوس الشــرْب وهــي دوائرٌ
قَطــائعُ مــاء جامـدٍ تَحْمِـل اللَّهَـب
يَمُــدّ بهــا كفّــاً خضـيباً مُـدِيرُها
وليــس بشــيء غيرهــا هــو مُخْضـَب
فبِتنـا نُسـَقَّي الشـمسَ واللّيـل راكدٌ
ونَقْـرُب مـن بـدر السـماء ومـا قَرُب
وقــد حَجــب الغيــمُ الهلالَ كــأنّه
سـتارة سـِرْبٍ خَلْفهـا وجـه مَـنْ أُحِـب
كــأنّ الثريّــا تحـت حُلْكـة ليلِهـا
مَــدَاهِنُ بِلَّــوْر علـى الأفْـق يَضـْطرِب
فبــتُّ أُنـاجي البـدرَ وهـو مُنـادِمي
وأَشـرب بـاللَّثْم العُقـارَ مـن الشَّنَبْ
إلـى أن رأيـت الصـبحَ يَفْتِك بالدُّجى
كفتـك أبـي المنصور بالرّوم والعرب
إمــامٌ كــأنّ اللـه وصـّاه بـالعُلا
فليــس لـه فـي غيـر معلومهـا أَرَب
كريــم المُحيـا ماجـدُ الأصـل نُزِّلـت
بتفضـيله الآيـاتُ تُـدْرَس فـي الكتـب
أقِيـــس بـــك الأملاكَ طُــرًّا فلا أَرى
سـواك زكـي الأصـل والفـرع والنَّسـَب
فيـا بـن رسـول اللـه وابـن وصـيّه
وحســـْبُك ذا جَــدّاً وحســبك ذاك أب
إذا عُجِمــت عِيــدانُ قــوم فـأخلفت
تفجَّـر مـن عِيـدانك المـاءُ والضـَّرَب
يـدٌ مثـل صـْوب الغيـث جُوداً ونائلاً
ورأيٌ كحـدّ الصـارم العَضْب ذي الشُّطَب
ونفـسٌ لـو أنّ الـدهر مـن بعض هّمها
لأفَنتَــه حــتى لا تُعَــدّ لــه حِقَــب
ألســتَ أبــا المنصــورِ أوّل ناصـرٍ
لمعـروف كفَّيـه علـى المـال والنَّشَب
وأشـرفَ مـن أعطـى وأكـرم مـن عفـا
وأفضــلَ مـن وفّـى وأجـودَ مـن وهـب
تَتِيــه بفعليــك المكــارمُ والعُلا
وتَلْبَــس حَلْيــاً مـن مَلافظـك الخُطَـب
ولـولاك كـانت عَقْـوة المُلـك مُـورِداً
لكـلّ مـن اسـتعلى به البَغْي واغتصبْ
ولكنّـــك الــذَّواد عنهــا بحَزْمِــه
ومانِعهـــا بالمشـــرَفيّة والقُضــُب
حَمَيــتَ ذِمَــار الحــقّ حـتى عصـَمْتَه
وأطلقـتَ مُـزْن الغيـث حتى قد انسكب
وشـــَرَّدت أعــداءَ الخلافــة عَنــوةً
فلـم يَقْـدِروا إلاّ على البعد والهرب
تركتَهــم كــالجن فــي كــلّ بَلْقـع
يلــوذون بالأَجْبــال منـك وبـالكُثُب
فــأنتَ حســام اللــه أُرِهــف حـدُّه
فصـال بـه جِـدُّ الأمـور علـى اللَّعِـب
لَرَجَّتْـك حـتى العُصـْم فـي فُتَنِ الرُّبا
وخافتـك حـتى الأَنْجُـم السَّبْعة الشُّهُب
لِيَهْنـــك نُـــوْروزٌ تَباشــَرتِ العلا
بســعدك فيـه واضـمحلّت بـك النُّـوَب
وعــادت بــك الأيـام فيـه أوانِسـاً
وأصــبح فيـه مُبْعَـد الخيـر مُقْتَـرِب
وزادت مُــدود النِّيــل حـتى كأنّمـا
أتتـك ارتغابـاً تَقْذِف الموج أو رَهَب
كـأنّ بَنـاتِ المـاء فاضَتْ على الثَّرى
بمســك ومجّـت فيـه عنبَرهـا التُّـرَبْ
فقــد غَصــَّت الخُلجـان حـتى كأنّهـا
مَــدائُن تَـدعو مـن جيوشـك بـالحَرَب
فــدام لأهــل المصــر عُمْـرُك إنّهـم
غـدَوا بـك فـي ظـلِّ من العيش مُنْتَصِب
ســـعودٌ وإقبـــالٌ وخِصــْب ونعمــةٌ
ولـولاك مـا آبُـوا إلـى خيـر مُنْقَلَب
عليــك صـلاة اللـه يـا خيـرَ خَلْقـه
فإنّــك ميمــون النقيبــة مُنْتَخَــب
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)