هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـا زَالَ فِينـا رِباطُ الْخَيْلِ مُعْلِمَةً
وَفِـي كُلَيْـبٍ رِبـاطُ الـذُّلِّ وَالْعـارِ
النَّـازِلِينَ بِـدَارِ الـذُّلِّ إِنْ نَزَلُوا
وَتَســْتَبِيحُ كُلَيْــبٌ مَحْــرَمَ الْجـارِ
وَالظَّـاعِنِينَ عَلَـى أَهْـواءِ نِسـْوَتِهِمْ
وَمَـا لَهُـمْ مِـنْ قَـدِيمٍ غَيْـرُ أَعْيارِ
بِمُعْـرِضٍ أَوْ مُعِيـدٍ أَوْ بَنِـي الْخَطَفَى
تَرْجُــو جَرِيـرُ مُسـَامَاتِي وَأَخْطَـارِي
قَـوْمٌ إِذا اسـْتَنْبَحَ الأَضـْيَافُ كَلْبَهُمُ
قَـالُوا لِأُمِّهِـمِ بُـولِي عَلَـى النَّـارِ
لَا يَثْــأَرُونَ بِقَتْلَاهُــمْ إِذا قُتِلُـوا
وَلَا يَكُــرُّونَ يَوْمــاً عِنْــدَ إِجْحـارِ
وَلَا يَزَالُــونَ شــَتَّى فــي بُيُـوتِهِمِ
يَســْعَوْنَ مِـنْ بَيْـنِ مَلْهُـوفٍ وَفَـرَّارِ
فَاقْعُـدْ جَرِيـرُ فَقَـدْ لَاقَيْـتَ مُطَّلَعـاً
صــَعْباً وَلَاقـاكَ بَحْـرٌ مُفْعَـمٌ جَـارِي
هَلَّا كَفَيْتُــمْ مَعَــدّاً يَــوْمَ مُضـْلِعَةٍ
كَمَـا كَفَيْنـا مَعَـدّاً يَـوْمَ ذِي قَـارِ
جـاءَتْ كَتـائِبُ كِسـْرَى وَهْـيَ مُغْضـَبَةٌ
فَاسْتَأْصــَلُوها وَأَرْدَوْا كُــلَّ جَبَّـارِ
هَلَّا مَنَعْــتَ شــُرَحْبِيلاً وَقَــدْ حَـدِبَتْ
لَــهُ تَمِيــمٌ بِجَمْــعٍ غَيْـرِ أَخْيَـارِ
يَــوْمَ الْكُلَابِ وَقَـدْ سـِيقَتْ نِسـَاؤُهُمُ
ســَوْقَ الْجَلَائِبِ مِــنْ عُـونٍ وَأَبْكَـارِ
مُسـْتَرْدَفاتٍ أَفَاءَتْهـا الرِّمـاحُ لَنَا
تَـدْعُو رِياحـاً وَتَـدْعُو رَهْـطَ مَـرَّارِ
أَهْــوَى أَبُـو حَنَـشٍ طَعْنـاً فَأَشـْعَرَهُ
نَجْلاءَ فَوْهــاءَ تُعْيِــي كُـلَّ مِسـْبارِ
وَالْـوَرْدُ يَـرْدِي بِعُصـْمٍ فـي شَرِيدِهِمِ
كَـــأَنَّهُ لَاحِـــبٌ يَســْعَى بِمِئْجــارِ
يَــدْعُو فَــوَارِسَ لَا مِيلاً وَلَا عُــزُلاً
مِـنَ اللَّهـازِمِ شـِيباً غَيْـرَ أَغْمـارِ
الْمَـانِعِينَ غَـدَاةَ الرَّوْعِ مَا كَرِهُوا
إِذا تَلَبَّــــــسَ وُرَّادٌ بِصـــــُدَّارِ
وَالْمُطْعِمِيـــنَ إِذا هَبَّــتْ شــَآمِيَةً
تُزْجِي الْجَهامَ سَدِيفَ الْمُرْبِعِ الْوَارِي
إِذْ كـانَ مَنْزِلُـكَ الْمَـرُّوتَ مُنْجَحِـراً
يـا ابْنَ الْمَرَاغَةِ يا حُبْلَى بِمُخْتارِ
جَــاءَتْ بِـهِ مُعْجَلاً عَـنْ غِـبِّ سـَابِعَةٍ
مِـنْ ذِي لَهـالِهَ جَهْمِ الْوَجْهِ كَالْقَارِ
أُمُّ لَئِيمَــةُ نَجْــلِ الْفَحْـلِ مُقْرِفَـةٌ
أَدَّتْ لِفَحْــلٍ لَئِيــمِ النَّجْـلِ شـَخَّارِ
الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.