هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غُــروبُ دَمـعٍ مِـنَ الأَجفـانِ تَنهَمِـلُ
وَحُرقَــةٌ بِغَليــلِ الحُــزنِ تَشـتَعِلُ
وَلَيـسَ يُطفِـئُ نـارَ الحُزنِ إِذ وَقَدَت
عَلـى الجَوانِـحِ إِلّا الواكِـفُ الخَضِلُ
إِن لَــجَّ حُــزنٌ فَلا بِــدعٌ وَلا عَجَـبٌ
أَو قَــلَّ صــَبرٌ فَلا لَــومٌ وَلا عَـذَلُ
عَمـري لَقَـد فَدَحَ الخَطبُ الَّذي طَرَقَت
بِـهِ اللَيـالي وَجَـلَّ الحادِثُ الجَلَلُ
لِلَّــهِ أَيُّ يَـدٍ بـانَ الحِمـامُ بِهـا
مِنّــا وَأَيَّــةُ نَفـسٍ غالَهـا الأَجَـلُ
ســَيِّدَةُ النـاسِ حَقّـاً بَعـدَ سـَيِّدِهِم
وَمَـن لَهـا المَـأثُراتُ السُبَّقُ الأُوَلُ
جَــرى لَهـا قَـدَرٌ حَتـمٌ فَحَـلَّ بِهـا
مَكروهُـــهُ وَقَضــاءٌ موشــِكٌ عَجِــلُ
فَكُــلُّ عَيــنٍ لَهـا مِـن عَـبرَةٍ دِرَرٌ
وَكُــلُّ قَلــبٍ لَـهُ مِـن حَسـرَةٍ شـُغُلُ
عَـمَّ البُكـاءُ عَلَيهـا وَالمُصابُ بِها
كَمـا يَعُـمُّ سـَحابُ الديمَـةِ الهَطِـلُ
فَالشـَرقُ وَالغَـربُ مَغمورانِ مِن أَسَفٍ
بـاقٍ لِفِقـدانِها وَالسـَهلُ وَالجَبَـلُ
مَثوبَــةُ اللَـهِ مِمّـا فـارَقَت عِـوَضٌ
وَجَنَّــةُ الخُلــدِ مِمـا خَلَّفَـت بَـدَلُ
قُــل لِلإِمــامِ الَّــذي آلاؤُهُ جُمَــلٌ
وَبِشـــرُهُ أَمَـــلٌ وَســـُخطُهُ وَجَــلُ
لَـكَ البَقـاءُ عَلـى الأَيّـامِ يَقتَبِـلُ
وَالعُمــرُ يَمتَـدُّ بِـالنُعمى وَيَتَّصـِلُ
وَالنــاسُ كُلُّهُــمُ فـي كُـلِّ حادِثَـةٍ
فِــداءُ نَعلِـكَ أَن يَغتالَـكَ الزَلَـلُ
إِذا بَقيــتَ لِــدينِ اللَـهِ تَكلَـؤُهُ
فَكُــلُّ رُزءٍ صــَغيرُ القَـدرِ مُحتَمَـلُ
لَئِن رُزِقـتَ الَّـتي ما مِثلُها اِمرَأَةٌ
لَقَـد أُتيـتَ الَّـذي لَـم يُـؤتَهُ رَجُلُ
صــَبراً وَمَعرِفَــةً بِــاللَهِ صـادِقَةً
وَالصـَبرُ أَجمَـلُ ثَـوبٍ حيـنَ يُبتَـذَلُ
عَزَّيـتَ نَفسـَكَ عَنهـا بِـالنَبِيِّ وَمـا
في الخُلدِ بَعدَ النَبِيِّ المُصطَفى أَمَلُ
وَكَيـفَ نَرجـو خُلـوداً لَـم يُخَـصَّ بِهِ
مِـن قَبلِنـا أَنبِيـاءُ اللَهِ وَالرُسُلُ
عَمَّـرَكَ اللَـهُ فـي النَعماءِ مُبتَهِجاً
بِهـا وَأَعطـاكَ مِنهـا فَـوقَ ما تَسَلُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.