هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَبَــدَّت لَنـا حُـزوى فَهـاجَ جَواهـا
نَســـيمُ شــَمالٍ ضــَوَّعَتهُ رُباهــا
وَلاحَـت لَهـا كُثبـانُ رامَـةَ فَاِنبَنَت
تَبَــلَّ بِطوفــانِ الــدُموعِ خُطاهـا
حِجازِيَّــةٌ أَضــحى بِنَجــدٍ جِوارُهـا
تَحِــنُّ إِلَيهــا صــُبحُها وَمَســاها
يُكَلِّفُهـا الحادونَ شَوقاً إِلى الحِمى
وَأَيـنَ النَقـا مِـن حـاجِرٍ وَحِماهـا
بِحَقِّــكَ ذَكِّرهــا العَقيــقَ لَعَلَّهـا
تَجِــد راحَـةً فـي سـَيرِها وَعَسـاها
وَلا تَحرِموهـــا بِــالأُجَيرِعِ وَقفَــةً
فَفـي ذَلِـكَ الـوادي بُلـوغِ مُناهـا
هُـوَ السـَفجُ وَضـّاحُ الثَنِيّـاتِ زَهرُهُ
وَرامَــة فَيّــاحُ النَســيمِ شـَذاها
أَرِحهـا تُمَتِّـع مِـن تِهامَـةَ طَرفِهـا
فَقَــد حَلَفَــت أَلا تَعــودَ تَراهــا
لَها اللَهُ مِن مَوجوعَةِ القَلبِ فارَقَت
مَرابِعَهــا الأولــى وَقــاعُ قِلاهـا
إِذا مـا حَدى الحادي بِنَجدٍ تَمايَلَت
كَــأَنَّ ســُلافَ السَلســَبيل ســَقاها
يَـرومُ بِهـا مَرمىً بَعيداً عَنِ الحِمى
وَأَيـنَ النَقـا مِـن حـاجِرٍ وَحِماهـا
وَكَيـفَ تُسـارى فـي الزمامِ أَمامَها
وَقَــد عَلِمَــت أَنَّ العُـذَيبَ وَراهـا
يُشـَوِّقُها وَقـعُ الهَـوادِجِ في الضُحى
إِلــى لَمَحــاتٍ مِـن قِبـابِ قِباهـا
غَـدَت تَقطَـعُ البيـدَ القِفارَ لَعَلَّها
تــبرّد مِـن مـاءِ العُـذَيبِ حَشـاها
فَلَـو شـَرِبَت مـاءَ البِحار لَما رَوى
لَهـا ذَلِـكَ المـاءُ القُـراحُ ظَماها
جُعِلــتُ فِـداها وَالنِيـاقُ بِأَسـرِها
وَلَـو أَنصـَفَ الحـادي لكـان فداها
أَحِــنُّ إِذا حَنَّـت وَاِصـبو إِذا صـَبَت
وَكَيــفَ عَنــائي أَن يَكـونَ عَناهـا
كَــأَنَّ جَفــارَ السـَفحِ رَوضُ شـَقائِقٍ
مُرَوَّضـــَّةٍ مِــن دَمعِهــا وَبُكاهــا
خَلا الرَكـب مِـن صـَبٍّ سـِويَ كما خَلا
مِـنَ العَيـسِ صـَبّاً بِالحِجـازِ سِواها
خَليلَــيَّ قَــد زارَ الأُجَيـرِع نِسـمَةً
مِـنَ الخَيـفِ يحيى الناشِقينَ هَواها
دَعـابي وَلُقياهـا فَقَـد ضـَمِنَت لَنا
سـُكون خَفـوقِ القَلـبِ عِنـدَ لِقاهـا
ســَلامُ مُشــَوِّقٍ كُلَّمـا هَبَّـتِ الصـِبا
جَنوبــاً تَلَقّــى نَشــرَها وَشـَذاها
عَلـى الحَـيِّ بِالجَرعـاءِ حينَ تَيَمَّمَت
بِهِــنَّ المَطايــا وَاِسـتَقَلَّ حِـداها
وَمـا أُمُّ فَـرخ بـانَ عَنهـا قَرينها
تَقَلقَــلَ مِــن وَجـدٍ عَلَيـهِ حَشـاها
وَوَرقــاءَ بـانٍ فارَقَتهـا فِراخهـا
فَعَـــزَّ عَلَيهــا بَعــدَهُنَّ بَقاهــا
بِــأَوجَعَ مِـن قَلـبي غَـداةَ تَرَحَّلَـت
رَكــائِبُ مِــن سـَلمى وَشـَطَّ نَواهـا
أَأَحبابَنـا بِنتُم عَنِ الخيفِ فَاِشتَكَت
لِبُعــــدِكُم آصـــالَها وَضـــُحاها
وَفـارَقتُمُ الـدارَ الأَنيسـَةَ فَاِستَوت
رُبــوعُ مَغانيهــا وَقــاعُ قِلاهــا
كَــأَنَّكُمُ يَــومَ الرَحيــل رَحَلتُــمُ
بِنَــومي فَعَينــي لا تُصـيبُ كَراهـا
وَكُنـتُ شـَحيحاً مِـن دُمـوعي بِقَطـرَةٍ
فَقَـد صـِرتُ سـَمحاً بَعـدَكُم بِـدِماها
رَعــى اللَـهُ لَيلاتٍ بِطيـبِ حَـديثِكُم
تَقَضــَّت وَحَيّاهــا الحيـا وَسـَقاها
فَمــا قُلـتُ إيـهٍ بَعـدَها لِمُسـامِرٍ
مِــنَ النـاسِ إِلّا قَـالَ قَلبِـيَ آهـا
يَرانـي خَليلـي باسـِماً فَيَظُـنُّ بـي
ســُروراً وَأَحشــايَ الهُمـومُ مَلاهـا
فَكَـم ضـِحكَةٍ في القَلبِ مِنها حَرارَةٌ
يَســُبُّ لَظاهــا لَـو كَشـَفتَ غِطاهـا
مَـتى تَنقَضـي أَيّـامُ ذُلّـي وَاِجتَنـى
ثِمــارَ وِصــالٍ قَـد حُرِمـتُ جَناهـا
وَأَستَصـحِب القَـومَ الَّـذينَ بِمُهجَـتي
لِفَقـــدِهِمُ نـــارٌ يَشــُبُّ لَظاهــا
رَمـى اللَـهُ أَحـداثَ الزَمانِ بِصَرفَةٍ
وَقَيَّـــضَ لِلأَيّـــامِ مِثــلَ قَضــاها
فَكَـم لِليـالي مِـن صـُروفٍ تَرَكنَنـي
أَروحُ وَلــي حَــظُّ شــَبيهُ دُجاهــا
عيسى بن سنجر بن بهرام بن جبريل بن خمارتكين بن طاشتكين الإربلي حسام الدين.شاعر مشهور بلقبه دون اسمه، وقد لقب بالحاجري نسبة إلى حاجر وهي بلدة بالحجاز ولم يكن منها، ولكنه ذكرها كثيراً في شعره.عاش منحوساً ومات مقتولاً، ولد ونشأ في إربل ولم يشارك في الأحداث التي جرت في حياته، عاش وقد تناول في شعره الغزل الذي كان جل شعره فيما يعانيه من عشق وصبابة وقد كان ملماً بفروع الثقافة العربية، وكان غزير الشعر، شهد له الكثير من الأدباء وكتاب التراجم بأنه شاعر مجيد. وقد كان جندياً من أولاد أجناد الأتراك.له ( ديوان شعر ـ ط).