هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات15
نَـــوائِبُ دَهـــرٍ أَيُّهُــنَّ أُنــازِلُ
بِعَزمِـــيَ أَو مِـــن أَيِّهِــنَّ أُوائِلُ
بُليــتُ بِمَــدحِ البـاخِلينَ كَـأَنَّني
عَلـى الأَجـوَدينَ الغُرِ بِالشِعرِ باخِلُ
وَكُنــتُ وَقَــد أَمَّلـتُ مُـرّاً لِنـائِلٍ
كَطــالِبِ جَــدوى خُلَّــةٍ لا تُواصــِلُ
تَقــاعَسَ دونَ المَكرُمــاتِ وَبَلَّــدَت
خَلائِقُ مِنـــهُ لا تَـــزالُ تُواكِـــلُ
وَكَيــفَ تَنــالُ المَجـدَ كَـفٌّ مُوَضـَّعِ
لَـهُ فـي اِستِهِ شُغلٌ عَنِ المَجدِ شاغِلُ
فَلا زِلـتُ أُهـدي بَعدَ ما كانَ بَينَنا
لِطَيـءٍ نَـذيرَ سـوءَ مـا أَنـا قائِلُ
هُـمُ سـَرَقوا طِرفـي وَقَد جِئتُ مادِحاً
لَهُـم إِنَّ بَعـضَ المَـدحِ إِفـكٌ وَباطِلُ
ضـِفَنّونَ مِـن تَحـتِ الـدُروعِ كَـأَنَّهُم
إِذا رَكِبوا الخَيلَ النِساءُ الحَوامِلُ
وَلَسـتُ أُحـابي فـي الهِجاءِ عَشيرَتي
بِشـــَيءٍ ســِوى أَلّا تُــراعَ الحَلائِلُ
فِــداءُ التَليــدِيّنَ نَفسـي فَـإِنَّهُم
تَليـدونَ فـي العَليـاءِ بيضٌ أَفاضِلُ
مُقيمـونَ بِـالثَغرِ المَخـوفِ تَحُضـُّهُم
عَلـى الطَعنِ عاداتُ الجُدودِ الأَوائِلُ
إِذا اِجتَمَعَــت أَيـديهُمُ فـي مُلِمَّـةٍ
فَـأَهوِن بِمـا تُطـوى عَلَيهِ القَبائِلُ
وَقَـد غَنِيَـت أَرضُ الجِبـالِ فَما يُرى
يَمــانٍ بِهــا إِلّا هُــمُ وَالمَناصـِلُ
إِذا شـِئتُ فـي حِبتـونَ أَدّى خُفارَتي
إِلـى الجـانِبِ الغَربِـيِّ أَروَعُ باسِلُ
وَأَيُّ اِمـرِئٍ يَخشـى الأَعـادي وَدونَـهُ
حِجـابُ اِبنِ عَمرٍو وَالرِماحُ الذَوابِلُ
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026