هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل عنـدَ طيـرِ الحمى أَهلاً وجيرانا
أَنَّ الهــزارَ أَخـاهم طلَّـق البَانـا
بـاتت أغاريـدُه فـي الأَيكِ رجعَ صدى
وبثَّهــا الأيــكُ أنّــاتٍ وأشــجانا
قُـمِ اسـتَمِع في حواشي الروضِ هَيْنمةً
تمتــدُّ آنــاً ويخفـى شـجوُها آنـا
بقيـــة مـــن أناشـــيدٍ مرجَّعــةٍ
أمسـتْ إِذ انقطـع الإنشـاد إرنانـا
كــأنَّ للفــن مثـلَ الخمـر نشـوتَهُ
يمضـي الغناءُ ويبقى السمع نشوانا
وقفـتُ بالحكمـةِ الزهـراءِ أسـألها
هـل الصـبا عـائدٌ يومـاً كما كانا
وأيـن منّـي مُنـىً لـو كـان أيسرُها
حقـاً لطـالت يـدي في الجوّ كيوانا
أرى رؤىً عنـد فجـرِ العمـر نائيـةً
شــتّى المباهــجِ أَشـكالاً وألوانـا
إذا تفرَّسـتُ فيهـا قلـتُ مـن لهفـي
هــي الحيـاةُ لِمَـا سـّموه إنسـانا
وربَّ غــرّاء مــرّت بـي فقلـت لهـا
قفــي بنــا نتملّـى منـك تبيانـا
لــم نسـتزدك جمـالاَ غيـر أنَّ بنـا
في الصدر من ذكريات الشوق نيرانا
أَعــزز علــيّ بـأن ألقـاكِ مـالئةً
بــالأمس عينـي ومـا نلتقـي الآنـا
مـا أنـسَ لا أنـسَ أيامـاً حَفَلْنَ بنا
في الصدر من ذكريات الشوق نيرانا
أَعــزز علــيّ بـأن ألقـاكِ مـالئةً
بــالأمس عينـي ومـا نلتقـي الآنـا
مـا أنـسَ لا أنـسَ أيامـاً حَفَلْنَ بنا
صـحباً أنسـنا إلى الدنيا وأخدانا
لا ينــزل الهـمُّ مرتـاداً منازِلَنـا
ولا يطــوفُ الأَســى وهنـاً بمغنانـا
كــلُّ الغِنـى عنـدنا مـالاً ومنزلـةً
بيـتٌ مـن الشـعر مـن غنّاه أغنانا
فــي الأشــرفية ملهانـا ومنبرُنَـا
فــوقَ التلال وشـطُّ النهـر ملقانـا
عـل أعشـبَتْ بعدَنَا تلك الرُّبى وَلَهَا
فيهـا الشـبابُ وظـل الروضُ فَيْنَانا
حَلَفْـتُ لـو نطقـتْ يومـاً بمـا سمعت
لـردَّدَتْ مـن بـديع الشـعر ديوانـا
طـوى الرفاقُ بساطَ اللهو وانطلقوا
طيــراً تشــتَّتَ أَعشاشــاً وأَفنانـا
بلابــلٌ تُرقِــص الــدنيا فصـاحتُها
وأنسـُرٌ تقتفـي فـي المجـد عقبانا
شــَدَّتْ أواصــرَها أمُّ اللغـاتِِ بنـا
فليـــس يوهنهـــا إلا رَزايانـــا
بتنــا تَهَـاوى شـهابٌ إثـر صـاحبه
فتحــتَ كــلّ ســماء كــوكبٌ بانـا
ألَــمَّ باللغــة الفصــحى فروَّعهـا
خَطـبٌ إذا هـانت الأَرزاء مـا هانـا
بنـتُ البـداوةِ فـي الصحراء كاسيةٌ
مــن الحضــارة آدابــاً وعِرفانـا
كأنمــا بــابنِ عَقـلٍ وحـدَه ثكلـت
قــبيلتَين معــاً طيّــاً وشــيبانا
أمٌّ غــذته فلمــا شــبّ بــرّ بهـا
لـم يـألٌ بِـرّاً ولـم يشـتطَّ كفرانا
ســَلِ القــوافَي عنـه فهـو نابغـةٌ
وإن شـأَى قـومُه فـي الفضل ذبيانا
أقـام فـي الحكمـةِ الزهـراء قبَّتَهُ
حــتى تـوهَّمْتَ فـي لبنـانَ نَجرانـا
يُلقِــي روائعَــه أو يسـتوي حَكَمـاً
فقـد نَصـَبْنَاه يـومَ الشـعرِ ميزانا
ذو الطيبـاتِ الـتي لـم تبلُ جدَّتها
ألمحكمـــاتِ أســاليباً وبُنيانــا
أحبِـــبْ بهـــا بــدويّاتٍ منمَّقَــةً
والشـعرُ كالحُسـن إمّا زِنتَه ازدانا
كـــأَنَّهُنَّ قصـــورُ الجِــن صــاعدةً
إِلـى السـماواتِ أَبراجـاً وجُـدرَانا
قــد هــذبتها يــدٌ فنَّانـة وَمَشـَتْ
علــى رَفارِفِهــا صــَقلاً وإتقانــا
وصـوَّرت فـي الحواشي الضاحكاتِ لها
عَرَائســاً كبنــات الجِــنِّ غرانــا
وأجـرت المـاءَ فيهـا سَلسـَلاً فجـرى
كـالوحي هَمْسـاً وعزفِ الناي تحنانا
بروحـيَ الشـعر رُوحـاً حَـلّ فـي كلِمٍ
ورَقَّ فاتَّخـــــذ الأرواحَ آذانــــا
أُسـائل الراصـِدَ الغـرّاء كيـف ذَوَتْ
هــل حبرُهـا جـفَّ أم فولاذُهـا لانـا
لعــلَّ فضــلَ بيــانٍ فـي صـحائفها
أعــانني فبيــاني شـدَّ مـا عـانى
عــذيرُها أنّ مـا لاقيـت نـاء بهـا
ســيانِ نحـن دَعـا ولهـانُ ولهانـا
يـا بنتَ ذي القلمِ المغوارِ كلَّ وغىً
شــهدتُها عــزَّ لبنـان بهـا شـانا
لـم اَدرِ يـوم اسـتفزّ الضيمُ نخوتَهُ
حاشــت دواتُــك أم فجـرَّتَ بركانـا
لـولا اليقيـنُ الـذي أَوحـى سياسَتَهُ
لـم يُخطِـئ الظَّـنَّ إخلاصـاً وإيمانـا
أَضـاع دعـواهُ عنـد الطـامِعِين بـهِ
مَـن اكتفـى مَعَهـا بـالحب بُرهانـا
أخـي وديعـاً حَـوَاكَ الخُلد فالقِ به
شـوقي وحـافظ يلـقَ الخلـدُ إخوانا
كـانت بمصـرٍ جِنـان الخلـد سـاجعةً
وزادَهـا اليـوم صـفواً سجعُ لبنانا
أمين تقي الدين.محامي، من الشعراء الأدباء.من أهل (بعقلين) بلبنان، تعلم ببيروت، وأقام زمناً بمصر فأنشأ فيها مجلة الزهور مشتركاً مع أنطون الجميِّل.وترجم عن الفرنسية (الأسرار الدامية - ط ) لجول دي كاستين.وعاد إلى بيروت فعمل في المحاماة إلى أن توفي في بلده.وآل تقي الدين فيها أسرة درزية كبيرة.