هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَلَّمتُ فارتجــل الرضـى وتبسـّما
أرَأيـتَ كيـفَ القلـبُ يَسـَبِقِ الفما
عبِثــت صــفاوةُ نفســِهِ بِوَقــارِهِ
وتقســـّماه فليــس أروَعَ منهمــا
ومشــى إلــيّ ففـي خُطـاه رَصـانةٌ
وكأنمــا يطــأ الطريــقَ ترسـُّما
متــأنقٌ بــادي الــرواءِ حسـِبتُه
أخَـذَ الأناقـة والـرُّواء عن الدُّمى
حيَّـــاك قبــل لســانِهِ بفــؤاده
لمَّــا أطــلَّ مـن العيـون وسـَلَّما
الحــبُّ مــا نشــرتْ أسـِرَّةُ وجهِـهِ
واللُّطْـفُ مـا وهـبَ اللسـانَ وقَسَّما
صــدق الحكيـمُ فلِلمـروءة مجـدُها
ومــن المـروءة أن تعـفّ وترحمـا
نزَّهــت فضــلك بالعفــاف فصـنتَه
وعصــمتَ جاهـك أن يُنـال فيُثلَمـا
الطـبُّ مـن نِعم السماء على الورى
فـادعُ الطـبيب كأنما تدعو السما
لبّـــاك يحمــل علمَــهُ وفــؤادَه
هـذا الحنـانُ طـوى وذاك البلسـم
عـفّ اليـدِ السـمحاء تُبسـط للنَّدى
وأبــى عليــه حيـاؤه أن تلثمـا
عـف اللسـان يـرى الفصـاحةَ سـُبّةَ
فـي مـا حـدا بـالظرف أن يتجهّما
عـفّ السـماع عـن النميمـة خلتـه
وهـو الفصـيحُ غـدا الأَصـمَّ الأَبكما
نــادمته فهــو الكياســةُ جملـة
وبَلَــوتُه فهــو الإبــاءُ مجســَّما
فــي محفـلٍ وفـد الجمـوعُ لسـاحه
كالسـيل مندفعاً على الشعب ارتمى
وفدوا ليستمعوا فما استمعوا إلى
أســمى معــانَي أَو أَحــبَّ تكلُّمـا
أثنـى علـى الأخلاق فـاذدكروا بـه
عيسـى وقـد خَطَـبَ الجمـوعَ وعلَّمـا
واســتنفر الحريـةَ الحمـراء فـي
كِلــمٍ كــأن حروفَهـا قطـرت دمـا
تجــري علــى ألفــاظِهِ نــبراتُه
كَمُرَتّـــلٍ غنّــاك ســورةَ مريمــا
بتنــا يسـاقطُنا البيـانُ كأننـا
بتنــا يسـاجلُنا الهـزارُ مُرَنّمـا
فــي نــاظرَيه فصــاحةٌ كلســانِهِ
لـم تـدرِ بينهما الخطيبَ المفحِما
يمشـي النعيـمُ إليـك عنـد رضائه
وتُنيــر غضــبتُه لــديكَ جهنَّمــا
هــذا فقيـد اليـومِ أَصـبح يـومُه
كــالأمسِ يــدركه الخيـالُ توهُّمـا
ليــتَ البيــان أطـاعني فرثيتُـه
بأجـلَّ مـا يـوحي البيـانُ وأعظما
أمين تقي الدين.محامي، من الشعراء الأدباء.من أهل (بعقلين) بلبنان، تعلم ببيروت، وأقام زمناً بمصر فأنشأ فيها مجلة الزهور مشتركاً مع أنطون الجميِّل.وترجم عن الفرنسية (الأسرار الدامية - ط ) لجول دي كاستين.وعاد إلى بيروت فعمل في المحاماة إلى أن توفي في بلده.وآل تقي الدين فيها أسرة درزية كبيرة.