هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذي صــليما فـي ظلال الغـابِ
حــيِّ العـروسَ تُطـلُّ تحـتَ نقـابِ
نزلـت إلى الوادي تَبَرَّدُ وانثنت
فاسـتقبلتها الشـمس تحـت هضاب
فـي مـوكبٍ لفـت القـرى بجلالـه
خلــلَ الصـنوبرِ لفتـةَ الإعجـاب
وقـفَ الصـنوبرُ دونَهـا فكأنهـا
عــرشُ المليكــةِ حُـفَّ فـي غـابِ
غضـَّتْ لِهَيبتهـا النفـوسً فخلتها
جنّــاً حمــت جنيَّــةً فــي غـابِ
خضــرٌ بواسـقُ مـن سـلالةِ مـاردٍ
قـامت عُـراةَ السـُوق تحـتَ قباب
حملــت جناهــا للعـروس هديـةً
فكأنهــا حملــت نهــودَ كعـاب
باكرتُهـا والشـعر فافترشت لنا
خضــراء كاســيةً مــن الأعشـاب
نمشـي لـديها صـامتين وعنـدنا
أَنَّ الخشــوعَ لهــا أجـلُّ خطـاب
مـا ليـس ينقلُـه الحديثُ تقولُه
نغمـــاتُ وادٍ أو نســـيمُ روابِ
وزهـا الربيـعُ لنا ففي ضَحِكاته
نفـسُ المشـوقِ تفيضُ في التّرحاب
نَّبهـتُ عـاطرةَ الزهـورِ بمقـدمي
فمشـَتْ إلـى هـذا الحمى بركابي
يــا بنـتَ لبنـانَ الأشـمِّ تحيـة
مـــن معجـــب بجمالــك الخلاب
لمـا نماكِ المتنُ لم ينمِ السَنَى
أرقــى بنيــنَ لأَكــرمِ الأنسـاب
كتُـبُ الطبيعةِ في البديع عديدةٌ
ونزلــتِ فاتحــةً لكــل كتــاب
طـوَّفتُ في المتن العزيز نواظري
وسـألتُ قلـبي واسـتعنت صـوابي
وعرضــتُ أخلاقَ القـرى لا معجبـاً
ضــلّ الهـدى أو مكـبراً للعـاب
فـإذا سئلتُ عن الجمالِ الحقِّ في
لبنـانَ كـان المتـنُ كـلَّ جوابي
شـرفاً صـليما قد بنيتِ كما بنى
مــن عــاش بــالأخلاق للأعقــاب
أنـتِ الـتي رُمتِ العُلى فطلبتها
بــالأَكرَمَيْنِ النفــسِ والأحســابِ
واديـكِ أعمـق مـن سـريرة عاشقٍ
ورُبـاكِ أسـمى مـن منـالِ عقـابِ
وبنيـك إن خاضوا البحارَ ففتيةٌ
نـثروا الجُمَـانَ لديكِ بعدّ غيابِ
أغلـى اللآلـئ لـو علمتِ نفوسُهم
بـــالعلم حاليـــةٌ وبــالآداب
نــادمتُهم فرُويـتُ مـن آدابهـم
وبَلَــوتُهم فهــمُ لكــلِّ مصــاب
إِنَّا تقاسمنا الغنائمَ في الهوى
ملكـوا البيـانَ وفـزتُ بالأصحاب
للــهِ يــومي فـي صـليما إِنَّـهُ
يــومُ البيـانَ وفـزتُ بالأصـحاب
غنّــاه شــعري فاسـتفزَّ صـباحه
وثنـى المسـاء فلـم يمـر بباب
شـعرٌ أطـلَّ مـن الخلـودِ بمجـده
يُلقــي تحيتَــه علــى الأحقـاب
لما وصفتُ به الرياضَ سرى الشذا
فــي دهرهـا وأَطـابَ كـل جنـاب
ليـت الـذي خلـقَ الربيـعَ وردَّه
غــضَّ الشــبيبة ردَّ غـضَّ إهـابي
لا تُنكـروا حسـنَ الربيـع وزهوَه
إنـي خلعـتُ علـى الربيع شبابي
أمين تقي الدين.محامي، من الشعراء الأدباء.من أهل (بعقلين) بلبنان، تعلم ببيروت، وأقام زمناً بمصر فأنشأ فيها مجلة الزهور مشتركاً مع أنطون الجميِّل.وترجم عن الفرنسية (الأسرار الدامية - ط ) لجول دي كاستين.وعاد إلى بيروت فعمل في المحاماة إلى أن توفي في بلده.وآل تقي الدين فيها أسرة درزية كبيرة.