هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أدرِك وَقــارك لا تُبِحْــهُ جميعــا
يكفِيـهِ فـي حَمْـلِ الهمـومِ خُنوعا
عَجَبـاً يصـونُك فـي الأَسـى وتُـذِلُّهُ
أحَســِبتَه يــومَ الفـراقِ دموعـا
فُجـع البيـانُ بشـاعرٍ ملء النُّهى
لطفــاً وملــء الأصـغرينِ بَـديعا
أخْلِـقْ بُحزنِـكَ أن يَفيض مع البُكا
وأُعيــذ حِلمـك أَن يهـي فيضـيعا
ولعــلَّ أبلــغَ مِـن دمـوعِ مُـوَلَّهٍ
قلـبٌ أمـامَ المـوت فـاض خشـوعا
فَلـكَ النجـومِ أبيـنَ أهلِـكَ نجمةٌ
طلعــت برَوعتِهــا عليـك طلوعـا
ضاقت بها الدنيا وأَطلَقَها الردى
فــأتت فضــاءً فــي عُلاك وسـيعا
صـعِدَت إلـى مَلأِ البقـاءِ وغـادَرَتْ
مَلأَ الفنـاءِ بمـا اسـتعزّ وضـيعا
تَــذري أشــِعَّتها عليــكَ كأنمـا
هـي مجـدُها يـزدادُ فيـك شـيوعا
يــا روحَ فيــاضٍ أَطِلّــي ســاعةً
أســتَوحِ منــكِ لســاعةٍ موضـوعا
فيـمَ الإقامـةُ فـي الجسوم كأنها
صــُوَرٌ علــى لــوحٍ تمـرّ سـريعا
لّمـا اتخـذتِ من الضِيَا لكِ هيكلاً
إنــي تركـت الهيكـل المخلوعـا
صــاحبتهِ خمســينَ ملــء إهـابه
فنزلــتِ رحبـاً وارتعيـت مريعـا
وطـواكِ فـي صـدرٍ نشرت به المنى
شــتى المعــاني غايـةً ونزوعـا
تثِـبينَ مـن عينيـه سـِحراً رائعاً
فــي كــل جارحـةٍ جـرى ينبوعـا
وملكــتِ ســيمةَ قلبـه فتـدافعت
فيــه المــروءةُ مبـدأ وصـنِيعا
وجريــتِ فــوق لســانِهِ فبيـانُه
آيٌ تُبَــــثُّ وشـــاردات تـــوعى
وأويــتِ مســمَعَه فكنــتِ سـياجَه
مــن كــلّ نـافرةٍ تسـوءُ سـَميعا
وأردتِـه طلـقَ الجـبين فلـم يكن
ليُـرى ولـو غضـِب الزمـانُ مَروعا
وعهــدتِه يُزهــى ويمـرح عابثـاًُ
أو يســـتكنّ تواضــعاً وقنوعــا
يَهـبُ الجزيلَ ويستنيم إلى المُنَى
ويعِــفُّ ذا عـوزٍ ويخشـى الجوعـا
وعلـى غِـرارِك قـد طبعـت شـعورَهُ
فخلقـتِ منـه الشـاعرَ المطبوعـا
يـا روحُ أنـتِ على النجومِ نزيلةٌ
بينـا ثـوى تحـت الرغـامِ ضجِيعا
مــا كنــتِ إلا شمسـَهُ يـا ليتَـهُ
جــارى بآيتِــكِ النــبيَّ يشـوعا
فيّـاضُ هـذه نفثَـةٌ لـو لـم تَـرِدْ
شــِعراً لســالت أدمعـاً ونجيعـا
إن الأديــبَ إِذا وقفــتَ بقــبره
أَمطرتَــه ممــا بكيــتَ ربيعــا
لَهْفِـي عليـكَ أخـاً حمـدتُ وَفـاءَهُ
ورأيتُنـــي بـــوداده مفجوعــا
إنّــا لَفِـي بلـدٍ أَفـاد نفوسـَنا
أدبــاً ليوقــدَهنَّ فيــه شـموعا
فـإذا زهـونَ خُرِمْـنَ مقعـد شـمعةٍ
وإذا انطفـأنَ فقـد خُـذِلْنَ جَميعا
لـم يبـقَ لـي لا البيـانُ فهـاكَهُ
وكفـى البيـانُ لدى الأديبِ شفيعا
أمين تقي الدين.محامي، من الشعراء الأدباء.من أهل (بعقلين) بلبنان، تعلم ببيروت، وأقام زمناً بمصر فأنشأ فيها مجلة الزهور مشتركاً مع أنطون الجميِّل.وترجم عن الفرنسية (الأسرار الدامية - ط ) لجول دي كاستين.وعاد إلى بيروت فعمل في المحاماة إلى أن توفي في بلده.وآل تقي الدين فيها أسرة درزية كبيرة.