هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدَبــي بَلغــتَ مَـداك فـي الآدابِ
هـذَا الأَميـرُ فقِـف بنـا بالبـابِ
لــولا جلالُ مشــيِبهِ فــي عَرشــِهِ
لمَثلــتُ يزهــوني لـديه شـبابي
بَلَــدٌ طلعــتَ بــه وجئت رسـولَهُ
ألقــي عليــك تحيــةً الترحـابَ
ضـُمَّت إلـى الأمجـادِ فـي تـاريخه
ثِنْتــانِ مــن زهـوٍ ومـن إعجـابِ
نَسـَبي إليه إذا البنانُ أهاب بي
وإذا بيانُـــك هـــزّه بعُجَـــابِ
إمّــا حنــى لبنـانُ شـامِخَ أرزِهِ
للنيــل إجلالاً فمــا مــن عــابِ
الــدوحُ فَينــانٌ ولكــنْ روحــه
مــاءٌ تَرَقْــرَق فــي ظِلال الغـابِ
يـا شـاعرَ البُؤَسـاءِ إنـي ماثِـلٌ
بالبــالِيَين فَصــاحتي وثيــابي
خِــرَقٌ كــأنّ خيوطَهــا منســولة
لَيسـتْ تُـذيع على المكارمِ ما بي
لمّـا وصـفتَ البـؤسَ بـتُّ يَشـُوقني
طَرَبــاً لـذاك الوَصـْفِ كـلُّ عـذابِ
فـإذا أويـتُ إلـى بَنيَّ أوَوا إلى
أَلَــمٍ تكتَّــمَ فــي غُضـونِ إهـابِ
غــذَّيتَهم بنُهــاك يملِـكُ روحَهُـم
أدبــي فــذانِ طعـامُهم وشـرابي
يَجِـدون وجـدَك فـي الخطوب كأنما
يتلمســـّونَك عنــدَ كــلّ مُصــابِ
طـالعَتهم فـي دنْشـَوايْ فأَبصـروا
حــقَّ الضــعيفِ معلَّقــاً برِقــابِ
وإذا رَثيــتَ كمـا رثيـتَ محمّـداً
سـَجَدوا كـأن الشـيخَ في المِحرابِ
هلاّ وصــفتَ لنــا السـعادةَ مـرّةً
فــالوهمُ بعــضُ جمالهــا الخلابِ
لـولا اتّقـاءُ غـدي عبِثـتُ بعهدها
ونفضــت منـه يـدَيَّ يـوم حسـابي
الشــعر أنــتَ عواطفـاً وصـِياغةً
صــُغْهُ حُلــيّ النفــسِ والألبــابِ
إن الــذي ملَـك البيـانَ لَقـادِرٌ
أَنْ يَخلُــق النُّعمـى مـن الأوصـابِ
حَيَّــــاكَ لبنـــانُ ورُبَّ تحيـــةٍ
هـي كـلُّ مـا فـي الكـفّ للأحبـابِ
مَــن قـال يـوم مـدحتَهُ فهززتَـهُ
إنَّ المديــحَ يَهُــزّ شــُمَّ هضــابِ
أعظِــم بــه بلـداً أَقَـام جلالَـهُ
مــا بيــن راسـخةٍ وبيـن سـِحابِ
ملــك الجمــال أُحبُّــه وأعــزّه
بـــالأطيبين الجـــوّ والأحبــابِ
كلُّ التراثِ لنا إذا انتسب الفتى
طيــبُ الهــواء وَجـودةُ الأنسـابِ
غُــضَّ الجفـونَ إذا أردتَ سـواهما
إنــا كمصــرَ مناهــلُ الأغــرابِ
بِتنـا كمـا باتَ الشريدُ على ونىً
يُغرِيـه فـي الصـحراءِ كـلُّ سـَرابِ
لـو صـَانَني قَـوْمي وصَانوا مجدَهُمْ
حُـبَّ العُلـى مشـتِ العُلـى برِكابي
خلَــعَ الشـقاءُ علـيّ كـلَّ لبوسـِهِ
لمّــا خلعــتُ عبــاءَهَ الأعرابـي
شـيخُ البيانِ أتى الحمى مستشفياً
فأعــادَهُ لبنــانُ شــيخَ شــبابِ
حـيِّ الكنانَـة بالسـلام وقـلّ لها
لبنــانُ جـارُ رضـىً وعُـدْ بإيـابِ
أهـدى إليـكَ وسـامَه فاحمـل بـه
ذكــرى الوفــاءِ لمصــرَ والآدابِ
أمين تقي الدين.محامي، من الشعراء الأدباء.من أهل (بعقلين) بلبنان، تعلم ببيروت، وأقام زمناً بمصر فأنشأ فيها مجلة الزهور مشتركاً مع أنطون الجميِّل.وترجم عن الفرنسية (الأسرار الدامية - ط ) لجول دي كاستين.وعاد إلى بيروت فعمل في المحاماة إلى أن توفي في بلده.وآل تقي الدين فيها أسرة درزية كبيرة.