هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَجَـى نهـارُ الـروضِ فـي فجـرِهِ
هلاّ ســألتَ الزهــرَ عـن عمـرِهِ
لْهفـي علـى الوردِ أنيقَ الصبى
عــاش نهـاراً مـاتَ فـي عصـرِهِ
الــروضُ ولهــانُ علــى فَقْـدِهِ
أَلا تَــرَى الصــُفرةَ فـي زهـرِهِ
بــاكرتُهُ أبكـي أَنـا والنـدى
فــدلَّنا الطّيــبُ علــى قـبرِهِ
اللــه فــي عهــد طَغـى شـره
وطاشـــت الأحلام فـــي شـــرّه
بيـن شـذوذِ الحكـم فـي بأسـه
وعنــد حـقّ المـرء فـي دهـره
مـن مبلـغُ القـوّة فـي عنفهـا
أن أســيراً فُــكّ مــن أســره
إنطلَــقَ الفكـر بعيـدَ المـدى
كالصــَّقر لمّـا فـرَّ مـن وَكـره
الثــورةُ الغضـبى مَـدَى عينـه
وجُثَّــةُ الســلطةِ فــي ظِفْــرِهِ
يــا فاتـحَ الجـوّ اتَّئدْ برهـةً
فــالجوُّ قـد ضـاق علـى صـَقره
ويــحَ أديــبٍ ثــائراً لا ينـي
والمــوتُ عــدَّاءٌ علــى قَهـره
رُبَّ مُنــىً غــرّارةٍ فـي الصـبى
كــالوردِ فوّاحــاً مـدى شـهره
تــاالله لا تسـكنُ نفـس امـرئٍ
قــد شـبّت الثـورةُ فـي صـدره
قِــف بــأديبٍ خاشـعاً فـالردى
أصـاب منـه القلـبَ فـي كِـبره
وأســكَنَ الثــورةَ فــي نفسـه
وأطفــأ الشــُّعلة فــي فِكـرِه
فلا اتّقــادُ العـزمِ فـي عينـه
ولا جَمــالُ الحــبّ فــي ثَغـرِه
بلــى عَلَتْــه كُــدْرةٌ كــالَّتي
يَلبِســُها الأفــق علــى بـدره
ذكَرتُـــه فــي بلــد يزدهــي
بــالأدَب الغــضّ علــى فقــره
في الجولة الهوجاءِ ذات اللَّظى
بيــن قـديمِ الفـنّ مـعْ عصـره
ثـارتْ وقـاد الشـعر في إثرها
وســارت الفرســانُ فـي إثـره
وَيْلُمّهــا فاجعــة فـي الـوغى
أن يســقُطَ الفـارسُ عـن مُهـره
قـمْ نـاجِ هـذا الكونَ مستطلعاً
أســرارَهُ والمــوت فــي سـِرّهِ
مــا عِظَــةٌ الــدين بآيــاتِهِ
ولا هُــدَى العلــم عَلـى كُفـرهِ
أبْلَـغُ مـن قـول الثَّـرى للفتى
هنــا ثـوى زيـدٌ علـى عمـرِوهِ
المـوتُ فـي الدنيا مِلاكُ القوى
لا يُغلَــبُ المــوت علـى أمـره
الشــعر جــانٍ لا تلُـمْ شـاعراً
قــد جعـل المـوتَ مـدى فخـرهِ
تُغرِقُــهُ اللُّجَّــةُ إمّــا طغــت
ولا يَنــي يســبَحُ فــي بَحْــرهِ
عــاشَ أديــبٌ شــاعراً ليتَــهُ
لـم يحسـُبِ المـوت مـدى شـعرهِ
راد المُنَـى فـي جوّهـا هـازئاً
بالقــدَر الراصــدِ فـي خِـدرهِ
فحطَّــهُ عـادي الـرَّدى مـن عـلٍ
والهَفــةَ الجــوّ علــى نَسـْرِهِ
أمين تقي الدين.محامي، من الشعراء الأدباء.من أهل (بعقلين) بلبنان، تعلم ببيروت، وأقام زمناً بمصر فأنشأ فيها مجلة الزهور مشتركاً مع أنطون الجميِّل.وترجم عن الفرنسية (الأسرار الدامية - ط ) لجول دي كاستين.وعاد إلى بيروت فعمل في المحاماة إلى أن توفي في بلده.وآل تقي الدين فيها أسرة درزية كبيرة.