هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا جـارةَ البحـرِ العظيمِ سُؤالا
أَشـــأَوْتِ جَــارَك أَمْ شــآك جلالا
صــنوانِ إمّــا عشـتما ورحِبتمـا
لـو لـم يَضـِق عمَّـا وسـعتِ مجالا
قـومي نسـاجلْ في الفَخار ونحتكمْ
للـدهر أذ كـان الفَخـار سـِجالا
يطغَــى فيــدفع ضــلّةً أمــواجه
وصــفوتِ لـم يـترك هُـداك ضـَلالا
نقـل النهـى مـعْ مـوجه ونقلتِها
بتموجــاتٍ فــي الأثيــر تتـالى
وهـدى رجـال فِنِيقِيـا سبل العُلى
وبعثتِنـا فـي العـالمين رجـالا
هـو فـي القـديم سمت به أفعاله
وأراك أَسـمى فـي الجديـد فَعالا
مـا العـز للبـاقي علـى أمجاده
كـالعز للماضـِي بهـا استرسـالا
يـا جبرُ والجار العظيم كما ترى
أيٌّ أجــلُّ علــى الزمـان نـوالا
هـي أكبّرتْـكَ فَمَثَّلَـتْ بـك مجـدَها
إذ كنـتَ للقلـب الكـبيرِ مِثـالا
ولـو أنـه راعـى الجـوارَ وحقَّـه
هــــدى لآلِئَه إِليـــكًَ وغـــالى
ليـس الجمـالُ بلؤلـؤ يُزهـى بـه
الشـيبُ أبهـى فـي الرؤوس جمالا
والــدرّ أســنى منــه فـي لألائِه
نَفْـــسٌ كنفســك بالهــدى تتلالا
عِظَــمٌ وقفــتَ خلالهــا ونحوتهـا
عِظمـاً فكنتـم فـي العُلى أمثالا
أنتــم ثلاثـة أبحُـرٍ بَعُـدت مـدىً
هِـيَ وَهْـوَ أمجـاداً وأنـتَ كمـالا
طــالعتُ أيــامي وطُفـتُ بسـاحها
أبغــي شــَبابي يَمنَــةً وشـمالا
قَسـَماً بضـاحِكَة المنُـى وعهودِهـا
لــم أَلـقَ إلاّ مـا دعَـوه خيـالا
إنـي أفقت مِن الصّبى فإذا الصبى
ذِكــرى مُنــىً زالـت وعهـدٍ زالا
أشـهى لـديَّ مـن الشـباب وعَـودِهِ
أدبٌ نشـــأتُ بـــه فصــار خِلالا
أنا إن نسِيتُ الرائعاتِ من الصّبى
لـم أنـسَ فيها العالِم المفضالا
الشـيخَ إن شـئت الرجـالَ لعلمهم
والطفـلَ إن شـئت الرجـالَ خصالا
لــو كافـأتْ أمّ اللغـاتِ جهـادَه
فـي نفعهـا ضـَرَبَتْ بـه الأمثـالا
أفشــى لنـا سـرَّ البلاغـة علمُـهُ
بعــضُ الــذي يُفشـي يكـون حلالا
نَهَـج الزمـانُ جديـده فانهجْ بِنا
لُغــةً تُشـاكل مـن زمانـك حـالا
عـرضَ اللغـات أًولهـا مـن صـانه
فليمــضِ تجديــداَ وينعـم بـالا
إِنّــا لفــي زمــنٍ كـأنَّ أديبـه
حســـِبَ البيــان مجانــةً ودلالا
الغمـدُ أمسـك بالفرِنْـدِ فلم يَسِل
والغمــد أعيــاه فـذاب وسـالا
ليـتَ الأُلى اتَّخذوا التجدُّدَ دأبَهم
قـالوا بمـا أُسـتاذنا قـد قالا
وطنـي وهـذي الـدارُ مأسـدةٌ بـه
فلطالمــا ولــدت لـه الأشـبالا
عـرف الجميـلَ فصـانَهُ فـي قلبـه
وأباحهـــا مــن نفســه الإجلالا
مَـن مبلـغ الغـربَ الجديـدَ تحيةً
ألشــرقُ يُرســلها إليـه مَقَـالا
إن الـذين عَنُـوا بنـا مـن آلـه
صـاروا لنـا يـومَ المفـاخر آلا
أعظـمْ بهـم قومـاً كـأنّ نفوسـَهم
خُلِقــت لتخلُـقَ مثلَهـا الأبطـالا
ألأســخياء بمــا حـوت أيمـانُهم
فـإذا عَـدَاك العلـمُ جئتَ المالا
يـا بنـتَ فاتنـة الزمانِ بِعلمها
عـالى الزمـان بهـا وليس تعالى
مشـت النُّهـى فـي رحـب ساحِك حُرةً
فمّــا فككـتِ عـن النهـى الأغلالا
المســتقلُّ بنفســه لــك نفســُهُ
أنــتِ الــتي علمــت الاسـتقلالا
عجـبي لحاملة الصليب إلى الهدى
إنــي حملــت مـع الصـليب هلالا
عـوذت باسـم العلم مجدك مِن أذىً
يَصــِم الكريـم ويثلـبُ الأفضـالا
يــا معمــل الأخلاق حسـبكِ إننـا
كنـــا لِمــا علّمتِنــا عُمّــالا
البحـر جـارُك لـو قضـى لـكِ ذمةً
وقضـــى لجــبرٍ ذِمــةً تتــوالى
أعطـاني الـدرر الغـوالي منحـةً
فصـــنعتُها لكليكُمَــا تِمثــالا
أمين تقي الدين.محامي، من الشعراء الأدباء.من أهل (بعقلين) بلبنان، تعلم ببيروت، وأقام زمناً بمصر فأنشأ فيها مجلة الزهور مشتركاً مع أنطون الجميِّل.وترجم عن الفرنسية (الأسرار الدامية - ط ) لجول دي كاستين.وعاد إلى بيروت فعمل في المحاماة إلى أن توفي في بلده.وآل تقي الدين فيها أسرة درزية كبيرة.