هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بنــوكِ فُـدِيتِ يـا أمَّ البنينـا
هُـمُ أهـلُ الوفـا لـو تعلَمينـا
دَعَــــوتِهمُ فلبَّينـــا كأنّـــا
رَجَعنــا للصــّبا لمَّــا دُعينـا
أَحَــبُّ مِــن الكهولـةِ وهـي حـق
خيـــالٌ للطُّفولــة زار حينــا
وأشـهى مـن ليـالي الحـبّ عيـدٌ
نَظمــتِ بــه بَنِيـكِ المُخلصـينا
كَســَاه اللـه نـوراً مـن سـَناه
وطــوَّفَ حــولَه الـروحَ الأمينـا
قفـي نسـألْكِ عـن تلـك المعاني
وعـن عَبـثِ الزمـانِ بِنـا سَلينا
صـِباكِ وأنـتِ فـي الخمسـين غـضٌّ
وشــابَ بنــوك دون الأربعينــا
أمـا واللـهِ مـا هـانوا ولكـن
نَزَلنـــا للجِهــادِ مُغامرينــا
نجاهـــدُ للحيــاة ونزدَريهــا
وتُجهِــدنا ومــا إن تزدرينــا
ومـا الـدنيا سـوى حـربٍ ضـروسٍ
وَجَــدَت ســلاحها علمــاً ودينـا
بهــذين اســتعِدًّ لهــا وحـارِبْ
تحــاربْ فـي صـفوف الغالبينـا
إذا أعــدَدْت نفســَك للمعــالي
فأعدِدْ في الصبا الخُلُقَ المتينا
أجــلُّ العلـمِ تربيـةُ المبـادي
كــذا علّمتِنــا وكــذا رَبِينـا
سـلي الـدنيا كـان بنـوكِ فيها
ســِوى المتنــوّفين النابغينـا
ومـا فَضـَلُوا سـواهم غيـر أنّـا
تعلّمْنـــا كـــذلك أنْ نكونــا
ضـمِنْتِ لنـا السـعادةَ يـومَ كنا
بِظِلّـــكِ إِخـــوةً متضـــامنينا
إذا وطنيـــةٌ بـــاهَتْ بقـــومٍ
غَــدَا لبنــانُ أَرفعَهُـم جبينـا
أشــدُّ الحـب مـا يُـدعى هيامـاً
فمـا يـدعى أذا بلـغ الجنونـا
ســلي أُمَّ اللغــاتِ فكــل قُطْـر
فتحنـاه لهـا الفتـحَ المُبينـا
أقمنــا مجــدها أَنًّــى أَقمنـا
وكنّــا دونَـه الحُصـنَ الحَصـينا
مـتى ذُكِـرَ البيـانُ لنـا جميلاً
ذكرنــا شـيخه الفـذَّ الرَّصـينا
وقــى الأقلام عثرتهــا فســِرنا
علــى دربِ الفصــاحة آمنينــا
كــأنَّ المجــدَ أثقــلَ كـاهِلَيهِ
ونــاء بحملــه فمشــى رَزينـا
فمــا الســبعونَ تُحنيـه ولكـن
هــي العظمـاتُ نـدعوها سـنينا
قِفـــي أمَّ البنيــن وحــدّثينا
أحــاديث الصـّبا لـو تَـذكُرينا
بنــوكِ اليـومَ صـورتُنا قـديماً
فمـا اختلفَـتْ حيـاةُ الطالبينا
ونحــن مِثــالُهم لغــدٍ فقـولي
لهـم أن يقـرَأوا الأيـامَ فينـا
لعـــلّ غــداً يلاقيهــم بخيــرٍ
فشـَرُّ اليـومِ أقبـحُ مـا لَقينـا
نريــد لقومِنــا وَطَنـا عزيـزاً
ويــأبى الجهــلُ إلاّ أن يهونـا
لا ليــتَ المكــارمَ كــنَّ صــُمّاً
فلـم يسـمعن فـي الشوف الأنينا
تَطــاعَنَ أهلُــهُ عبثــاً وعفـواً
ولسـتُ أرى سـوى الوطنِ الطعينا
أشـــبَّاناً نبشـــّر بالتـــآخي
وشــِيباً نَســتثير الجاهلينــا
أبيـتِ اللعـن لـم تخـذلكِ إنّـا
تخاذلْنـــا أمــام الأكثرينــا
وَعَظْنـا القـومَ لـو عقَلوا ولكن
عَصـانا الـداءُ مـذ أمسى دفينا
ذَرِينــا والخطـوبَ فقـد أتينـا
لعيـــدِك رغــم ذاك مهنّئينــا
أبــوك أَجَلَّــه التاريـخ ذكـراً
وأكبَــرَ فيـه فضـلَ الوالـدينا
بَنَــى الأخلاقَ فــي لبنـانَ لمـا
بنــاكِ فكـان خيـرَ المصـلحينا
يميـن اللـه إذ لـولا القـوافي
لقُلنـا القـولَ لـم نُقسم يمينا
حياتــكِ نعمـةُ الـدنيا علينـا
إذاً عيشـي مـع الـدنيا مِئينـا
أمين تقي الدين.محامي، من الشعراء الأدباء.من أهل (بعقلين) بلبنان، تعلم ببيروت، وأقام زمناً بمصر فأنشأ فيها مجلة الزهور مشتركاً مع أنطون الجميِّل.وترجم عن الفرنسية (الأسرار الدامية - ط ) لجول دي كاستين.وعاد إلى بيروت فعمل في المحاماة إلى أن توفي في بلده.وآل تقي الدين فيها أسرة درزية كبيرة.