هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رقــد الســيفُ واسـتراح الأعـادي
يــا نصــيرَ الشــعوب أدرِكْ بلادي
عَبثــاً تُطلِـقُ العبـادَ مـن الأسـر
وتُبقــي فـي الأسـر بعـضَ العبـادِ
إنَّ شــــعباً تريــــدُه لحيـــاةٍ
غيــرُ شــعبٍ يَحيــا بالاســتعبادِ
المبــادِي الــتي وَضــَعْتَ أساسـاً
لحيــاةِ الشــعوب نِعـم المبـادي
ســعَروها حَربــاً ضروســاَ فشــبَّت
تتلظّـــى كالنـــارِ ذاتِ اتّقــادِ
فــي رؤوسِ الجبــال يومـاَ وتحـتَ
الأرضِ طَــوراً وتـارةً فـي الوهـادِ
وهــي فـوقَ الميـاه حينـاً وتحـتَ
المـاء آنـاً وفـوق متـنِ الغوادي
فــإذا الجــوُّ قـاتمٌ وإذا البَـرًّ
عبـــوسٌ والبحـــرُ فــي إزبــادِ
أمــم ترتمــي علــى أمـمِ أُخـرى
وجنـــدٌ يمشـــي إلـــى أجنــادِ
كمــن المــوتُ للنفــوس فأيّــان
تــــردَّهُ تجــــدْهُ بالمرصــــادِ
في فِرِند الحسامِ أو في فمِ المدفع
فـــوق الربــى وبطــن الــوادي
تحـت جنـح الـدّجى وفي وضَح الصبح
وحيــــن الإبــــراق والإرعـــادِ
قيــل هــذا يـومُ الشـعوب فلمَّـا
شــَمَل الأرضَ قيــلَ يــوم المعـادِ
زعموهـا حَرْبـاً يُصـان بهـا الحـقُّ
وأَخفَــوا حقيقــةً فــي الفــؤادِ
فــإذا شــئتَ فهــي حــربُ دفـاعٍ
جَـــرَّهُ خـــرقُ حرمــةٍ أو حيــادِ
وإذا شـــئت فهــي حــربُ بقــاءٍ
وإذا شــئتَ فهــي حــربُ اقتصـادِ
سـمّها مـا تشـاء ليسـت كما أَعلم
إِلاّ مطــــــــامعَ الأســـــــيادِ
قـــوةٌ تســـتبيحُ ضــُعفاً وفــردٌ
مســــترِقٌّ شـــعباً بالاســـتبدادِ
ثـم قـالوا حـقُّ الضـعيف وقـالوا
بَعـــدَ هـــذا حرّيَّـــةُ الأفــرادِ
هكـذا تُنَـثر الزهـور علـى النعشِ
لتُخفِــي مــا تحتَــهُ مِــن فَسـادِ
إيـه غليـومُ لا تمـوّه علـى الناسِ
المعــانِي فــأنت بالشــرّ بــادِ
عـــزّةُ الملــك لا تكــون لِجــانٍ
هـــو أَولَـــى بِذِلَّـــةِ الإبعــادِ
قــد تُــدان النفــوسُ ذات شـعورٍ
لا تـدان النفـسُ الـتي مـن جَمَـادِ
آذِنـــي بالســـلام أيّتُهــا الأرضُ
فقـــد طـــال عهــدُنا بــالجِلادِ
آذِنــي بالصــباحِ يَطْلُــعْ علينـا
قـد سـئمنا واللـهِ لـونَ السـوادِ
ولِقينــا مـن الـدواهِي الـدواهي
وأصــبنا مـن العـوادي العـوادي
مـــرضٌ فاتـــكٌ وجـــوعٌ وعُـــريٌ
وتَمَــــادي تعســــُّفٍ واضـــطهادِ
عبـــثَ المــوت بــالنفوسِ كمــا
يَعبَــثُ بــالزَّرْعِ مِنجــلُ الحصـَّادِ
كــلُّ هــذي الشــرورِ إنْ هـي إلاّ
فَتَكــــات الأحقـــادِ بالأحقـــادِ
أيهــا العــالَم الجديـد أمانـاً
قـد تمـادى القـديمُ فـي الإفسـادِ
خــذ بحَـدّ الحُسـامِ مَـن لا يبـالي
حيــن يُــدعى بالنصــح والإرشـادِ
ضـَعْ لهـذي الحروبِ حَدّاً ولو أيَّدَتْه
للـــــورى بـــــبيضٍ حـــــدادِ
يُــدفَع الشـر بالشـرورِ اضـطراراُ
رُبًّ صــلحٍ مــن الــوغى مســتفادِ
ســُنَّةُ النـاس فـي الحيـاة معـادٌ
جشـــَمته العـــداءَ شــَرَّهُ عــادِ
يــا نصــيرَا لشـعوب إن الأمـاني
ســــبُلُ البائســــينَ للإســـعادِ
نحــن قــومٌ وأنــت أدرى بقــومٍِ
ناشــطٍ للحيــاة ســَهلِ المقــادِ
قد ركبنا البحارَ نسعى إلى المجد
أُبــاة الخمــولِ أَهــلَ اجتهــادِ
ونحتنــا الجبــالَ نحتـاً فصـارتْ
منبـتَ العُشـب واقتحمنـا البوادي
وانتجعنـا الأمصـارَ مِصـراً فمصـراً
نقنِــصُ القــواتُ مـن فـم الآسـادِ
عَمْــركَ اللــه لا تضــيّق علينــا
بَعْــدَ هــذا فـالعيشُ عيـشُ جهـادِ
وردَ القــومُ كــلَّ صـافٍ وأَصـبحنا
علـــى الرَّغــم مَنهَــلَ الــورّادِ
أَمِــنَ النـاسُ فـي الحيـاةِ ضـلالاً
يـومَ قـالوا أنـتَ الرسول الهادي
واتّقَــوا باســمك احتكــامَ قـويٍّ
بضـــــعيفٍ وضـــــِلّة برشــــادِ
وخنــوع المجمــوع للفـرد قسـراً
وبقــاءَ الأطــواق فــي الأَجيــادِ
كـان شـَدُّ الوثـاق فـي عُنُقِ الناس
مفيـــداً فصـــار فــكّ القيــاد
هـذه الحـربُ لا تقصـّرْ علـى الناس
مــداها إن لــم تفــز بـالمرادِ
أتفــكُّ القيـود عـن أُمَـمِ الغـرب
وتُبقِــي الشــرقيّ فــي الأصــفادِ
أنــا فـي ظلّلـك المقـدّس أَدعـوكَ
وعهـــدي ناديـــك كـــرمُ نــادِ
أمّـــتي أُمّـــتي ونفســيَ نفســي
فحيـــــــاتي لأمــــــتي وبلادي
إن دعــوتُ البيــانَ لَبَّـى بيـاني
أو دعــوت الوفــا فهـذا فـؤادي
أمين تقي الدين.محامي، من الشعراء الأدباء.من أهل (بعقلين) بلبنان، تعلم ببيروت، وأقام زمناً بمصر فأنشأ فيها مجلة الزهور مشتركاً مع أنطون الجميِّل.وترجم عن الفرنسية (الأسرار الدامية - ط ) لجول دي كاستين.وعاد إلى بيروت فعمل في المحاماة إلى أن توفي في بلده.وآل تقي الدين فيها أسرة درزية كبيرة.