هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ومـن قـاس الملـوك على ديوك
يُسـَنّ لهـا الحديـد فقد تجنّى
ومـا قلنـا الملوك لكي نسوّي
بلفـظ الملـك بين الكل معنى
أولئكَ ما لقوا في الفضل ندا
كوالـدهم بـه لـم يلـق قرنا
ولسـت بواجـد أخـرى الليالي
كــذاك مـوفّقين أبـا وإبنـا
علـى أن العـوارف مـن أبيهم
تعرفهــم أوان الخـوف أمنـا
صـلاة المـرء تصـلح مـن بنيه
وتـدخلهم عـن الأسـواء حصـنا
كـذا فـنّ القريـض وإن ذكرنا
علـي بـن الحسـين يـزده فنا
همــامٌ همـه أقصـى المعـالي
وهـمّ النـاس منـه مـا تسـنّى
أقــلّ تكلفــا وأجــل حلمـا
وأضـــخم همّــةً وأدقّ ذهنــا
بظــاهر بـرّه نفـع البرايـا
وأضـعاف المشـاهد قـد أجنّـا
يزيــدك كلّمـا تلقـاه أخـرى
علـى الـولى من ألإحسان لونا
ويحمـي كـل مـن وافـى حمـاه
سـوى مـن جـاءه ليـثير ضغنا
فكـان لـه علـى الدنيا وداد
يقــاوم ملأهــا سـهلا وحزنـا
ولمـا لـم تقـم بـأداه فورا
وكـان لمعسـر الغرمـاء هينا
تقاضــى بعـض واجبـه فأغضـى
وقـد أبقـى علـى الأيّام دينا
لهـذه والبشاشـة فـي التلاقي
ومهمـا غبـت عـن مـرآه حنـا
تـودّ لـو أن تبـاع لـه حياة
ويأخـذ سـائر الأحيـاء رهنـا
فيـا ملكـا يغـار عليك شعري
فـإن وافـاك أحسـن منـه جنّا
بفضــلك لا تلمــه إذا رمـاه
بســاحرة مــن الشـعار غنـا
تمُــرّ بــه فتصــرعه سـريعا
إلـى مثـواك مـا أرضاك حسنا
فـإن فـاقت فقـد هـذّبت قبلا
مهـذّبها إلـى أن صـار شـفنا
وإن ظفـرت بعتـب منـك كـانت
بـه أعنـى لتفتـح منـه عينا
لبعـدك أن تجيـء بـه جزافـا
وأبعـد منـك أن تبـديه طعنا
فلا زالـت سـعودك فـي ازديادٍ
بهــا فــي كـل آونـةٍ تهنّـا
محمد بن أحمد الورغي أبو عبد الله.شاعر من أئمة البلاغة، والمعلق على كاهله سيف الفصاحة والبراعة وهو من تونس.وقد عاش في القرن الثاني عشر، حيث امتاز هذا القرن بظهور الفتن، وتعرضت تونس لأعنف الهزات، وانقسمت البلاد أشياعاً.ولقد تعلم الورغي على أيدي أعلام كبار ودرس عليهم التاريخ والسير والشعر والعلوم الأدبية وخصوصاً على مفتي الجماعة الشيخ محمد سعادة، وللورغي آثار كثيرة من نثر وشعر لم يصلنا منها إلا القليل. له ( ديوان شعر - ط ).