هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســرورٌ عـم حـتى مـا عرفنـا
مهنّـي العـالمين مـن المهنا
وأفـراحٌ تـروّى الـدهر منهـا
وصــفّق وانثنـى طربـا وغنّـى
وهـز الملـكُ عطفيـه اختيالا
كمـا هـز النسيم الرطب غصنا
وأقبلـت الخلافـةُ وهـي تيهـا
تبخــترُ مشــيةً وتجُـرّ ردنـا
هنيئاً للمليــك بيــوم ختـن
ملا الآفــاق إحســانا وحسـنا
أقــر عيـون أهـل الأرض فيـه
سـرور لـم يدع في الأرض حزنا
لقـد رأت الخلافـة مـن بنيها
بحمـد اللّـه مـا كـانت تمنّى
رأت أشــبال ضــيغمها لـديه
مشــابهة لــه صـورا ومعنـى
ومـن يشـبه أبـاه فمـا تعدّى
وهــل للّيـثِ إلّا الأسـد ابنـا
لقـد نشر الختان الفضل عنهم
وصــرّحَ عــن شـمائلهم وكنّـى
مشـوا نحو الختان بلا اختيال
وقـد شـحذ الحديـد لهم وسنا
فمـا ارتعـدت فرائصـُهم لديه
ولا نكصـوا علـى الأعقاب جبنا
ولكــن زاد أوجههــم ضــياء
وأجــزل فـي طلاقتهـم وأسـنى
فلا تتعجّبــوا لمضــاه فيهـم
فـإنّ رضـاءهم قـد كـان إذنا
ولـو نظروا الحديد بعين سخط
تصـدّعَ واكتسـى ضـعفاً ووهنـا
وفـي لـك بـالمراد وما تأنّى
ختــان عــمّ بالحسـنى وثنّـى
وأنعــش كــل روح منــه روحٌ
فمـا أبقـى بهـا قلبـا معنّى
وأضــحك بالبشاشــة كـلّ سـن
وليـس بـه سـوى الشيطان أنّا
تقـول لـه القلوب وقد سباها
إلـى وطـن المسـرّة أيـن كنا
فتحســب أن يقظتهــا منــامٌ
وأن يقينهــا قـد عـاد ظنّـا
سقتها الصرف من خمر التهاني
يــدا دهـر بـذلك كـان ضـنّا
ولا لـوم علـى مـن هـزّ عطفـا
مـن الخمـر الحلال وان تغنّـى
فحســبكَ أن قنعـت بـه سـرورٌ
مهنّــي العـالمين بـه مهنّـا
تلقّـى الملـك منـه بشير فتح
وقـد قـرأ النهـى إنّا فتحنا
وأصـبح مـن بنيـه علـى يقين
بمــا لهــم ترجّـى أو تمنّـى
وأعجبـــه تســارعهم لحــربٍ
تحيـل شـجاعة البطـال جبنـا
رأوا بـذل النفيـس إذا تأتّى
لأبلـغ فـي النفاسة ليس غبنا
فمـا اكـترثوا بشـيء صد عنه
ولا بعثـوا إلـى الفولاذ أذنا
ومــا بـدعٌ جبـالٌ مـن عقـولٍ
تنـاطُ بمشـبه الأغصـان وزنـا
وأبلـه بـالمزَيّن حيـث أهـوى
ليقلـم مـن جنان الحسن غصنا
تنــزه عـالم الأرواح عـن أن
يكـون بعـالم الأجسـام مضـنى
فكــم ملــك يـوازن كـفّ رامٍ
فيقضـى عنـد رمـيِ الأنس شأنا
وكـم دم جـرى مـن غيـر جـرحٍ
وشـمّ الطيـب قـد أجراهُ منها
فمـا وجـدوا من الختّان لمسا
ولا شـحذ الحديـد لهـم وسـنا
محمد بن أحمد الورغي أبو عبد الله.شاعر من أئمة البلاغة، والمعلق على كاهله سيف الفصاحة والبراعة وهو من تونس.وقد عاش في القرن الثاني عشر، حيث امتاز هذا القرن بظهور الفتن، وتعرضت تونس لأعنف الهزات، وانقسمت البلاد أشياعاً.ولقد تعلم الورغي على أيدي أعلام كبار ودرس عليهم التاريخ والسير والشعر والعلوم الأدبية وخصوصاً على مفتي الجماعة الشيخ محمد سعادة، وللورغي آثار كثيرة من نثر وشعر لم يصلنا منها إلا القليل. له ( ديوان شعر - ط ).