هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـذي المخايـل تشـهد
فلمــا تـروغ وتجحـد
كذبتك نفسك ما الهوى
يخفـى علـى مـن ينقد
أرأيـت إن عميَ السرّى
أفلا يـــدُلّ الفرقــد
صـرح بمـن تهـوى ودع
ذاك العــذول يعربـد
أو فاسـتمع منّـي فما
أمـر العيافـة يبعـد
ألقتـك بارعـة الدما
فــي ســامر يتوقّــد
خــودٌ وخــدّك شــاهدٌ
لمّــا غــدا يتخــدّد
لـو لـم تهم بنهودها
لـم يبـد منـك تنهّـد
زارتــك بعــد تشـّوف
أخطـاك فيـه الموعـد
فخطـت إليـك ودونهـا
حـــيٌّ لقـــاحٌ ايّــدُ
تـدنو وحـول قبابهـا
حــرسٌ يقــوم ويقعـد
وتخـاف وشـيَ شـنوفها
فتضـــمّها أو تفــرد
وتجيـل مـن خلخالهـا
بعضــا وبعضـا تصـفد
لأيــا تخلــص ســرها
مــن قــائفٍ يترَصــّد
حــتى ظفــرت بدولـة
منهــا وغـاب الحسـّد
ونظــرت بــدر دجُنّـة
فــي بانــة يتــأوّد
ولثمــت أشـنب كلمـا
شــبّت جمــارك يـبرد
وضـممت روحـا لم تصل
لولا الوشاح لها اليد
تجنــي عليـك بـدلّها
وبقلبهـــا تتـــوَدّد
ويكـاد فـرق جبينهـا
يــومي إليـك فتسـجد
وذهلـت فـي تشـبيهها
إذ قلـت فيها العسجد
ولـو اهتديت لقلت في
تشــبيهها مـا يحمـد
مـددٌ مـن الوهّـاب كا
ن لعبـــده يتجـــدّد
السـيد السند الكريم
الألمعــــيّ الأوحـــد
يـا مـن توقّـدُ ذهنـه
ينمـاعُ فيـه الجلمـد
كيـف اقتحمـت عميقها
والبحــر طـاغ مزبـدُ
أم كيـف صـدت قصـيّها
وهـي الظبـاء الشـرّد
ولهـي بهامـا ينقضـي
ولهيبــا مــا يخمُـدُ
وإذا كنيــت بنعتهـا
فـإلى الحقيقـة أصمد
هــذي خـزائن مصـرفي
أكنــاف تـونس تنفـد
إن كـان يوسـف ضـمّها
فلأنـت منهـا المرفـد
ذاك الإمام الجهبذُ ال
أرضـى التقـي الأرشـد
فمـن المجلّـي منكمـا
ولـه الجـواد الأجـود
بـل جئتمـا فرسَي رها
نٍ واليـدان بـه اليد
فـإذا جـرى وصـفاكما
سـبق المثنّـى المفرد
لا للخصـــوص وإنّمــا
أمــرٌ قضـاهُ المـورد
فلَـهُ البدايـة خيرها
ولـك الختـام الأسـعدُ
محمد بن أحمد الورغي أبو عبد الله.شاعر من أئمة البلاغة، والمعلق على كاهله سيف الفصاحة والبراعة وهو من تونس.وقد عاش في القرن الثاني عشر، حيث امتاز هذا القرن بظهور الفتن، وتعرضت تونس لأعنف الهزات، وانقسمت البلاد أشياعاً.ولقد تعلم الورغي على أيدي أعلام كبار ودرس عليهم التاريخ والسير والشعر والعلوم الأدبية وخصوصاً على مفتي الجماعة الشيخ محمد سعادة، وللورغي آثار كثيرة من نثر وشعر لم يصلنا منها إلا القليل. له ( ديوان شعر - ط ).