هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات28
خَيـرُ يَومَيـكَ في الهَوى وَاِقتِبالِه
يَــومَ يُـدنيكَ هـاجِرٌ مِـن وِصـالِه
كُلَّمــا قُلــتُ ثـابَ لِلقَلـبِ رُشـدٌ
عـاوَدَ القَلـبَ عـائِدٌ مِـن خَبـالِه
إِن تُبـالِ الصـُدودَ تَكلَـف وَما أَن
تَ بِحَــيِّ الأَحشـاءِ إِن لَـم تُبـالِه
شــَرَّدَ النَــومَ عَــن جُفونِـكَ ضـِنُّ
مِــن حَــبيبٍ بِـزَورَةٍ مِـن خيـالِه
وَاِعتِلالٌ مِـــن وُدِّ أَوطَـــفَ لايُــع
دَمُ بَــثٌّ مِــن طَرفِــهِ وَاِعتِلالِــه
تَتَكَفّــا النُفــوسُ إِثــرَ تَكَفّــي
هِ اِمتِثــالاً لِمَيلِــهِ وَاِعتِــدالِه
كـادَ حـاكي الهَوى يُعادُ وَكادَ ال
خِلـوُ يُـؤتى مُلكـاً بِخَلـوَةِ بـالِه
رُبَّ رُغــبٍ نَقَّبــتُ عَنـهُ فَلَـم يَـب
عُــد وَنُجــحٍ نَشـَطتُهُ مِـن عِقـالِه
وَقَــــوافٍ أَهـــدَيتُها لِمُـــراعٍ
حُســنَ أَمثالِهــا عَلــى أَمثـالِه
هِــبرِزِيٌّ يَــرى وَإِن فــاضَ غُـزراً
لِاِمتِــداحي فَضــلاً عَلــى إِفضـالِه
وَالغِنى في القُنوعِ أَم سَيبُ مَن يُغ
نيـكَ وَشـكُ اِبتِـدائِهِ عَـن سـُؤالِه
كَأَخيــكَ اِبــنِ صـالِحِ اِبـنِ عَلِـيٍّ
فـي اِحتِمـالِ الجَليـلِ وَاِسـتِقلالِه
موســــِرٌ مِـــن خَلائِقٍ تَتَـــراءى
مِــن ضـُروبِ الرَبيـعِ أَو أَشـكالِه
يَتَصـــَرَّعنَ لِلرَجـــاءِ دُنُـــوَّ ال
غَيــمِ وَالـوَدقِ خـارِجٌ مِـن خِلالِـه
كَــم عِـداتٍ تَضـَمَّنَ الجـودُ فيهـا
رَدَّ إِكثــــارِهِ إِلـــى إِقلالِـــه
أَلحَــقَ المُقطِــعَ الرَجــاءَ وَأَدَّت
يَــــدُهُ آمِلاً إِلــــى آمــــالِه
شـَغَلَ الحاسـِدينَ أَن لَـم يَـبيتوا
قَـــطُّ مِـــن هَمِّــهِ وَلا أَشــغالِه
فاضـِحاً سـَعيَهُم إِذا مـا تعـاطَوا
ســَعيَهُ فُحـشٌ نَقصـِهِم عَـن كَمـالِه
لا تَســَل رَبَّــكَ الخَطيــرَ وَســَلهُ
خَصــلَةً تَســتَفيدُها مِــن خِصـالِه
لَـو قَليـلٌ كَفـى اِمـرَأً مِـن كَثيرٍ
لَاِكتَفَينــا بِقَــولِهِ مِــن فَعـالِهِ
مُشــرِقُ البِشــرِ كَالحُســامِ أَشـا
عَ القَيـنُ مَكتـومَ أَثـرِهِ بِصـِقالِه
يَتَجَلّــــى لِلراغِـــبينَ بِـــوَجهٍ
تَلبَــسُ الأَرضُ حَليَهـا مِـن جَمـالِه
راعَ مَعروفُــهُ فَــأَربى وَبـدرُ ال
أُفــقِ رَيــعٌ مُسـتَأنَفٌ مِـن هِلالِـه
نَفَحَـــت كَأســُهُ بِطيــبٍ فَقُلنــا
أُعطيــتَ نَشــرَ خِلَّــةٍ مِـن خِلالِـه
إِن فَزِعنـا إِلَيـهِ فـي الراحِ أَدَّت
نــا إِلَيهـا طَـولاً سـُيوبُ سـِجالِه
نَتَلَقّــى المُــدامَ مِــن يَـدِ حُـرٍّ
يَختَطيهـا لَنـا إِلـى جَزيلِ نَوالِه
إِن بَـذَلنا لَـهُ اِقتِصـاراً عَلَيهـا
جــازَ عَنهـا إِلـى جَزيـلِ نَـوالِه
فَتَركنــــا يَمينَــــهُ لِجَـــداهُ
وَاِسـتَمَحنا ناجودَهـا مِـن شـِمالِه
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026