هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـبّ النسـيمُ مـع العشي عليلا
فارتـد ثـوب الروض منه بليلا
وسـقت بنات المزن أخلاف الندا
ودعـا لهـا سرح الرياض كفيلا
حـتى إذا مـا الطـل جفّ تنفّضت
فـترى لهـا مـن نضجها تعليلا
يـا صـاحبيّ ومـا دعـوت مشقّلا
عوجـا علـى تلك الربوع قليلا
تريـا ابتزاز الأرض حلّة أختها
قبــل الظلام وردّهــا مسـدولا
والنهـر من خلف اليفاع كمعصم
ضـمّت بـه إحـدى الحسان سليلا
والغصـن يعطـف من عليه كعاشق
أو مـا إلـى معشـوقة تقـبيلا
والورق في جلب الهوى بنعيرها
تحكــي قساوســة تلـت انجيلا
والشـمس وجـه فـي مـؤخر هودج
يهـوي بـه عبـل السنام ثقيلا
والنـور فـي فيـء الأصيل كعوم
لــم تبــد إلا هامــة وتليلا
زمـن يرنّحـه السـرور إذا رأى
بســجية البـاهي لـه تمـثيلا
خلـق يزيـد الخـبر في تسعيره
تسـعا وتحسـوه العقـول شمولا
مـن ماجد تلقاه إن ذكر الوفا
فـردا وإن كلـح الزمان قبيلا
يرتـاح للبـاغي السماح وربما
بــدر السـؤال ولا يمـنّ منيلا
ويقـوم فـي حفـظ الإخـاء بسنة
مـن محكـم لا يقبـل التـأويلا
ويظـل فـي صون الشريعة جادعا
أنـف الوسـاوس بكـرة وأصـيلا
فــي منبــت فصــلانه كفحـوله
طيبـا كمـا نسل النخيل نخيلا
فـإذا دعـوت بأحمـد فـي خطّـة
فكأنّمــا نــاديتَ إســماعيلا
ذاك ابنــه يرضـيك إن جربتـه
فتضـــمّه دون الرجــال خليلا
سـبق الذين تراهنوا فتسارعوا
قبـل النزاهـة واللطافة ميلا
تأبى المنابت أن تجور نباله
والأصــل إلّا أن يكــون نـبيلا
كالســيف تحملـه أخـفّ مؤونـة
ولـدى المخـاوف تنتضيه صقيلا
ناهيك من من ناس إذا شاهدتهم
ألفيـت وقتـك للنجـاح سـبيلا
حيّـاهمُ الـبرق المبشّرُ بالحيا
وبقـوا على رغم الحسود طويلا
محمد بن أحمد الورغي أبو عبد الله.شاعر من أئمة البلاغة، والمعلق على كاهله سيف الفصاحة والبراعة وهو من تونس.وقد عاش في القرن الثاني عشر، حيث امتاز هذا القرن بظهور الفتن، وتعرضت تونس لأعنف الهزات، وانقسمت البلاد أشياعاً.ولقد تعلم الورغي على أيدي أعلام كبار ودرس عليهم التاريخ والسير والشعر والعلوم الأدبية وخصوصاً على مفتي الجماعة الشيخ محمد سعادة، وللورغي آثار كثيرة من نثر وشعر لم يصلنا منها إلا القليل. له ( ديوان شعر - ط ).