هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
باشــر سـعودك ليـس الـوقت بالـدون
واجعــل صــبوحك عنــد بـاب سـعدون
واصـحب إلـى الأنـس جذلان الفؤاد إذا
طغــت حميّــاك قـاد الصـعب بـاللين
مــاذا التوقّــف عـن عيـش تسـرّ بـه
وقطـــع آنــك فــي حــدس وتخميــن
فــاخلع عـذار التـوقّي مـن عـواقبه
مــا الحــزم تركـك قطعيّـا لمظنـون
أمـا تـرى الروض قد ألقى السحاب به
علــى طريــق الغــوادي أيّ بزيــون
قــد وشـحته فنـون النـور وانبسـطت
علـــى خمـــائله ظـــلّ الأفـــاتين
كأنمـــا قـــزح لمــا تقــوّس فــي
ارجـــائه رشــّه مــن كــل تلــوين
وقـف هنـا بـأبي فهـر المحيـل فقـد
مضــت بــه دولــة الشـم العرانيـن
تـر الحنايـا كسـطر النخـل مـدّ بـه
بعـــض لبعـــض بمحنــيّ العراجيــن
أو خــرّدٍ نهضــت للرقــص فــاعتنقت
كيلا تجيـــء برقـــص غيــر مــوزون
ولســت صــاحب ظــرف إن مـررت علـى
مرسـى الظريـف ولـم تنـزل إلـى حين
والعبــدليّات تحكــي فــي تصــنّعها
ضـــرائراً جئن فــي غنــج وتزييــن
ومــا مقيــم لــدى الأفيــا بسـكّرة
علـــى القلاليــة الغنّــا بمغبــون
ولــو وقفــت بقلمــرت الـتي جمعـت
شـطوطها بيـن مرعـى الظـبي والنـون
ومـــل لمنّوبــة وقــت العشــيّ إذا
مــاج الأصــيلُ بهـا بيـن البسـاتين
وانظـر إلـى القصـر والأخـرى تناظره
مثــل البيــادق طــافت بـالفرازين
والطيــر تصـدح فـي حافاتهـا زمـرا
جمــوع عجــم أتــت بعـض الـدواوين
ورح لــــرادس العليـــا وقبتّهـــا
بيــن الفــرادس تبـدو مثـل شـاهين
حـتى إذا مـا قضـيت البعـض مـن وطر
ورمــت إيقــاع فــرضٍ بعــد مسـنون
فـاركض إلـى ضحوة المركاض وانس بها
مـا كـان عنـدك مـن وحـي الشـياطين
واحضــر عشـيّة بـاب البحـر مغتبطـا
فربّمــا نفّســت عــن نفــس محــزون
أمّـا ترنجـة فهـي الـبرء لـو سـلمت
سـاحاتها الفسـح مـن لسـع الثعابين
وادفع إلى البيت من باب المنارة أو
بــاب الجديـد إلـى سـوق الريـاحين
وطـف مـن البركـة المعمـور جامعهـا
إلــى الربـاع إلـى ركـن القرصـطون
واخـش الجمـار لـدى بئر الحجار إذا
ســعيت منهــا إلــى حمــام زرقـون
وإن خرجــت إلــى روض السـعود فقـف
كمــا عرفــت وبــت فـي درب زيتـون
تلــك المنــازل لا الزهـرا وقرطبـة
كلا لعمــــري ولا غيطـــان جيـــرون
فصـــد ســـوانحها إن أمكنتــك وإن
تعســـرت فاســـتعن بمثــل فركــون
ولا تصـد غيـر سـاجي اللحـظ ذا حـور
فــأنت فــي غيـر هـذا غيـر مـأذون
واسـتمنح السـعد مـن عند الجواد به
واســتغن إن نلتـه عـن كنـز قـارون
ولا تقــل كيــف يــدنو مــا أوملّـه
فــإن مغــزاك بيـن الكـاف والنـون
محمد بن أحمد الورغي أبو عبد الله.شاعر من أئمة البلاغة، والمعلق على كاهله سيف الفصاحة والبراعة وهو من تونس.وقد عاش في القرن الثاني عشر، حيث امتاز هذا القرن بظهور الفتن، وتعرضت تونس لأعنف الهزات، وانقسمت البلاد أشياعاً.ولقد تعلم الورغي على أيدي أعلام كبار ودرس عليهم التاريخ والسير والشعر والعلوم الأدبية وخصوصاً على مفتي الجماعة الشيخ محمد سعادة، وللورغي آثار كثيرة من نثر وشعر لم يصلنا منها إلا القليل. له ( ديوان شعر - ط ).