هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَنَا الْبَيْنُ مِنْ أَرْوَى فَزَالَتْ حُمُولُها
لِتَشـْغَلَ أَرْوَى عَـنْ هَوَاهـا شـُغُولُها
وَمَـا خِفْتُ مِنْها الْبَيْنَ حَتَّى تَزَعْزَعَتْ
هَمَالِيجُهــا وَازْوَرَّ عَنِّــي دَلِيلُهـا
وَأُقْســِمُ مــا تَنَــآكَ إِلَّا تَخَيَّلَــتْ
عَلَــى عاشــِقٍ جِنَّـانُ أَرْضٍ وَغُولُهـا
تَـرَى النَّفْـسُ أَرْوَى جَنَّةً حِيلَ دُونَها
فَيـا لَـكِ نَفْسـاً لَا يُصـَابُ غَلِيلُهـا
وَكَـمْ بَخِلَـتْ أَرْوَى بِمـا لَا يَضـِيرُها
وَكَـمْ قَتَلَـتْ لَـوْ كَانَ يُودَى قَتِيلُها
وَبَاعَــدَ أَرْوَى بَعْــدَ يَـوْمَيْ تَعِلَّـةٍ
خَبِيــبُ مَطَايــا مَالِــكٍ وَذَمِيلُهـا
تَواصـَوْا وَقَـالُوا زَعْزِعُـوهُنَّ بَعْدَما
جَـرَى الْمـاءُ مِنْها وَارْفَأَنَّ جَفُولُها
إِذا هَبَطُــوا مَجْهُولَـةً عَسـَفَتْ بِهـا
مُعَرَّقَــةٌ لَأَلْحِــي ظِمــاءٌ خَصــِيلُها
فَـإِنْ تَـكُ قَـدْ شـَطَّتْ نَوَاهـا فَرُبَّما
ســَقَتْنا دُجَاهــا دِيمَـةٌ وَقَبُولُهـا
لَهـا مَرْبَـعٌ بِـالثِّنْيِ ثِنْـيِ مُخَاشـِنٍ
وَمَنْزِلَــةٌ لَــمْ يَبْــقَ إِلَّا طُلُولُهـا
طَفَـتْ في الضُّحَى أَحْداجُ أَرْوى كَأَنَّها
قُـرىً مِـنْ جُوَاثـا مُحْـزَئِلٌّ نَخِيلُهـا
لَـدُنْ غُـدْوَةً حَتَّـى إِذا مـا تَيَقَّظَـتْ
هَـوَاجِرُ مِـنْ شـَعْبانَ حَـامٍ أَصـِيلُها
فَمَـا بَلَّغَتْهـا الْجُـرْدُ حَتَّـى تَحَسَّرَتْ
وَلا الْعَيْـسُ حَتَّى انْضَمَّ مِنْها ثَمِيلُها
لَعَمْـرِي لَئِنْ أَبْصـَرْتُ قَصـْدِي لَرُبَّمـا
دَعَـانِي إِلَى الْبِيضِ الْمِراضِ دَلِيلُها
وَوَحْـشٍ أَرَانِيهـا الصِّبا فَاقْتَنَصتُها
وَكَــأْسِ ســُلافٍ بــاكَرَتْنِي شـَمُولُها
فَمَـا لَبَّثَتْنِـي أَنْ حَنَتْنِـي كَمَا تَرَى
قِصــِيراتُ أَيَّـامِ الْفَتَـى وَطَوِيلُهـا
وَمَـا يَزْدَهِينِـي فـي الْأُمُـورِ أَخَفُّها
وَمَـا أَضـْلَعَتْنِي يَـوْمَ نَـابَ ثَقِيلُها
وَلَكِـنْ جَلِيـلُ الـرَّأْيِ فـي كُلِّ مَوْطِنٍ
وَأَكْــرَمُ أَخْلاقِ الرِّجــالِ جَلِيلُهــا
إِذا الشــُّعَراءُ أَبْصـَرَتْنِي تَثَعْلَبَـتْ
مَقَاحِيمُهــا وَازْوَرَّ عَنِّــي فُحُولُهـا
وَمُعْتَــرِضٍ لَـوْ كُنْـتُ أَزْمَعْـتُ شـَتْمَهُ
إِذاً لَكَفَتْــهُ كِلْمَــةٌ لَـوْ أَقُولُهـا
قَرِيبَـةُ تَهْجُـونِي وَعَـوْفُ بْـنُ مالِـكٍ
وَزَيْـدُ بْـنُ عَمْـرٍو غِرُّهـا وَكُهُولُهـا
أَلَا إِنَّ زَيْـــدَ اللَّاتِ لا يَســْتَجِيرُها
كَرِيــمٌ وَلَا يُــوفِي قَتِيلاً قَتِيلُهــا
مَعَازِيــلُ حَلَّالُـونَ بِـالْغَيْبِ لَا تَـرَى
غَرِيبَتَهُـــمْ إِلَّا لَئِيمــاً حَلِيلُهــا
أَمَعْشــَرَ كَلْــبٍ لَا تَكُونُـوا كَـأَنَّكُمْ
بِعَمْيــاءَ مَسـْدُودٍ عَلَيْكُـمْ سـَبِيلُها
فَمَـا الْحَـقُّ أَلَّا تُنْصـِفُوا مَنْ قَتَلْتُمُ
وَيُــودَى لِعَـوْفٍ وَالْعُقَـابِ قَتِيلُهـا
وَلَا تَنْشــُدُونا مِـنْ أَخِيكُـمْ ذَمامَـةً
وَيُســْلِمُ أَصـْداءَ الْعَـوِيرِ كَفِيلُهـا
أَحـادِيثُ سـَدَّاها ابْـنُ حَدْراءَ فَرْقَدٌ
وَرَمَّــازَةٌ مَــالَتْ لِمَـنْ يَسـْتَمِيلُها
إِذا نِمْـتَ عَـنْ أَعْرَاضِ تَغْلِبَ لَمْ تَنَمْ
أَبَــا مالِــكٍ أَضـْغَانُها وَذُحُولُهـا
فَلَا تُســْقِطَنْكُمْ بَعْــدَها آلَ مالِــكٍ
شــِرارُ أَحَـادِيثِ الرِّجـالِ وَقِيلُهـا
جَـزَى اللـهُ خَيْـراً مِنْ صَدِيقٍ وَإِخْوَةٍ
بِمَـا أَعْمَلَـتْ تَيْـمٌ وَأُوتِـي رَسُولُها
الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.