هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَحَاسـِنُ العِيـدِ يَـومَ أنْ صـَفَا الزَّمَنُ
أمــا وُجُـودُكَ فَهْـوَ الـدَّائِمُ الحَسـَنُ
وَلَـو سـَألنَا بِـكَ الأعيَـادَ مَـا حَكَمَتْ
إلاَّبِأنَــــكَ رُوحٌ أوْ هِـــيَ البَـــدنُ
فَهْـيَ المُهَنَّـاةُ إذ كُنْـتَ الحَيَاةَ لَهَا
وَإنْ جَــــرَى بِخِلاَفِ ذَلِـــكَ الســـنَنُ
فَاهْنَـأ بِعِيـدٍ تَمَـامُ العَشـرِ لَيلَتُـهُ
وَصــُبْحُهُ بِافْتِتَــاحِ اليُســرِ مُقْتَـرِنُ
نُعطِيــكَ مِــنْ بَعْـدِهِ الأيـامُ بَالِغَـةً
لِمِثْلِــهِ مِنَنــاً فِــي إثرِهَــا مِنَـنُ
تَنَـالُ مِنـهُ الجَدِيـدَ الليْـنَ تَلبَسـُهُ
عَفـواً وَيَنحـطُّ عنـك الـدَّارِسِ الخَشـِنُ
حَــتى تَــرَى مــنْ سـُلَيْمَان وَتَـابِعِهِ
مُحَمـــدٍ مَــا تَلَــذُّ العَيْــنُ وَالأذُنُ
وَتَرْتَقِـــي بِــأبِي عَمــرٍو لِغَــايَتِهِ
وَمَــا يَخَـافُ عَلَـى المَـأمونِ مُـؤتَمَنُ
أفلاَذُ قَلبِــكَ هـم فـي نفـس وَامِقِهِـمْ
شــَأنٌ وَفِـي عيـن مَـنْ يَشـناهُمُ شـَجَنُ
مِــنْ كُــلّ أروَعَ يَستَشــفَى بِطَلعَتِــهِ
وَيَســْتَجِيرُ بِــهِ مَــنْ هَمَّــهُ الإحَــنُ
أعِـــزَّةٌ لِمَقَـــامِ المُلــكِ رَشــَّحَهُمْ
لَــهُ ذكَـاؤُهُمُ مِـنْ بَعـدِ مَـا خُتِنُـوا
بـل مـا اسـتهَلَّ لدى الميلاَدِ صَارِخُهُمْ
إلاَّ وَعَقـــدُكَ مِـــنْ كَفيــهِ مرتهَــنُ
تبـــادروه فلا فـــي كــف حــامله
منهــم نكــول ولا فــي طبعــه ددن
تَـــوَدُّهُمْ صـــَهَواتُ الخَيـــلِ حِينئذٍ
وَهُمْ عَلى الرَّكضِ في الأرحَامِ قد مرَنُوا
وَقَــولَ وِحشــَةَ قَـولِ النـاسِ مُنفَـرِد
وَقَــولهُم ســَرحَةٌ مَـا إنْ بِهَـا غُصـُنُ
هــمْ جَمَالــكَ إنْ بَــاهَيتَ مُفتَخِــراً
وَهُــم ســُيوفُكَ لا مَــرَّتْ بـك الفِتَـنُ
وَهـم علـى الـدَّهرِ سَوطٌ إن بَغَى حَرَناً
وَحْيــثُ يَجْمَــحُ هُـمْ فِـي رَأسـِهِ رَسـَنُ
فمــا تُخــالِفُ عــن مرضـَاكَ نَـاظِرَةٌ
إلاَّ وَمِنهُــمْ عَلَــى أعنَاقِهَــا شــَطَنُ
وَمِثلُهُــمْ لَيــسَ قَـدرُ السـِّنّ يَرفَعُـهُ
بَــلِ الشــمَائِلُ وَالأحســَابُ وَالفِطَـنُ
يَقـولُ فِيهُـمْ مَدِيـدُ اللَّحـظِ يَبسـُرُهُمْ
إذا تَفَــرَّسَ عِلــقٌ مَــا لَــهُ ثَمَــنٌ
وَمَــنْ تَكُــنْ أبـهُ اسـتَغْنَى بِجـوهَرِهِ
عَــنِ المَزِيـدِ وَأرضـَى كـلَّ مَـنْ يَـزِنُ
تِلــكَ المَكَاسـِبُ لاَ تَـأتِي بَهَـا إبِـلٌ
مِــنَ القَصــِيّ وَلاَ تَــأتِي بِهَـا سـُفُنُ
كَســـَبَتْهُمْ بَعْــدَمَا عَمــرْتَ غَــامِرَةً
مِـنَ الفَيـافي وَشـَابَ الـرَّأسُ وَالذَّقنُ
وَخَضــْتَ بَحــراً مِـنَ الأهـوَالِ سـَاحِلُهُ
حَيـــنٌ وَلُجَّتُـــهُ الآفَــاتُ وَالمِحَــنُ
مَــا تَســتَقِلُّ بِــأرضٍ تَبتَغِـي سـَكَناً
إلاَّ رَمَتْــكَ بِــأرضٍ مَــا بَهَــا سـَكَنُ
وَحَيثُمَــا لاَحَ وَجْـهُ الضـَّيْمِ فـي وَطَـنِ
كَـانَتْ ظُهـورُ المَـذَاكِي عنـدكَ الوَطَنُ
قَطَعْــتَ أحقْــافَ ســوفٍ وَهـي مَجْهَلَـةٌ
لاَ تَســتَقِرُّ بهــا الأحقــافُ وَالثِّفـنُ
وَفِـــي مَهَـــامِهِ تَقُّــرْتٍ وَفَدفَــدِهَا
كَلَّـتْ سـوَاك أولـو الأبـدانِ وَالبُـدُنُ
وَبَعْـدَ كَشـفِكَ مـا بِـالزَّابِ مـن طُـرُقٍ
دَعَــاكَ نَــاجٍ وَنَــاجٍ كَاســْمِهِ حَسـَنُ
فَزُرْتَــهُ وَعَلَــى خَيــرَانَ مَـا نَكَصـَتْ
بِــكَ العِتـاقُ وَلاَ وَلَّـى بِهَـا العْطَـنُ
وَقَـــدْ تَرَقَّيْــتَ فِــي أعْلاَمِ نَازِيــةٍ
مَنَــازِلاً مـا بهـا مِـن طَيرِهَـا وُكَـنُ
وَجِئْتَ أورَاس تَطـــوِي كـــل شاســِعَةٍ
تَمُــر فِيهَــا بــك الأظلاَلُ وَالــدّمَنُ
مَـــدَاحِضٌ قَلَّمَـــا يَنْفَــكُّ ســَالِكُهَا
عَـنِ التـوَرُّطِ أوْ يَنْجُـو بِهَـا القَنِـنُ
يَرتَـاعُ مِـنْ وَصـفِهَا مَـن جَـاءَ يَسمَعُهُ
فَكَيـفَ مَـنْ جَـالَ فِيهَـا وَهـوَ مُمتَحَـنُ
وَأنــتَ تَمْــرَحُ فِيهَــا غَيْـرَ مُكتَـرِثٍ
بِحَيــثُ تَعْجَـبُ مِنـكَ الغُـورُ وَالقُنَـنُ
فَلاَيَصــُدُّكَ حَــرُّ الشــمس عــنْ غَــرَضٍ
وَلاَ يَــرُدُّكَ عَنْــهُ العَــارِضُ الهَتِــنُ
وَتُـؤثِرُ الليـلَ عَـنْ سَيرِ النَهارِ بِهَا
كَأنمَـا أنـتَ فِـي جَفْـنِ الـدُّجَى وَسـَنُ
يَخَافُــكَ الخَــوفُ إنْ نَـازَلْتَ مُعضـِلَةً
هَــذا وَعَرضــُكَ صــَافٍ مَــا بِـهِ دَرَنُ
حَــتى ظَفِــرتَ بِــإرثٍ كُنــتَ تَطْلُبُـهُ
وَكَــانَ مَــا كَـانَ مِمـا عِلمُـهُ عَلَـنُ
لا يحسـبِ المجـد مَـن يبغيـه مَأدُبَـةً
ســُكنَى الجِنـانِ شـُهيٌ دُونـهُ الجَنَـنُ
يَـا مُوسـِعَ الخَلـقِ مِـنْ إشـرَاقِ هِمَّتِهِ
إلاَّ أنـــا فَنَصــِيبِي مِنــهُ مُمْتَهَــنُ
إنْ كَــانَ حُبُّــكَ يُـدنِي مِنـكَ مَنزِلَـةً
فَــإننِي قَبــلَ مَـنْ يُـدنَى بِـهِ قَمِـنُ
هَـذي نَتَـائِجُ فِكـرِي قَـد أقَمْـتُ بِهَـا
دَلِيــلَ صــِدقٍ لِمَــنْ يَبلُـو وَيَمتَحِـنُ
أخَـــذتُهَا مِنـــكَ إلاَّ أنَّ حِليَتَهَـــا
يَصـُوغُهَا كَيـفَ شـِئْتَ الحَـاذِقُ اللسـِنُ
كَفَتْــكَ أنْ تَرتَجِــي تَعـدِيلَ شـَاهِدِهَا
لاَيَسـْطَعُ الطِّيـبُ مـا لـم تُصلحِ الجُوَنُ
فَلْتَجْزِنِـي بَعْـضَ وِدّي كـي أقـول لِمَـنْ
يَســُومُنِي أنَّ بَيعِــي مَــا بِـهِ غَبَـنُ
فَــإنَّ حُبــكَ شــَيءٌ إنْ ســَمَحْتَ بِــهِ
زَكَـتْ بـه النفـس وَانقادتْ به السِّحَنُ
وَلاَ يَقِـــلُّ قَلِيـــلٌ أنـــتَ وَاهِبُــهُ
يُضــِيءُ بِالقَبسـة الرُّسـْتان وَالمْـدُنُ
وَاسـلَمْ هَنِيئاً قَرِيـرَ العَيـنِ في دَعَةٍ
وَدُمْ كمـا دام فـي هَـذا الـدُّنا حِصَنُ
محمد بن أحمد الورغي أبو عبد الله.شاعر من أئمة البلاغة، والمعلق على كاهله سيف الفصاحة والبراعة وهو من تونس.وقد عاش في القرن الثاني عشر، حيث امتاز هذا القرن بظهور الفتن، وتعرضت تونس لأعنف الهزات، وانقسمت البلاد أشياعاً.ولقد تعلم الورغي على أيدي أعلام كبار ودرس عليهم التاريخ والسير والشعر والعلوم الأدبية وخصوصاً على مفتي الجماعة الشيخ محمد سعادة، وللورغي آثار كثيرة من نثر وشعر لم يصلنا منها إلا القليل. له ( ديوان شعر - ط ).