هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَدْ صَافَحَتْهُ يَدُ العَليَا وَهَامَ بِهَا
كَــأنهُ بِزُهُــورِ النقْـشِ بُسـْتَانُ
إذْ لاَحَ مُرتَفِـعُ الأفيَـاءِ فِـي سَفَرِ
لَمـا عَلَـتْ فِيـهِ أرجَـاءٌ وَأرْكَانُ
فَفِـي الإقَامَـةِ لِلتنزِيـهِ مَنصـِبُهُ
تَجَـدَّدَتْ مِنْـهُ فِي البَيْدَاءِ عُمْرَانُ
وَفِــي التغَـرُّبِ لِلأوْطَـانِ أوطَـانُ
أضـحَى وَقَدْ حَفَّهُ نُورُ القَبولِ ضِيَا
مَكَــانَ غَربِــهِ ســَعدٌ وَإمْكَــانُ
يَهْتَـزُّ لُطفـاً إذا مَرَّ النسِيمُ بِهِ
لاَشـَكَّ أنهُمَـا فِـي اللُّطْـفِ إخْوانُ
أهْـدَتْ إلَـى عَطفِـهِ الصـَّبِ أرجـا
تَعَطــرَتْ مِنْــهُ أذْيَــالٌ وَأرْدَانُ
يَلُـوحُ لِلشـُّعَرَاءِ المَـاهِرِينَ بِـهِ
دِيـوَانُ شـِعْرٍ كَمَـا لِلمُلكِ دِيوَانُ
وَافَتــهُ عــزة مَــولاَهُ بِخَـالِقِهِ
عَلَـى الأعَادِي لَهُ شَأنٌ وَإنْ شَانوا
عَلَى قَدرِ عَلِي بَاشَا الذي افتَخرَتْ
بِـهِ الأكَـابِرُ وَاستَرْضـَتْهُ أعْيَـانُ
مَــولَى العُلاَ ابْــن حُسـَيْن نـدى
ســــــــــــــــــــــــارت
ذُو المَحْتِـدِ العَـالِي وَفَهْمٍ ثَاقِبٍ
وَوَقَــارهُ بَيْــنَ المُلُـوكِ رَزِيـنُ
الحلـم فيـه سـجية لـم يبق في
قلـب امريـء ضـغناً عليـه يبين
أمـنُ الغَوَائِلَ وَالمَخَاوِفَ فَالْوَرَى
تَفْــدِيهِ مِنْهَــا أنْفُــسٌ وَعُيُـونُ
تَرْعَـاهُ مِـنْ شـَخصٍ وَتَحمِـي حَـوزَهُ
بِقَـــوَابِضٍ بُتْــرٍ حِمَــاهُ صــَوْن
سـِيمَا الوَزِيرُ سَمِيُّهُ الحَاجُ الذي
عَبْـدُ العَزِيـزِ أبُـوهُ وَهْـوَ يُعِينُ
لِمَـا لاَ وَقَـدْ أرْضـَى الإلَهَ وَخَلْقَهُ
وَالعَهْــدَ يُــوفِيهِ فَلَيـسَ يَخُـونُ
شـَرَدَتْ قَرِيحَـةُ فِكرَتِـي فـي غَيرِهِ
وَإلَيــهِ جَـاءَ نِظَـامِيَ المَكْنُـونُ
لِلــهِ دَرُّ عَجَــائِبٍ قَــدْ جُمِّعَــتْ
فِيـهِ كَبَحْـرِ الهِنـدِ مَـا جَيْحُـونُ
لاَيُســْتَطَاعُ لِـذي البَلاَغَـةِ عَـدُّهَا
وَمَتَــى يُجَـارَى سـِرُّهَا المَخْـزُونُ
بَــانَتْ مَحَاســِنُهُ بِلاَ حَصـْرِ لَهَـا
مَكشــُوفَةً وَالعِــرضُ مِنْـهُ مَصـُونُ
عَمَّـتْ فَوَاضـِلُهُ البَرِيَّـةَ فَاسـتَوَى
فِيهَــا غَنِـيُّ الحَـالِ وَالمِسـكيِنُ
وَافَـى لِحَضـْرَتِهِ العَلِيـةِ فَانْجَلَى
عَنْهَــا غَيَـاهِبُ وَحشـِهَا وَالهُـونُ
وَالمُلْــكُ أظْهَــرَ عِـزَّهُ بِمَحَافِـلٍ
يَشــْتَدُ وَخْــدُ مَســِيرِهَا وَيَلِيـنُ
فَالخَيـلُ تَصـْهَلُ وَالكُمَـاةُ تَدَرَّعَتْ
بِســـِلاحِهَا وَلِصـــَوْلِهَا تَلحِيــنُ
وَالسُّمْرُ فِي أيدِي الفَوَارِسِ تَعْتَلِي
وَالبَنـدُ يَخفُـقُ زَانَـهُ التَّلْـوِينُ
وَالجَــوُّ يَـدْوِي بِـالطُّبُولِ كَـأنَّهُ
رَعـــدٌ بِأصــْوَات لَهُــنَّ حَنِيــنُ
وَالصـُّبْح يَصـعَق لِلنَّفِيـر فَيَهْتَدي
لِجَــوابِهِ التطْرِيــب وَالتلْحِيـنُ
وَالنَّقْـرُ زَانَ بِزَمـرَةٍ فِـي نِقمَـةٍ
يَحكِيــهِ مِــنْ أصــدَائِهِنَّ قَرِيـنُ
وَالنـاسُ مُشـتَاقُونَ رُؤيَـةَ وَجْهِـهِ
فَجَمِيعُهُـــمْ بِجَمَـــالِهِ مَفْتُــونُ
ســِيانِ بَـدرُ دُجَـى وَغُـرَّةُ وَجهِـهِ
لَـو كَـانَ لِلبَـدْر المُنِيـر جَبِين
عَـوَّذْتُه مِـنْ أعْيُـن المِعْيَـان مَا
رَمَقَــتْ بِألْحَــاظ إلَيــه جُفُـون
لاَزَالَ فِـي المُلـك السعِيد مؤَيداً
يَحْمِيـــه رَبٌ قَـــادر وَمُعِيـــن
مَــا قِيـلَ مَهَمَـا آبَ كُـلُّ مَحَلَّـة
وَافَـى لِتُـونِسَ بَايُهَـا المَيْمُـون
محمد بن أحمد الورغي أبو عبد الله.شاعر من أئمة البلاغة، والمعلق على كاهله سيف الفصاحة والبراعة وهو من تونس.وقد عاش في القرن الثاني عشر، حيث امتاز هذا القرن بظهور الفتن، وتعرضت تونس لأعنف الهزات، وانقسمت البلاد أشياعاً.ولقد تعلم الورغي على أيدي أعلام كبار ودرس عليهم التاريخ والسير والشعر والعلوم الأدبية وخصوصاً على مفتي الجماعة الشيخ محمد سعادة، وللورغي آثار كثيرة من نثر وشعر لم يصلنا منها إلا القليل. له ( ديوان شعر - ط ).